هل نحن في مواجهة ازمة سياسية ام كارثة اجتماعية؟.. ساطع راجي

كتب: ساطع راجي

عندما فتح رئيس الوزراء المستقيل نافذة الكترونية لتلقي طلبات الترشح لتولي المناصب الوزارية تقدم عشرات الالاف من زملائنا في الوطن (مصطلح محفوظ لصاحبه) لشغل المناصب، وفي اكثر من وزارة تقدم معظم حملة البكلوريوس للمناصب متجاهلين ومتناسين كل سياقات وظروف الترشح لهذه المناصب في النظام السياسي الحاكم ولم يتحدث هؤلاء المتقدمون عن مشاريعهم، بل انهم لم يعلنوا عن هذا الترشح وكأنهم يمارسون السياسة سرا، نعم التقدم لمنصب وزير هو عمل سياسي ومنصب الوزير منصب سياسي لانه في مجلس الوزراء يصوت على قرارات لا تخص وزارته وفي اي لحظة قد يمثل الدولة خارجيا، وهذه اعمال سياسية وليست تكنوقراطية، ولا علاقة لها بالتسلسل الوظيفي.
عندما شغر منصب رئيس الوزراء هناك اكثر من ٢٩٠ شخص تقدموا لرئيس الجمهورية لشغل المنصب كما تقول التسريبات متجاهلين كل الظروف والشروط السياسية والدستورية، ومعظمهم يتحدث عن كنس عشرات الاف الفاسدين وكأنه لايعرف الدستور ولا القانون وربما لا يعرفهما فعلا فلو كان يعرفهما لحاول اقناع الكتلة الاكبر او اي كتلة تدعي انها الاكبر لتقديمه مرشحا لرئيس الجمهورية لان هذا الرئيس ملزم دستوريا بتكليف مرشح الكتلة الاكبر لرئاسة الوزراء بتشكيل الحكومة التي لن تكون شرعية الا بعد تصويت البرلمان عليها وعلى برنامجها.
المشكلة لا تقف عند هذا الحد بل تستمر لدرجة ان لا سياسي يمكن رفع صورته او التحدث عن دعمه لتولي رئاسة الوزراء في ساحات التظاهر غير فائق الشيخ علي وبعض العسكر.