نهاية المهلة الامريكية:هل سيتخلى العراق عن الكهرباء والغاز الايراني؟، غموض الربط الخليجي والاردني في صيف 2020

متابعة يس عراق:

رغم تأكيدات وزارة الكهرباء العراقية، انها تخلت عن ثلاثة ارباع امدادت الغاز والكهرباء القادمة من إيران، لكن التصريحات الرسمية لاتؤكد مصدر البدائل وطبيعة الانتاج وقدرات بغداد على مواجهة قيض الصيف المقبل.

وحتى هذه اللحظة لا يتوقع العراق، والكلام لوزير الكهرباء الاتحادي لؤي الخطيب، ان تعاقب الولايات المتحدة العراق بسبب اعتماده على امدادات الغاز الايراني في توليد الكهرباء، اذ لم يتبق لبغداد سوى يومين على انتهاء فترة الإعفاء الأميركي لاستيراد الغاز والكهرباء من إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت العراق مرارا إعفاءات لمواصلة استيراد الغاز والكهرباء الإيرانييْن، رغم عقوباتها على طهران، لكن الاعفاء الأخير اقتصر على 30 يوماً فقط.

الخطيب قال “سنحتاج للإبقاء على الاتفاق مع ايران، لتتوقف عن استيراد الطاقة من طهران علينا العمل بين ثلاث إلى أربع سنوات، سنحتاح الى خطة وقودية، اجتمعنا مع الجانب الامريكي وقلنا ان الاكتفاء الذاتي يحتاج الى خطة تنفذ جزء كبير منها من خلال وزارة النفط عبر تطوير حقول الغاز، واعادة اعمار البنى التحتية من التوزيع والنقل، الان هدفنا الإبقاء على الانتاج الحالي في هذا الصيف وهو انجاز 2019”.

وبحسب الارقام الرسمية، فأن العراق ينتج اليوم نحو 19270 ميكا واط، في ظروف مالية واقتصادية تعانيها البلاد يبدو هذا انجازاً مهدد بالزوال، حيث كان من المقرر ان تصل الى 22 الف ميكا واط.

ومن المسلم به، فأن اصلاح قطاع الطاقة سيحتاج الى “حكومة ذات صلاحيات”، بحسب تعبير الخطيب، الذي قال “كان لدينا خطة للسنوات الثلاثة المقبلة بحسب جدول زمني بلا انقطاع مع حكومة تتمتع بسلطة تنفيذية كاملة ومن دون أي تدخل من الكيانات السياسية وفي بيئة ترحب بالاستثمارات والمشاركة متعددة الجنسيات”.

وكان متوقعا أن يستثمر العراق 10 مليارات دولار في مشاريع نفط وغاز من أجل إنهاء اعتماده على إيران في غضون أربع سنوات، ومع ذلك، لم يحرز أي تقدم في المشاريع.

اما في هذه الظروف، فستواجه الحكومة العراقية عجز في الميزانية يعادل 23.3% أي 40 مليار دولار، من ناتجها المحلي الإجمالي في عام 2020.

المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد العبادي، في 20 أبريل/ نيسان، ذكر بأن العراق خفض وارداته من الكهرباء والغاز الإيرانيين بنسبة 75 في المئة بعد أن اقترب من الاكتفاء الذاتي في إنتاج الطاقة الخاص به.

وتملك إيران عقد تصدير يومي يبلغ 50 مليون متر مكعب (أكثر من 18 مليار متر مكعب سنويا) من الغاز مع العراق، ولكن يسلم حوالي نصف هذا الغاز فقط للاستهلاك في محطات الطاقة.

وقال الوزير العراقي إن بلاده “يمكن أن تستورد ما يصل إلى 1200 ميغاوات من الكهرباء سنويا، مع زيادة تصل إلى حوالي 1.2 مليار قدم مكعب في اليوم خلال ذروة الاستخدام في أشهر الصيف الحارة التي ترتفع خلالها درجات الحرارة في المناطق الجنوبية العراقية إلى 50 درجة مئوية”.

وتقول مصادر رسمية لـ “يس عراق”، ان هناك شبكات بمقدورها تحقيق تجهيز يقدر بـ24 ساعة يومياً، فيما هناك آخريات لاتحقق اكثر من 10 ساعات بسبب التدمير السابق لتنظيم داعش”.

واضافت المصادر، “دمر التنظيم نحو 20% من القدرة العراقية على شبكات النقل، و100% من شبكات التوزيع في المناطق المحررة، دمر 25% من المنشآت الانتاجية للطاقة، وهذه لن تعود بأقل من 4 سنوات”.

وأضاف الخطيب أن “إمدادات الكهرباء قدرت بـ19 غيغاوات في 2019  والمتوقع أن تصل إلى 20 غيغاوات في 2020، بينما يبلغ الطلب على الطاقة في وقت الذروة حوالي 25 غيغاوات”.

ولتوفير كهرباء إضافية، يستورد العراق بشكل مباشر من إيران الكهرباء والغاز الذي يستخدمه في محطات الطاقة. ولكن لا يزال يواجه نقصا خلال المواسم الحارة.

الخطيب قال “يوم 15 /9 / 2019 اتفقنا مع هيئة الربط الخليجي، ولم ينفذ هذا المشروع حتى الان، وهو بحاجة من 9 اشهر الى سنة”.

واضاف، “كل من اتفقنا معهم ليسوا اسخياء، وكل العروض جاءتنا وفق سقوف زمنية وبحسب اسعار السوق الدولي، اتفاقنا مع الاردن بحاجة الى 24 شهر، وهناك مفاوضات مع السعودية وتركيا”.