هل الملياردير الصيني “جاك ما” محتجز أم يتوارى طوعا؟

كشفت مصادر أن الملياردير الصيني جاك ما مؤسس مجموعة علي بابا، المتخصصة في البيع بالتجزئة على الإنترنت، لم تحتجزه السلطات الصينية، وإنما قرر التواري عن الأنظار خلال الفترة الحالية، وفقا لتقرير نشرته شبكة CNBC.

غاب جاك ما عن الإعلام والأماكن العامة لمدة تصل إلى شهرين، كما لم يشارك بصفته محكم في برنامج المواهب التلفزيوني الذي أسسه لرواد الأعمال، وهو ما طرح الكثير من التساؤلات حول قيام السلطات الصينية باحتجازه على خلفيّة انتقاده لأداء الحكومة، وفقا لما ذكرته صحيفة فاينانشيال تايمز.

معارضة السياسات الحكومية
دعا جاك ما، أثناء كلمته خلال مؤتمر في شنغهاي، في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى إصلاح النظام التنظيمي للبنوك المملوكة للدولة، واصفا عملها بخنق الإبتكار والإبداع، فردّت الحكومة بإلغاء بورصة شنغهاي إدراج شركة متفرعة من المجموعة في البورصة عقب جمع 34.4 مليار دولار.

ولم تتوقف الإجراءات ضد جاك ما عند ذلك الحد، فقد فتحت سلطات المنافسة الصينية تحقيقا ضد المجموعة، بشبهة قيامها «بممارسات احتكارية»، وفرضت علىها غرامة قدرها 500 ألف يوان (75 ألف دولار) لعدم إبلاغها عن عملية استحواذ.

تشعر السلطات الصينية بالقلق بشأن نفوذ المجموعات التكنولوجية، خصوصاً تدخلها في قطاع الإقراض عبر الإنترنت بعيداً عن القواعد الاحترازية المفروضة على البنوك العامة.

ارتفعت إيرادات علي بابا بنسبة 30% إلى 22.8 مليار دولار في الربع المنتهي في سبتمبر/أيلول الماضي، بسبب نمو التجارة الإلكترونية في الصين في عصر ما بعد انتشار كوفيد-19، في حين تراجع صافي دخل المجموعة بنحو 63% خلال نفس الربع إلى 3.9 مليار دولار في مقارنة على أساس سنوي.

بدأت مجموعة Ant Group دراسة ضم عملياتها المالية في شركة قابضة يمكن تنظيمها مثل البنك، في محاولة للتغلب على القيود الحكومية، وتشمل العمليات التي تتطلع المجموعة إلى دمجها في الشركة القابضة خدمات إدارة الثروات، وإقراض المستهلكين، والتأمين، والمدفوعات، إلى جانب MYbank ، وهي شركة تعمل في مجال الإقراض عبر الإنترنت وتعد Ant أكبر مساهم فيها.