والد “زرازير البراري” يودع الحياة.. ماذا تعرف عن مظفر النواب؟

توفي الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب، اليوم الجمعة، في مستشفى الجامعة بالشارقة في دولة الامارات بعد صراع مع المرض.

ونعى شعراء ومقربون النواب في تدوينات كثيفة، الشاعر الذي يعد احد اشهر المؤسسين للشعر الشعبي العراقي، وكذلك اسم بارز في الأدب الفصيح.

ولادته وبداياته

ولد النّواب عام 1934 في الكرخ بالعاصمة العراقية بغداد، وهاجرت عائلة جده إلى الهند أيام حكم العثمانيين للعراق، وهناك تولت الحكم في إحدى الولايات الهندية، ثم عادت منها إلى العراق بضغط من سلطات الاحتلال الإنجليزي بالهند بسبب مقاومتها لها، وهو من سليل عائلة أدبية ثرية تنتمي إلى البيت الهاشمي، وكان جده لوالده يقرض الشعر بالعربية والفارسية.

تعود الشرارة الأولى لموهبة النّواب بإكمال بيت شعري أعطاه شطره الأوّل أحد أساتذته في المرحلة الدراسية الابتدائية، معتمدا على ما كان يحفظه من اختيارات جدّه في منزلهم من قصائد ومختارات أدبية، أهّلته رويدا رويدا لبناء عوامل بنائه الشعري، إلى أن بات ناظما للقصائد في المرحلة الثانوية، وناشرا لها في الدوريات والمجلات الجدارية المدرسيّة.

 

تُعتبر قصيدة “قراءة في دفتر المطر” التي نظمها النواب عام 1969 أولى محطات الشهرة لديه، لينتقل بعدها إلى مساحة أوسع في عالم الشهرة عند الجمهور العربي بنظمه ملحمة شعرية حملت عنوان “وتريات ليلية” الّتي كُتبت خلال 1972-1975، مؤكدا فيها التزامه التامّ بقضايا العرب القومية السياسية والاجتماعية، وأصبح تغنيه بها سمة ظاهرة في شعره.

 

وغنى عدد من المطربين والفنانين العراقيين النجوم في الحقبة السبعينية، الكثير من الاغاني التي كتبها النواب، وعلى رأسهم ياس خضر واغنية مرينة بيكم حمد، وعيونك زرازير البراري (حن وانا احن)، والبنفسج وغيرها من الاغاني الشهيرة التي تمكث في ذاكرة العراقيين.