هل يقف العجز عن زيادة الانتاج وانعدام القدرة على تصريف الفائض.. وراء “فرح” النفط باستمرار “أوبك+” على سياسة التقليص؟

يس عراق: بغداد

لم تغير منظمة أوبك+ في معدل زيادة الانتاج، واستمرت برفع تدريجي مستمر منذ مطلع العام الحالي يبلغ اقل من 440 الف برميل يوميًا، ستكون حصة العراق منه قرابة 48 الف برميل يوميًا، لذا فأن انتاج العراق في حزيران سيكون 4.509 مليون برميل يوميًا، الأمر الذي ترحب به العراق طوال الأشهر الماضية، حيث يظهر العراق مشجعًا لقرار اوبك+ القاضي بالابقاء على سياسة التقليص وعدم رفع الانتاج كثيرًا، الامر الذي يرجح انه ناجم عن كون العراق “عاجز” عن رفع انتاجه بشكل كبير فضلا عن محدودية قدرته التصديرية.

 

وقالت منظمة اوبك+، أن “حصة الإنتاج الخاصة بالعراق لشهر حزيران حددت بـ 4.509 ملايين برميل يومياً بزيادة مقدارها 48 الف برميل يومياً عن شهر ايار البالغ 4.461 ملايين برميل يومياً وبزيادة بمقدار 95 الف برميل يومياً عن شهر نيسان الماضي”، مبينة أن “العراق جاء ثاني اكبر منتج في المنظمة بعد السعودية وثالث اكبر منتج في منظمة اوبك + بعد السعودية وروسيا”.

وستكون الزيادة المقرر من منظمة اوبك في حزيران تبلغ 275 الف برميل لتصل الى 25.864 مليون برميل يوميا في حين ستبلغ حصة المتحالفين مع اوبك 157 الف برميل لتصل الى 16.694 مليون برميل يوميا”.

هذا يعني ان انتاج العراق البالغ 4.5 مليون برميل يوميًا سيمثل 10% من مجموع انتاج دول أوبك+ البالغ اكثر من 42 مليون برميل يوميًا.

 

من جانبها، رحبت وزارة النفط “كعادتها” خلال الاشهر الماضية والاجتماعات السابقة، بقرار منظمة أوبك+  بالإبقاء على استراتيجيتها دون تغيير رغم التحديات التي تواجه الأسواق النفطية العالمية.

ويعتقد مراقبون أن ترحيب وزارة النفط بقرار اوبك الابقاء على تقليص الانتاج، ناجم من كون هذا القرار في صالح الوزارة التي هي عاجزة في الوقت الحالي عن رفع الانتاج بشكل كبير، لذا فأن اي زيادة كبيرة وفق قرارات اوبك+، ستتضح “فضيحة” العجز في الانتاج والفارق بين الانتاج الفعلي، والانتاج المقرر وفق اتفاق اوبك+.

 

كانت حصة العراق في اذار 4.370 مليون برميل يوميًا، لم ينتج منها سوى 4.309 مليون برميل يوميًا بفارق يبلغ 60 الف برميل يوميًا، فيما كانت حصته في نيسان 4.414 مليون برميل يوميًا، لم ينتج منها سوى 4.397 مليون برميل يوميًا، مايعني اقل من حصته بـ17 الف برميل يوميًا.

وبينما تبلغ حصة العراق في ايار الجاري4.461 مليون برميل يوميًا، من غير المعلوم كم سينتج العراق منها، فضلا عن حزيران المقبل الذي سيبلغ الانتاج فيه 4.509 مليون برميل يوميًا.

من الجدير بالذكر، ان انتاج اقليم كردستان محسوب ضمن انتاج العراق، والذي يبلغ قرابة 400 الف برميل يوميًا، مايعني ان حصة العراق الانتاجية في حزيران ستبلغ 4.1 مليون برميل يوميًا، ومن غير المعلوم ما اذا كان سيعجز عن تلبيتها.

ومايجعل العراق “مرحبًا” بقرار الابقاء على الانتاج دون زيادة كبيرة، هو محدودية القدرة التصديرية للعراق، حيث وباعتراف وزير النفط احسان عبد الجبار، فأن القدرة التصديرية لموانئ الجنوب تبلغ 3.3 مليون برميل يوميًا فقط، فضلا عن قرابة 100 الف برميل يوميًا عبر ميناء جيهان التركي، لتكون مجمل القدرة التصديرية لاتتجاوز الـ3.4 مليون برميل يوميًا، ولن يصدر العراق اكثر من هذا الرقم، وعند اضافة القدرة الاستهلاكية البالغة نحو 700 الف برميل يوميًا، سيكون الرقم الكلي 4.1 مليون برميل يوميًا، اما اكثر من ذلك الانتاج فسيكون العراق غير قادر على تصريف الزيادة في الانتاج، وسيقوم بتخزين اي انتاج اضافي قد ينتجه.