هل يمكن لحفلة التخوين والشتائم ان تتوقف؟.. مشرق عباس

كتب: مشرق عباس

نريدها جميعا ان تتوقف .. لا احد يرغب ان يهين مشاعر اهله وجيرانه واصدقاءه ، لا احد يريد ان يحول الثورة ومنطلقاتها العظيمة الى حرب قبعات وتجاوزات ..

ولكن كيف نوقف كل هذا؟

شبابنا منفعلون جداً .. يشعرون بالخدلان والتهديد ، يتهمون الصدريين بمحاولة سرقة ثورتهم .. يستفزهم ان  يتحول المطعم التركي الى معرض ولائي للشعارات المستنسخة من الجيران! يجرحهم ان يطعن بهم اقرب المقربين اليهم .. والدم الذي سال في هذه المغامرة الفادحة انه يكوي جلودنا جميعاً ..

كيف نوقف كل هذا؟

الصدريون غاضبون ايضا .. نزفوا الدم في الساحات .. لم يتخيلوا للحظة ان زعيمهم وقائدهم سيكون تحت نيران النقد الشعبي الحاد ، لا يمتلكون اجابات حول كل الخطوات الاخيرة التي اتخذت ، لا اعتقد ان هناك اي اجابة واقعية ، ولكن ليس مهما الاجابة الان ، فالمهم هو خوض معركة الدفاع عن سلوك سياسي تحت شعار (حتى الخطأ معك حق).

واقع الحال

ان التهدئة ، واستعادة اجواء الحوار مع الصدريين ، لا الدم ، هو الطريق السليم لتجاوز هذه المحنة الوطنية .. والجميع يتمنى ذلك ، لكن شريطة ان يتم العمل على التهدئة من الطرف الاخر والعودة الى ماقبل الانقلاب على الساحات واهلها .. وايقاف كل المطاردات للشباب بعنوان شرطة الضمير والمندسين وغيرها .. والساحات يمكن ان تتسع للجميع .. لكن ليس متوقعا ان يكون هناك تحالف  مدني مع الصدريين ، لا سياسياً ، ولا ثقافياً واحتماعياً .. الى وقت مستقبلي قادم .. مع الاحتفاظ بمسافة الاحترام والتقدير بين الطرفين.

كيف تبدأ التهدئة؟

1: انسحاب القبعات الزرق من الساحات تماما وعرض المرتكبين منهم امام القضاء..

2: اما ان يؤمن الصدريون بالثورة واهدافها المعلنة وصولاً الى التغيير السياسي عبر انتخابات نزيهة لايتدخل بها احد ولا يفرض الياتها الجار ، فيعودوا كما كانوا كافراد رفقاء الساحة ويتقاسمون قراراتها وطعامها ورصاصات الغدر فيها ايضا ، واما ان يستمروا في تحريف اهداف الثورة وتحويلها الى ما آل اليه الوضع اليوم وهذا سيقود الى ولادة ساحات جديدة اذا ضاقت الساحات الحالية بشبابها. واما ان يقرروا الانسحاب من الساحات.

3: بامكان التيار الصدري الوقوف ضد الساحات سياسياً كباقي التيارات السياسية ، ولا يحق له ان يحاول نسفها من الداخل او تحديد خياراتها منفرداً، او ممارسة اي ضغط امني عليها.

4: ان نلتزم جميعاً بمباديء الحوار الوطني الهاديء سواء اتفقنا ام لم نتفق ، وان ندير خلافاتنا داخل الوطن بشكل غير عنيف وبعيداً عن التخوين ، فالبداية كانت من تخوين مناضلي الساحات واتهامهم بتهم العمالة ، مع ان الجميع يعلم انها فرية ساقها منذ 1 تشرين من لاضمير لهم ولا وطنية لتبرير اعمال القتل.

#الثورة كبيرة جداً .. اهم حدث في تاريخ العراق الحديث ، واهدافها سامية وممكنة .. فلا تضيعوها.

الثورة هي ضمانة العراق الوحيدة لتوحيده ومنع تقسيمه ، هي ثورة ضد الفشل والظلم الذي ابعد اخواننا في الوطن عنا ودفعهم للحديث عن الوداع، وضد الانتكاس الوطني الذي اذل العراقيين امام العالم ، وضد فساد طغمة لايهمها وحدة العراق ولا سمعته ولا امنه ولا مستقبل اجياله.