نسبة انتاج البيض في العراق الى الاستهلاك يبلغ 110%.. فتح الاستيراد يهدد بإضرار 3 ملايين مواطن

يس عراق: بغداد

يتسبب فتح الاستيراد عمومًا بإضرار مختلف القطاعات الانتاجية المحلية، ولاسيما المواد الغذائية، إلا شمول البيض بالقرار الحكومي القاضي بفتح الاستيراد لمختلف البضائع الممنوعة من الاستيراد بغرض السيطرة على اسعارها المرتفعة بالتزامن مع رمضان، لاقى اصداء أكبر من باقي القطاعات، وذلك لتفرد قطاع انتاج البيض بكونه قطاع غزير الانتاج وأي فائض في المعروض سيتسبب بتدمير القطاع، على عكس غيره من القطاعات متوسطة الانتاج.

القرار الحكومي الذي جاء “كرد فعل” معاكس على ارتفاع الاسعار الكبير في المنتجات الغذائية استهدف جميع القطاعات الانتاجية دون تحديد، بالغاء الحظر على الاستيراد لجميع المنتجات على الاطلاق، لاقى ردود فعل غاضبة وعدم رضا من مختلف الاوساط، وحتى من قبل وزارة الزراعة نفسها، التي تعتبر ضمن الحكومة التنفيذية.

النائب عن الكتلة الصدرية سهيلة العجرش، وصفت قرار فتح استيراد المنتجات الحيوانية بأنه “قرار متسرع” ويزعزع قطاع الدواجن في العراق ويعد من القرارات الخطيرة التي تهدد القطاع.

واعتبرت ان القرار الحكومي “اتخذ على عجالة”، ولم يلاحظ أمراً مهماً وهو التوسع الكبير الذي شهده الاستثمار في قطاع الدواجن في البلاد وبحسب إحصاءات وزارة الزراعة فإن العراق استطاع في عامي ٢٠٢٠/٢٠٢١ إنتاج نحو(٧) مليارات بيضة في العام الواحد.

 

وبحسب مدير عام دائرة الثروة الحيوانية عباس رحيم فإنه “يوجد سبعة آلاف و700 مشروع في مجال الدواجن وإنتاج بيض المائدة، ومعدل المستفيدين الأساسيين وغير الأساسيين والمباشرين وغير المباشرين في كل مشروع، هو 100 مستفيد”.

واعتبر رحيم ان 700 الف شخص وعوائلهم من الممكن ان يتضرروا ويتحولوا إلى عاطلين عن العمل يطالبون بإعانة وتوفير فرص عمل في حال فتح الاستيراد، كما ستستنزف العملة بخروجها إلى الخارج، فيما يشير الى ان معدل عدد أفراد أسرة كل واحد منهم 4 أفراد، أي أن الرقم يتجاوز الثلاثة ملايين مواطن قد يتضرر.

 

من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن كتاب السيطرة النوعية الذي تم تعميمه منذ ايام والذي استهل المواد المسموحة بالاستيراد بـ”البيرة” وجعل البيض والدجاج اخيرا، هي حركة مقصودة لالهاء الناس بالحديث عن البيرة واظهار استيائهم  ونحن في شهر رمضان الكريم وصرف الانظار عن رصاصة الرحمة التي اطلقتها وزارة التخطيط لقتل قطاع الدواجن الذي يشغل عشرات الالاف من العمال من اجل السماح للمنتج التركي المدعوم حكوميا بالهيمنة على السوق العراقية وتحقيق مافيات الاستيراد لارباح خيالية.

وبحسب احصائيات سابقة فأن استهلاك العراق من البيض قرابة 6.5 مليار بيضة سنويًا، فيما يبلغ الانتاج اكثر من 7 مليار بيضة، مايعني ان الانتاج يغطي الحاجة بنحو 110%، ويفيض عن الانتاج قرابة نصف مليار بيضة، مايجعل قرار فتح الاستيراد للبيض قرارا غريبًا.