نصف مليار دولار.. إيران تستعد لـ”خطف” فراغ الصادرات الاوكرانية الى العراق لتحل محلها

يس عراق: بغداد

يبدو أن إيران التي تصدر للعراق بنحو 8-9 مليار دولار سنويًا تتحرك لاستغلال قرابة نصف مليار دولار اضافي قد تحصل عليه من العراق بدلًا من اوكرانيا التي تشهد عمليات عسكرية وغزو روسي منذ ايام، وسط توقعات بامكانية تلكؤ الحركات التجارية للبلدين المتحاربين مع باقي دول العالم.

وفقا لاحصاءات الادارة الحكومية الاوكرانية  فأن حجم التبادل التجاري بين اوكرانيا والعراق قد فاق في العام 2018 مبلغ الـ 644 مليون دولار امريكي, والخدمات 25 مليون دولار امريكي مع ميزان تجاري ايجابي للغاية لصالح اوكرانيا .

 

ومن مجموعة المنتجات المصدرة من اوكرانيا الى العراق والتي لها وزن محدد في هيكلية التصدير هي الدهون والزيوت الحيوانية او ذات المنشأ  النباتي، و (42,2%) والمعادن الحديدية (40,5% ) واللحوم الصالحة للاكل، و( 6,9% )  والحليب ومنتجات الالبان وبيض المائدة والعسل ( 2,8% ) ومنتجات الحبوب ( 1,6% ) والسكر والحلويات (0,8% ) والفواكه والمكسرات الصالحة للاكل (  0,7% ) .

وفي مجال الخدمات فقد قدمت اوكرانيا للعراق في العام 2018 خدمات متعلقة بالسياحة  3,4%   وخدمات النقل –   2,3%، ويحتل العراق المرتبة السادسة التصنيف من بين اكثر 15 دوله نمت فيها صادرات البضائع من اوكرانيا اكثر من غيرها والتي تبلغ 164,9 دولار امريكي، كما يحتل العراق المركز 11 من بين اكثر البلدان الـ 15 كشريك  في تصدير البضائع من اوكرانيا.

 

هذا الرقم الذي يفوق النصف مليار دولار، والذي يعادل قرابة 6% من حجم الصادرات الايرانية الى العراق يبدو أنه “أغرى” الايرانيين للحصول عليه جراء تصدير احتياجات العراق من المواد التي كان يستوردها من اوكرانيا.

وذكر عضو في مجلس إدارة غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة حامد حسيني، أنه عقب التطورات الجارية في أوكرانيا ستنخفض واردات العراق من هذا البلد وتستطيع إيران الاستحواذ على حصتها في السوق العراقية.

وقال حسيني في تصريح نقلته وكالة “فارس” للأنباء اليوم الأحد، “كانت لأوكرانيا حصة كبيرة في السوق العراقية وشكلت المواد الغذائية والمعادن حصة كبيرة في الصادرات إلى العراق ، والتي لاقت الترحيب بفضل الدعاية”.

واشار الى ان سلعا مثل حديد البناء كانت تصدر من اوكرانيا الى العراق من قبل تجار كويتيين ، مردفا بالقول انه في مجال المواد الغذائية مثل الحبوب والمعكرونة والدجاج والبيض حازت اوكرانيا ايضا على حصة كبيرة من السوق العراقية ولكن بالنظر الى الحرب ، يجب أن يكون للعراق بديل لتزويده هذه السلع.

كما أوضح حسيني أن إيران وتركيا من أوائل البلدان التي تستطيع تلبية احتياجات العراق ، مضيفا أن أوكرانيا كانت من أقوى الدول في مجال تصدير السلع الغذائية حيث تستطيع تزويد 600 مليون شخص بهذا النوع من السلع كما تعتبر ثامن دولة في العالم من حيث الاحتياطيات المعدنية.

ومضى بالقول إن اليورانيوم والمنغنيز وخام الحديد والفحم كانت من بين البضائع التي تنتجها أوكرانيا وكانت منافسًا قويًا في السوق العراقية.

وأعتبر المسؤول الإيراني، التطورات في أوكرانيا بمثابة فرصة لرجال الأعمال الإيرانيين لحيازة حصة أكبر في السوق العراقية وزيادة تصدير حديد البناء والصلب الى هذا البلد.

حسيني نوه إلى أنه “إذا تم التخطيط بشكل صحيح لتلبية حاجة العراق من المواد الغذائية والمعادن ، فمن الممكن زيادة الصادرات بسرعة إلى هذا البلد والحصول على حصة أكبر في السوق العراقية”.

 

وفي ذات السياق أعلن عضو غرفة تجارة محافظة السليمانية ، عن وقف تام للواردات من أوكرانيا ، ما تسبب في أضرار جسيمة للتجار في هذا القطاع.

وقال إن البضائع الإيرانية والتركية ستحل محل المواد الغذائية وعصائر الفاكهة ومختلف مساحيق الغسيل والفحم المستورد من أوكرانيا.