نعم نريد السلطة!.. كاظم السهلاني

كتب كاظم السهلاني:

لان الطبقة السياسية تعرف نفسها في مركب واحد، وعندما شعرت ان هذه الثورة عصية على الابتلاع، وكل الضرب بقسوته وظلمه على جسدها لن يفلح في وقفها، حاولت تسميمها، وهاهي تتجرع فشل هذه المحاولة ايضا.
ولانها تعرف ان الطلبة، خاصة طلبة الجامعات هم روح هذه الثورة وعمودها الفقري، لم تترك طريقا الا وطرقته، في محاولة ثنيهم عن الاضراب الطوعي، لتضعف الساحات، وتمييع المطالب. بحجة الحرص على مستقبل الطلبة، ولا ندري اين كانوا عن مستقبلهم كل هذا الزمن وهم في السلطة يسرقون مستقبلهم، ويتركونهم في الشارع، يضعهم هذا النائب، وذاك الحزب، في جيبه، من اجل فرصة عمل مقابل شراءهم. حتى المليشيات القذرة والوقحة صنعوها من خلال تجهيل وافقار المجتمع.
انتهى زمن الخوف، وخرج الشباب عن طوق الترهيب والخطوط الحمراء التي صنعتها ايادي جبانة.
يعيروننا ان نبحث عن السلطة ( وكأن السلطة خلقت لهم فقط)، ويحاولون الصاق كل قذارتهم بنا من اتهامات. نعم بعد ان يأسنا ومللنا من مطالبتكم ومناشدتكم ان تكونوا رحيمين بهذا الشعب، نحن نبحث عن سلطة نستعيد بها وطننا، نبحث عن سلطة تعيد العراق ان يكون سيد نفسه، وعدم بقاءه مطية لهذه الدولة او تلك لتركب فوق ظهورنا، نبحث عن سلطة تنهي زمن هذه المنظومة السياسية الفاشلة والفاسدة، نبحث عن سلطة بسلميتنا، وحناجرنا، وصوت الحق، وضمن حقوقنا المقرة بدستوركم الذي انتم كتبتوه. ارأيتم تحضرا اكثر من ذلك!!
لم نرفع سلاح، ولم نخرق قانون، ولم نقتل نفس لمجرد انها تختلف معنا في الرأي. فانتم لم تتركوا لنا طريقا اخر سوى طريق استعادة حقنا منكم.
كفرنا باليوم الذي الذي اركبكم بوش على دبابته ليسلطكم على رقابنا، لنستبدل طاغية بطغاة، ومجرم بمجرمين.
نريد وطننا وسنستعيده، مهما قتلتوا منا، فاننا عقيدة وطن لا تموت.