نشاطان في البلاد يرفعان امكانية انتشار “كورونا الجديد” في العراق.. توقيت ظهور السلالة المحورة “مريب” يتزامن مع قرارين لبغداد

يس عراق: بغداد

من المعروف أن الإعلان عن السلالة الجديدة لكورونا في اروبا والذي بثت اخباره رسميًا يوم السبت الماضي من بريطانيا، تزامن مع انطلاق اول رحلات جوية عراقية مع اوروبا خلال نفس اسبوع انتشار الفيروس الجديد، بعد توقف للرحلات دام فترة طويلة.

 

 

العراق يواجه السلالة الجديدة بـ”الكمامات”.. لا ايقاف للطيران!

وتعيش بغداد تحديًا واضحًا امام هذا الامر، ففي الوقت الذي علقت دول عديدة من بينها الكويت وايران، السفر مع بريطانيا واوروبا، إلا أن العراق مازال مشغولًا في ملفه الاقتصادي وموازنة العام المقبل، بالرغم من الخطر الذي بات وشيكًا، حيث ان الرحلات التي سيرها العراق الى اوروبا كانت من بينها رحلات الى بريطانيا واخرى إلى الدنمارك، وهي بلدان وضع على رأس قائمة تفشي السلالة الجديدة التي اعلنتها منظمة الصحة العالمية.

 

 

وفي الوقت الذي كانت الاوساط الشعبية والاعلامية في البلاد تترقب القرار العراقي باماكنية تعليق الطيران، إلا أن بيان وزارة الصحة العراقية جاء يوم أمس خاليًا من أي جديد، حيث يبدو أن العراق يخطط لمواجهة السلالة الجديدة “بالكمامات” دون إيقاف الطيران مع اوروبا.

ويبدو واضحًا من بيان وزارة الصحة الذي نشرته يوم امس الاثنين، أن نشاط الطيران مع اوروبا سيكون مستمرًا، رغم المخاطر المحتملة التي من الممكن ان تعصف بالبلاد جراء دخول الفيروس الجديد، حيث قالت في بيان إنها “تتابع تطورات الموقف الوبائي العالمي بعد ظهور بيانات علمية موثقة عن اكتشاف سلالة جديدة من فيروس كورونا في بريطانيا وانتشارها في بعض الدول، وتشير تلك التقارير العلمية الاولية الى تتميز  تلك السلالة بقوة انتشارها وسرعة انتقال العدوى لذلك اتخذت معظم الدول اجراءات وقائية سريعة و مشددة ومنها ايقاف السفر من والى تلك الدول التي ظهرت فيها السلالة ، وأوقفت دول اخرى  كل انواع السفر الجوي و البري و منعت دخول الاجانب  الى بلدانها   لمنع دخول تلك السلالة اليها”.

 

واضافت ان “وزارة الصحة والبيئة تحذر من خطورة انتشار هذه السلالة في بلدنا الحبيب و تعمل بشكل حثيث للحفاظ على استمرارية تحسن الوضع الوبائي الحالي واستمرار السيطرة على الوباء . نهيب بالمواطنين الكرام بالالتزام التام باجراءات الوقاية والتعليمات الصحية الصادرة عن الجهات الرسمية المخولة وخاصة ارتداء الكمام و الحفاظ على التباعد الجسدي والمواظبة على تعقيم اليدين، ونؤكد على ضرورة التزام المحلات والمولات والمطاعم والمقاهي و التقيد التام بالاجراءات الوقائية اللازمة، ونؤكد على فرقنا الصحية الرقابية وباسناد من الجهات الامنية متابعتها لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين”.

وتابعت: “نود ان نؤكد لابناء شعبنا الابي بان وزارة الصحة والبيئة بكوادرها القيادية وجيشها الابيض الباسل تبذل كل ما في وسعها للسيطرة على هذا الوباء الخبيث من توفير المستلزمات التشخيصية وتوسيع الطاقة العلاجية والسعة السريرية لاستيعاب اعداد الاصابات وهذا ما نتج عنه تحسن الوضع الوبائي من تناقص مستمر بعدد الاصابات والوفيات معاً على مدار الاسابيع الماضية وتراجع واضح في نسب الاصابات من الفحوصات بالرغم من ارتفاع عدد الفحوصات المجراة في مؤسساتنا الصحية بشكل كبير جداً في الاسابيع الاخيرة”.

 

 

نشاط ثاني “تحبه السلالة الجديدة”

وبينما استرجع العراق الدوام الرسمي للمدارس وبدأ بتسجيل اصابات فعلية في اوساط التلاميذ والكوادر التدريسية، كشفت بريطانيا “موطن السلالة الجديدة” ان الفيروس الجديد اكثر ميلًا لاصابة الاطفال.

 

وخلص فريق من العلماء البريطانيين إلى أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا في بريطانيا، تحمل طفرات قد تمكنها من الأطفال مثل البالغين، خلافا للسلالات الأم التي لم تفتك بالصغار.

وقال أستاذ الأمراض المعدية الناشئة في جامعة أكسفورد ورئيس المجموعة بيتر هوربي: “لدينا الآن ثقة عالية في أن هذه السلالة لها قدرة أكبر على الانتقال”.

من جانبه قال نيل فيرغسون أستاذ وبائيات الأمراض المعدية في كلية لندن الإمبراطورية وعضو المجموعة: “هناك إشارات إلى أن السلالة لديها ميل أكبر لإصابة الأطفال”.

وأضاف: “لم نثبت أي نوع من الأسباب وراء ذلك، لكن يمكننا رؤية ذلك في البيانات”.

وتابع قائلا: “سنحتاج إلى جمع المزيد من البيانات لنرى كيف ستتصرف السلالة في المستقبل”.