هجر العراقيين للقاح تتحمله الصحة: 22 مليون متنافس على 5 مليون جرعة فقط.. وتجمعات قد تصيبك بالفيروس اثناء محاولة التطعيم!

يس عراق: بغداد

مع بدء وزارة الصحة التشديد على المواطنين وتحميلهم مسؤولية ضعف الاقبال على تلقي اللقاحات، بدأت تشديد معاكس من المواطنين على الوزارة لتحميلهم مسؤوليتين، الأولى هي ضعف كمية اللقاحات المجهزة، فضلًا عن قلة المنافذ التلقيحية التي تسببت بزخم كبير على المنافذ وأصبح من يريد تلقي اللقاح يجب عليه ان يتعرض لمخاطر التجمعات في المنافذ التلقيحية بسبب الزحام الشديد.

 

وزارة الصحة ومنذ أيام تحث المواطنين على ضرورة تلقي اللقاح بالتزامن مع دخول الموجة الثلاثة لكورونا وارتفاع الاصابات إلى مايفوق الـ8 الاف اصابة، وبينما تعلم الوزارة والحكومة قلة عدد الجرعات الواصلة للعراق إلا أنها تستعد لتطبيق “التضييق” على المواطنين في الاول من ايلول المقبل بتغييب الموظفين ومنع دخول المراجعين الى الدوائر مالم يكونوا قد تلقوا التطعيم ضد كورونا.

وفي أحسن الاحوال من المفترض ان تصل نحو 5 ملايين جرعة خلال الفترة الحالية وحتى ايلول المقبل، وهو مايكفي لتطعيم فقط 2.5 مليون شخص بواقع جرعتين لكل شخص، في الوقت الذي يحتاج نحو 22 مليون عراقي بواقع 60% من السكان إلى التطعيم، مايعني أن 22 مليون شخص يتنافس على 5 مليون خلال الأيام المقبلة وتحديدًا على لقاح فايزر.

وبينما بينت الوزارة مؤخرًا أن العراق لم يتعاقد مع شركات أخرى لشراء اللقاح، أي أن اللقاحات هي ذاتها ستستخدم، ولكن التركيز سيتجه على لقاح فايزر، فضلا عن تخطيط الوزارة لزيادة عدد المراكز الصحية والمنافذ التطعيمية للقاح، إلا أنه لم يتم الاعلان عن افتتاح منافذ تطعيمية جديدة بعد، ومازالت الوزارة تنتظر الدوائر الصحية بأرسال خطتهم لتوسيع منافذ الجديدة واستيعاب الأعداد المتزايدة للقاح، بحسب تصريح لعضو الفريق الاعلامي للوزارة ربى فلاح.

 

ولعل الزخم والتزاحم وقلة اعداد الجرعات هو الدافع الاكبر الذي يمنع الكثير من المواطنين من التوجه لتلقي اللقاح، في الوقت الذي يتم التركيز على لوم المواطنين واعتبار انهم لايقدمون للتطعيم لقلة الوعي أو لعدم ثقتهم باللقاحات، وتستمر الوزارة في تشجيع المواطنين والتاكيد على فعالية اللقاحات وامانها، في الوقت الذي لايظهر ان الوزارة تكدست لديها اللقاحات للدرجة التي يمكنها من اتهام المواطنين بالاحجام عن التطعيم، وهذا الاحجام قد يكون مرتبط ارتباط مباشر بعدم وجود جرعات كافي، وان المواطنين يرون انفسهم مضطرين إلى التزاحم وامكانية الاصابة بالفيروس اثناء انتظار الجرعات في المنافذ التلقيحية المزدحمة والقليلة.

 

وفي تجربة واقعية، يروي احد الاشخاص في مواقع التواصل الاجتماعي انه ذهب ووالدته لتلقي جرعة لقاح كورونا في احدى منافذ وزارة الصحة، ولكن بفعل الزخم قام الموظف المسؤول بتأجيلهم إلى اليوم التالي بفعل التزاحم الشديد، الذي وصل إلى 100 شخص في المنفذ الواحد، الامر الذي اذا تكرر كثيرًا ربما يجعل المواطنين يحجمون عن تلقي اللقاحات بفعل الملل من الاجراءات الروتينية والصعبة لتلقي جرعة لقاح.