هل يتحول 90% من العراقيين لمصانع لسلالات كورونا؟

يس عراق: متابعة

يمثل الأشخاص غير المحصنين خطراً يتجاوز صحتهم الشخصية، كما يقول أخصائيو الأمراض المعدية إنهم يشكلون أيضاً خطراً على الجميع إذا أصيبوا بفيروس كورونا، ذلك لأن المصدر الوحيد لمتغيرات فيروس كورونا الجديد هو جسم الشخص المصاب.

 

وقال الأستاذ في قسم الأمراض المعدية في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت، الدكتور ويليام شافنر، إن “الأشخاص غير الملقحين مصانع متنوعة محتملة”، مضيفا أنه “كلما زاد عدد الأشخاص غير المطعمين، زادت فرص تكاثر الفيروس، عندما يحدث ذلك، فإنه يتغير، ويمكن أن يتسبب في حدوث طفرة متغيرة تكون أكثر خطورة في المستقبل”.

وبحسب هذه المعطيات فأن العراق قد يكون امام خطر انتاج سلالات متعددة جديدة من فيروس كورونا بوصفه واحد من أقل الدول تطعيمًا للسكان، حيث تبلغ نسبة المطعمين في الوقت الحالي نحو 2% فقط، ومن المتوقع ان لاتتجاوز الـ10% حتى نهاية العام الحالي.

وتتحور جميع الفيروسات، وعلى الرغم من أن فيروس كورونا ليس معرضاً للطفرات بشكل خاص، إلا أنه يتغير ويتطور.

وعلى الرغم من أن معظم التغييرات لا تعني شيئاً للفيروس، وبعضها يمكن أن يضعفه. لكن في بعض الأحيان، يطور الفيروس طفرة عشوائية تمنحه ميزة – قابلية انتقال أفضل، على سبيل المثال، أو تكرار أكثر كفاءة، أو القدرة على إصابة مجموعة كبيرة ومتنوعة من المضيفين.

 

وسوف تتفوق الفيروسات ذات الميزة على الفيروسات الأخرى، وستشكل في النهاية غالبية جزيئات الفيروسات التي تصيب شخصاً ما. إذا قام هذا الشخص المصاب بنقل الفيروس إلى شخص آخر، فسيتم نقله عبر النسخة الطافرة.

 

وإذا كان الإصدار المتحور ناجحاً بدرجة كافية، فإنه يصبح متغيراً، لكن على الفيروس أن يتكرر ليفعل ذلك، وهو الأمر الذي يوفره الشخص غير الملقح كفرصة للفيروس للتكاثر.

 

بدوره، قال عالم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، أندرو بيكوس: “مع ظهور الطفرات في الفيروسات، فإن الطفرات التي لا تزال موجودة هي التي تسهل انتشار الفيروس بين السكان”. وأضاف “في كل مرة تتغير فيها الفيروسات، فإن ذلك يمنح الفيروس منصة مختلفة لإضافة المزيد من الطفرات. الآن لدينا فيروسات تنتشر بشكل أكثر كفاءة”.