هيلا مويس الصديقة المخطوفة.. سعاد الجواهري

كتبت سعاد حسن الجوهري:

صديقة بغداد وصديقة العراقيين الناشطة الالمانية “هيلا مويس” تختفي بين ليلة وضحاها من احدى مناطق عاصمتنا الملتهبة بحر تموز اللاهب وتسارع الاحداث السياسية والامنية والصحية.
الجميلة “هيلا” طوال سنوات قضتها في عاصمة العراق وجدت نفسها بين اهلها من ابناء هذا الشعب. شاركتهم احزانهم وعاشت افراحهم. ركبت الدراجة وتسوقت من اسواق بغدادنا.

سارت بين مكاتب ومقاهي شارع المتنبي. التقطت الصور ونشرتها في صحافة متعددة الالوان والاتجاهات.

نقلت الى العالم حقيقة هذا البلد التي سعى بعض الاعلام المغرض الى تزييفها او قلبها. ابتسامتها لم تفارق محياها وهي تغني للسلام وتشدو بحب بغداد والبغداديين.

لكن سرعان ما اختفى كل شئ. اين هي الان؟ اين صديقتنا “هيلا” التي لم نذكر منها او تذكر منا سوءا؟ اطراف عديدة سارعت عبر بيانات صحفية الى ادانة واستنكار وشجب عملية خطف الناشطة الألمانية هيلا مويس في بغداد. آخرون اعتبروا إخفاء الناشطة الألمانية هدفه تأليب الرأي العام ضد أبناء العراق الغيارى.

جهات اخرى اكدت انها ستنتظر قليلاً ليفرجوا عن الناشطة الألمانية وان لم يفعلوا سيتم كشف أسماء عناصر تلك العصابات التي اختطفتها. كل هذا لا ينفي ضرورة ان تبادر الجهات الامنية والاستخبارية الى كشف ملابسات الحادث والافراج عن صديقتنا الطيبة والاسراع بتقديم الجناة الى العدالة لينالوا جزاءهم كونهم اساءوا الى سمعة عاصمة هي بامس الحاجة الى اصدقاء كالجميلة “هيلا مويس” لينقلوا للعالم باسره صورتها الخلابة الطامحة للحب والسلام والامل بغد مشرق خال من المنغصات. كل الود لصديقتنا “هيلا” التي نقول لها “نحن بانتظارك”