هل تمنع الولايات المتحدة زعزعة استقرار العراق؟ صلاحيات واسعة لترامب لملاحقة الجهات والفصائل المرتبطة بالحرس الثوري

متابعات: يس عراق

يعتزم مجلس النواب الامريكي بالاغلبية اقرار قانون (منع زعزعة استقرار العراق) المرقم H.R. 4591 ، والذي يدعو الرئيس الامريكي الى فرض عقوبات على اي اجنبي ينوي القيام متعمداً بأي شكل من اعمال العنف له غرض او تأثير مباشر على تهديد السلام والاستقرار في العراق او حكومة العراق وتقويض العملية الديمقراطية فيه او تقويض الجهود الكبيرة لتعزيز البناء الاقتصادي والاصلاح السياسي أو تقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب العراقي” .

و يضع مشروع القانون “على وزير الخارجية مسؤولية الاعداد والتجديد سنوياً بإنشاء والحفاظ ونشر قائمة الجماعات المسلحة والميليشيات أو قوات بالوكالة في العراق والتي تتلقى مساعدة لوجستية أو عسكرية أو مالية من الحرس الثوري الإيراني أو التي يمارسها فيلق الحرس الثوري الإيراني ، فضلاً عن ممارسة الارهاب داخل العراق وتحديد اذا ما كان ينبغي معاقبة الافراد المدرجين في القائمة ، واذا كان ينبغي عد الاشخاص المرتبطين بتنظيمات معينة ارهابيين ومعاقبتهم” .

ويفتح القانون في حال تمريره ، خلال النصف الثاني من هذا العام ، الباب امام الرئيس الامريكي لاتخاذ اجراءات عقابية اضافية بحق ايران تمهيداً للتدخل في شؤونها ؛ لكن يبقى السؤال الأهم : كيف للعراق ان ينأى بنفسه عن الأثر القانوني لهذا التشريع والذي سيطال قوى مشتركة بالعملية السياسية سواء في السلطة التنفيذية او التشريعيّة وكيف ستتعامل واشنطن مع الحكومة العراقية لتطبيق هذا القانون والذي سترفضه بغداد لما فيه من تداعيات داخلية لأحتمالية تقديم بعض الاسماء والكيانات السياسية للمحاكم الامريكية وحتى الدولية منها من خلال ادراجهم كمنظمات ارهابية تلزم من خلاله حلفائها بملاحقتهم ، الامر الذي يدفع الى تهديد استقرار العملية السياسية ( غير المستقرة ) .

ان H.R. 4591 ، تحد جديد ليس فقط للحكومة الحالية وضرورة التعامل معه بدرجة عالية من الدبلوماسية ، وانما تحدي ماثل للقوى السياسية لاعتماد موقف يتماهى مع مصلحة العراق و تحدي حقيقي للفصائل المسلحة التي اشار لها هذا القانون .

ويعكس تقديم مشروع هذا القانون تغيراً جذرياً في السياسية الامريكية تجاة العراق بكل المستويات ، من خلال المحفزات التي بدأت تقدمها كسيناريوهات محتمله ، اقلها ضرراً هو ان يتحول الى دولة هشة وأسوأها ان يكون ارض أشتباك مسلح.