نقاط الضعف الهيكلية في موازنة 2021

كتب نبيل المرسومي – خبير اقتصاد:

نقاط الضعف الهيكلية في موازنة 2021
أولا : تفتقد الى رؤية وزارة المالية المستهدف تحقيقها في الموازنة وخاصة فيما يتعلق بمساندة القطاعات الاقتصادي المتضررة من جائحة كورونا ودعم شبكة الحماية الاجتماعية واستدامة المؤشرات المالية وتوفير مصادر التمويل مع المحافظة على الحدود الامنة للدين العام وبرامج التنمية البشرية وتحفيز النشاط الاقتصادي .
ثانيا : لم تتضح السياسات الإصلاحية في الموازنة في جوانب الانفاق العام والايرادات العامة والحماية الاجتماعية .
ثالثا : غياب تام للمؤشرات الكمية المستهدفة عام 2021 ومنها معدل النمو الاقتصادي ومعدل نمو متوسط دخل الفرد ومعدل نمو التوظيف ومعدل نمو الدين العام ومعدل الفقر وغيرها من المؤشرات التي يمكن الاعتماد عليها في تقييم الموازنة .
رابعا : تتقاطع موازنة 2021 في بعض موادها مع القوانين العرقية النافذة مثل قانون ضريبة الدخل
خامسا : تفتقد الى الدقة في مؤشراتها التقديرية التي تعد من اهم خصائص الموازنات الحديثة ويتضح ذلك جليا في المبالغة الكبيرة في تقدير النفقات العامة والايرادات غير النفطية.
سادسا : غلبة النفقات التشغيلية على النفقات العامة اذ بلغت 83% مقابل 17% فقط للنفقات الاستثمارية وهي النسبة الأدنى في تاريخ الموازنات العراقية منذ عام 2004
سابعا : الارتفاع الكبير في النفقات العسكرية التي تصل الى 27.617 ترليون دينار تشكل ما نسبته 16.8% من النفقات العامة وهو ما يمثل عامل مزاحمة مع النفقات المدنية التي يمكن ان تذهب الى المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتحسين مستويات معيشة المواطنين
ثامنا : العجز الكبير في الموازنة والذي يبلغ 71 ترليون دينار أي نحو أي ما يعادل 49 مليار دولار وهو الأعلى في تاريخ الموازنات العراقية والاكبر على مستوى الدول العربية ودول منظمة أوبك ، اذ بلغت نسبة العجز من اجمالي الموازنة 43.3% ، و نسبة العجز من الناتج المحلي الإجمالي 23.7% وهو اعلى بثمانية اضعاف النسبة المقررة في قانون الإدارة المالية والبالغة 3% .
تاسعا : الاعتماد على الاقتراض الداخلي والخارجي في تمويل عجز الموازنة ، وهو ما سيؤدي الى ارتفاع أقساط خدمة الدين السنوية والتأثير سلبيا على احتياطي البنك المركزي العراقي من العملات الأجنبية خاصة وان هذه الموازنة تتضمن خصم حوالات الخزينة لدى البنك المركزي بقيمة 47.524 ترليون دينار
عاشرا : لم تتضمن الاطار الملائم لحل المشاكل العالقة بين الإقليم والمركز وخاصة فيما يتعلق بتسليم العائدات النفطية للاقليم وقامت باستنساخ النص السابق المثير للجدل من موازنة 2019 ووضعته في موازنة 2021 في المادة 11 الفقرة ج التي تسمح للإقليم بعدم تسديد ايراداتها المتعلقة بالنفط والمنافذ على ان يتم استقطاعهما من حصة الإقليم في الموازنة البالغة 12.67%