واشنطن تعلن حالة “الكارثة الكبرى” في تكساس.. وفيات بالجملة تفجر نقاشًا بين المسؤولين ومؤسس شركة مايكروسوفت!

يس عراق: متابعة

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن حالة “كارثة كبرى” في ولاية تكساس حيث توفي أكثر من 20 شخصا ويعاني الملايين من نقص الكهرباء والمياه إثر عواصف شتوية قاسية.

 

وأكد البيت الأبيض في بيان أن بايدن أقر أمس بوجود كارثة كبرى في تكساس وأمر بتقديم دعم فدرالي إلى جهود حكومة الولاية والسلطات المحلية الرامية لمعالجة الأضرار الناجمة عن العواصف التي بدأت في 11 فبراير الجاري ولا تزال متواصلة حتى الآن.

وأوضح البيت الأبيض أن هذه المساعدات قد تشمل منحا مخصصة للإسكان المؤقت وترميم المنازل المتضررة، وقروضا منخفضة التكلفة المخصصة لتغطية الخسائر في الممتلكات، بالإضافة إلى برامج أخرى تهدف إلى مساعدة المواطنين ورجال الأعمال في احتواء تبعات الكارثة.

 

كما يتيح هذا القرار لحكومة الولاية وسلطات المناطق المتضررة وبعض المنظمات الخاصة غير الربحية الاستعانة بالتمويل الفدرالي في مساعيهم الرامية إلى احتواء عواقب الكارثة.

 

وحسب وسائل إعلام محلية، ارتفعت حصيلة ضحايا العواصف الشتوية في جنوب شرقي تكساس حتى اليوم 22 قتيلا على الأقل.

 

من جانب آخر، تفجر نقاش واسع بين مؤسس شركة “مايكروسوفت” بيل غيتس وحاكم تكساس، على خلفية توجيه اصابع الاتهام بانطفاء الطاقة الكهربائية عن السكان صوب منظومات الطاقة المتجددة التي فشلت بالعمل تحت الظروف القاسية المتمثلة بالعاصفة الثلجية والبرد القارس.

ويقال غيتس إنه كان من الممكن تفادي مثل هذا العدد الكبير من الوفيات جراء موجة البرد في ولاية تكساس الأمريكية، مقدما رؤيته لسبب الكارثة.

وعارض غيتس التفسير الرسمي من قبل سلطات تكساس لأسباب انهيار شبكات الطاقة مع تردي الأحوال الجوية، وقال في مقابلة مع قناة “سي إن إن” الأمريكية إن “ذلك ليس ناجما عن الاعتماد على المصادر المتجددة للطاقة”.

وتابع: “هذا لأن معظم المحطات تعمل على الغاز الطبيعي ولم يتم تجهيزها بالأنظمة لمقاومة ظروف الطقس القاسية. وهذا كان من الممكن القيام به، لكن ذلك يكلف أموالا وتم إيجاد حل وسط لكنه لم ينجح، وهذا شيء مأسوي لأنه أسفر عن الوفيات”.

واعتبر غيتس أن التغير المناخي هو السبب الرئيسي للظواهر الطبيعية غير الاعتيادية، ويجب أن تكون الطاقة مبنية على “الموارد الخضراء” في المستقبل لكي يكون من الممكن تفادي مثل هذه الكوارث.

وأضاف: “من السخرية إلقاء اللوم على الموارد المتجددة دون الإدراك أننا سنضطر للتعامل مع هذه القضايا إن لم ندفع بالعالم إلى تقليص انبعاث الغازات”.

وجاء ذلك تعليقا على تصريح حاكم ولاية تكساس غريغ إيبوت، الذي قال إن سبب انهيار شبكات الطاقة وانقطاع الكهرباء عن ملايين السكان هو تجمد عنفات الرياح في محطات الطاقة بسبب موجة البرد القياسية في المنطقة، التي أسفرت عن مصرع عشرات الأشخاص.

وأشار غيتس إلى ضرورة زيادة التمويل للأبحاث ومشاريع الطاقة الخضراء إلى 35 مليار دولار، مشددا على أنه من المهم تحقيق اختراق في محاربة تغير المناخ بحلول عام 2050.