نقاش يتعلق بحل قانوني “يرغم” البنك المركزي على إعادة تسعيرة الدولار بعد “صمت البرلمان”.. هل ينجح؟

يس عراق: بغداد

بدأ المواطنون وأصحاب المحال في الاسواق العراقية يضيقون ذرعًا من مسألة رفع سعر صرف الدولار وتخفيض قيمة الدينار العراقية قبالتها، بعد أن بدأت اثاره تظهر بشكل جلي، على تراجع النشاط الشرائي واشتكاء اصحاب المحال من تراجع دخلهم وضعف الحركة الشرائية من قبل المواطنين.

 

وأدت خطوة تخفيض الدينار ورفع الدولار الى رفع اسعار مختلف المواد حتى تلك التي تصنع محليًا، ما ادى الى احجام المواطنين عن الشراء وجعل مشترياتهم للضرورات فقط.

 

ومن هنا، ينطلق التساؤل حول امكانية او طرق اعادة تسعيرة الدولار سواء بالطرق السياسية او القانونية.

واما بالطرق السياسية او من خلال مجلس النواب، فإن اللجنة المالية والاقتصاد والاستثمار النيابيتين، اغلقتا هذا الباب بشكل نهائي، حيث  أكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية سالم طحمير الطفيلي، تثبيت سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في موازنة 2021 كما أرسلته الحكومة.

وقال الطفيلي في تصريح صحفي، إن “الموازنة التي أرسلتها الحكومة مبنية على سعر صرف 1450 وبقي كما هو ولم يطرأ عليه أي تغيير في التعديلات الاخيرة”.

وأضاف، أن “الحكومة أرادت أن تضع مجلس النواب أمام الأمر الواقع وهو تثبيت سعر الدينار العراقي بقيمة 1450 مقابل الدولار وهو قرار لا يحمل أي مبرر اقتصادي”، مبينا أن “الحكومة ذهبت إلى أسهل الطرق وهو خفض سعر الصرف مما سيؤدي إلى مزيد من البطالة والانكماش في السوق المحلي”.

 

 

ماذا عن الطرق القانونية؟

وبعد غلق الباب على التدخل السياسي او البرلماني لاعادة او تخفيض تسعيرة الدولار الجديدة، تطرح تساؤلات عن امكانية الحصول على منفذ انقاذ جديد، يتمثل بالطرق القانونية عبر رفع دعوى قضائية ضد البنك المركزي لاعادة التسعيرة.

 

رئيس اتحاد الحقوقيين في ديالى حسين الطائي، كشف عن امكانية رفع دعوى قضائية ضد البنك المركزي لاعادة سعر صرف الدولار الى ما كان عليه، حيث قال الطائي في تصريح صحفي تابعته “يس عراق”، إن “تحديد قيمة سعر الصرف للدولار امام الدينار من الصلاحيات الحصرية للبنك المركزي العراقي كونه المسؤول عن السياسية النقدية في البلاد والقانون وفق مضامينه المتعددة تسمح ان ينظم ويحدد سعر الصرف لمقتضيات اقتصادية سواء اكان قراره صحيح او خطأ كونه هو من يتحمل المسؤولية ويحق مسالته من قبل البرلمان باعتباره اعلى جهة تشريعية في البلاد ولديها حق الرقابة على كل مؤسسات الدولة ومنها المالية”.

 

واضاف الطائي، انه “لا يمكن رفع دعوى قضائية على البنك المركزي لاعادة سعر صرف الدولار الى ماكان عليه لانه بالاساس تحديد السعر حق حصري للبنك  مثل ممارسة وزارة او هيئة قطاعية مختصة معنية لصلاحياتها  اي ان الموضوع متعلق بالصلاحيات الحصرية وهي حق للبنك المركزي”.

 

واشار الى ان” القضاء العراقي يتدخل عن طريق وجود دعوى والاخيرة يجب ان يكون لها سند قانوني اذا لم يكن موجود  وهو مفقود بالاساس كيف سيحكم القاضي”، لافتا الى انه “حتى لو رفعت سيكون رد البنك المركزي او من يمثله انه مارس صلاحياته الحصرية وفق القانون وهو لم يخالف بنوده”.