هل هناك تنسيق مسبق للضربة الصاروخية الإيرانية على قواعد عسكرية أميركية في العراق؟

بغداد: يس عراق

ذهب سياسيون ومحللون في توقعاتهم ومصادرهم، إلى وجود تنسيق عراقي إقليمي أميركي بشأن الضربة الصاروخية التي نفذتها إيران في العراق على قواعد عسكرية تضم جنود أميركيين في الأنبار وأربيل.

وذكرت خلية الإعلام الأمني، في بيان، تلقته “يس عراق”، إن “العراق تعرض من الساعة 0145 ولغاية الساعة 0215  فجر يوم 8 كانون الثاني 2020، الى قصف بـ22 صاروخا” موضحة “وقد سقط 17 صاروخاً منها على قاعدة عين الأسد الجوية من ضمنها صاروخان لم ينفجرا في منطقة حيطان غرب مدينة هيت”، مضيفة “و5 صواريخ على مدينة أربيل”.

قصف عبر وساطة

وقال الخبير في الجماعات المسلحة هشام الهاشمي في تغريدة تابعتها “يس عراق”، ” لملمة التوتر؛ التسريبات توكد انها هناك تنسيق بين ايران والعراق، وايران وقطر، ومن ثم خلال العراق وقطر مع امريكا، لتنفيذ الضربة دون اي ضرر بالقوات الامريكية على مستوى القوات والمعدات”.

وأضاف أن “هناك تسريبات تؤكد ان ايران أعلمت قطر بأنها سوف تنفذ ضربة في العمق العراقي!!، السؤال متى تعلن فصائل محور المقاومة العراقية انتهاء واكتفاء ردها عن استشهاد المهندس وشهداء الحشد في القائم والمطار؟”.

وتابع، “بحسب الصور الأولية، الصواريخ التي استخدمت في استهداف قاعدة عين الأسد في غرب الانبار، هي من نوع فاتح 110 وفاتح 313 وفاتح مبين، والتي من المفترض انها فخر للصناعة الصاروخية الإيرانية لصواريخ قصيرة المدى، لكن اخطائها اكثر من صوابها، وصوابها الصحيح كان بلا أثر”.

وقال النائب عن حركة التغيير الكردية هوشيار عبد الله، ” قصف (مسرحي) متفق عليه مسبقاً، والطرفان لايتضرران، فأمريكا تقصف وإيران تقصف، والمقصوف هو العراق، عندما يصبح العراق بين المطرقة والسندان، الشعب يدفع ضريبة سياسة الاستقطاب، يجب على كل القوى العراقية تغليب المصلحة الوطنية على أية اعتبارات اخرى، يجب رفض هذا الصراع على أرضنا”.

أما النائب عن المكون الأيزيدي صائب خدر، أكد، “يقال ان الحقيقة في السياسة كالجبل الجليدي في بحر يظهر منها رأس الجبل اما قاعدته فلا يراها الكثيرون،التفاوض كان يحتاج لصواريخ وماحدث بالامس كان الخلاصة النهائية وستعاد ترتيب الاوراق من جديد، العراق وطن يحتاج لقادة ينظرون لمصالحه ومصالح شعبه الذي انهكته الحروب والتوترات السياسية”.

وأكد الإعلامي، أحمد ملال طلال في تغريدة له،  ما يجري الآن، هو تنفيذ للإتفاق الذي أخبرتكم عنه، والذي جاء بعد التحركات الدبلوماسية الدولية، “رد أيراني متفق عليه” برضا أمريكي, يعقبه ” رد أمريكي خجول” متفق عليه.

ورأى الصحفي منتظر ناصر، أن، الوساطات الدولية فعلت فعلها فرتبت ضربة ايرانية متفق عليها لحفظ ماء الوجه دون إصابات مباشرة، والسؤال: لماذا الرد في العراق دائما؟ وهل سيدين المسؤولون العراقيون خرق سيادة البلاد من قبل ايران كما دانوها من قبل اميركا بعد فعلتها المستنكرة من قبل الجميع؟.

وذكر بيان ايراني،  أنه “خلال عملية ناجحة تسمى عملية الشهيد سليماني، قام المحاربون الشجعان في سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني بضرب غارة جوية إرهابية واحتلالية تدعى عين الأسد”.

عبدالمهدي يتلقى بلاغا

وقال رئيس الحكومة المستقيلة عادل عبد المهدي في بيان إنه تلقى رسالة شفوية من إيران بعد منتصف الليل تقول إن الرد على قتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس بدأ أو سيبدأ بعد قليل.

وقال عبد المهدي إن إيران ذكرت أن الضربة ستقتصر على أماكن تواجد الجيش الأمريكي في العراق من دون أن تحدد مواقعها.

وأضاف أنه تلقى اتصالا من أمريكا وقت سقوط الصواريخ على الجناح الأمريكي من قاعدة عين الأسد في الأنبار وقاعدة الحرير في أربيل ومواقع أخرى.

أدانة دولية

وأدانت بريطانيا وألمانيا وحلف الناتو، الاعتداء، وسط دعوات إلى تخفيف التوتر وتجنيب المنطقة الصراع.