ورطة دبلوماسية جديدة.. العراق يتخذ اجراء لاثبات “حسن النية” للبحرين والاخيرة تحتج رسمياً

بغداد: يس عراق

تلقى الرئيس العراقي برهم صالح، اتصالاً هاتفياً مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وتطرقا لموضوع الاحتجاج امام سفارة المنامة في بغداد وماتبعه من احداث.

وبحسب بيان بحريني، أعرب ملك البحرين عن تقديره لموقف الحكومة العراقية من الاعتداء المرفوض الذي استهدف مبنى سفارة مملكة البحرين في بغداد وما اتخذته من إجراءات لأجل توفير الحماية اللازمة.

وأكد اعتزاز بلاده “بعمق العلاقات الأخوية مع جمهورية العراق وشعبها الشقيق، والعمل المشترك لأجل المضي بتلك العلاقات لآفاق أرحب على مختلف الأصعدة وعلى كافة المستويات بما يدعم مصالحهما وردع كل من يحاول الإساءة إليها”.

من جانبه، أكد الرئيس صالح “كل ما فيه خير وتعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين مملكة البحرين وجمهورية العراق، مشددًا على أن جمهورية العراق لا يمكن أن تسمح أبدًا للنيل من تلك العلاقات الوثيقة”.

الى ذلك استدعت وزارة الخارجية البحرينية ،اليوم الجمعة، القائم باعمال السفارة العراقية في المنامة، وسلمته مذكرة احتجاج بشأن تعرض السفارة البحرينية في بغداد للاقتحام.

وذكر بيان للخارجية البحرينية اطلعت عليه “يس عراق”، أن “مملكة البحرين تستنكر “الاعتداء المرفوض” الذي استهدف مبنى سفارتها لدى بغداد من قبل متظاهرين وأدى إلى أعمال تخريبية في مبنى السفارة”.

وأوضحت وزارة خارجية مملكة البحرين “أنها استدعت سفيرها لدى العراق السفير صلاح علي المالكي للتشاور، مطالبةً الحكومة العراقية بتحمل المسؤولية التامة لحماية سفارة وقنصلية مملكة البحرين في جمهورية العراق وجميع العاملين فيهما، وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961”.

واستدعت البحرين القائم بأعمال السفارة العراقية في المنامة وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية اقتحام سفارتها ببغداد.

هذا وافاد مصدر امني عراقي ،اليوم الجمعة، بأعتقال اكثر من 40 شخصا شاركوا في اقتحام السفارة البحرينية ببغداد، وذلك في خطوة لمنع تصعيد الازمة الدبلوماسية قبل حدوثها.

وقال المصدر لـ”يس عراق”، ان “القوات الامنية قامت باعتقال اكثر من 40 شخاص شاركوا باقتحام السفارة البحرينية بمنطقة المنصور في بغداد، تنديدا بصفقة القرن وورشة المنامة بشأن فلسطين”.

 

الحكومة العراقية.. تعتذر

ويأتي ذلك بعد ان تعهد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، باعتقال مقتحمي السفارة البحرينية في بغداد وتقديمهم للقضاء.

وذكر مكتب عبد المهدي في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، ان ‘الحكومة تعرب عن اسفها الشديد لقيام عدد من المتظاهرين بالتجاوز على مبنى سفارة مملكة البحرين الشقيقة مساء يوم امس، والقيام بأعمال تخريبية مخالفة للقانون وسلطة الدولة وحصانة البعثات الدبلوماسية’.

واضاف البيان، ان ‘الاجهزة الامنية كافة اتخذت الاجراءات الحازمة والفورية لإخراجهم من السفارة وكذلك لإعادة النظام وتوفير الحماية اللازمة واعتقال المتسببين تمهيدا لتقديمهم الى القضاء’.

وتابع، ان ‘الحكومة العراقية جادة في منع خرق النظام والقانون ولن تتسامح مطلقا مع مثل هذه الاعمال’، مشيرا الى ان ‘الحكومة ترفض بشكل مطلق أي عمل يهدد البعثات الدبلوماسية وأمنها وسلامتها وسلامة العاملين فيها’.

 

وفي السياق نفسه أكدت وزارة الخارجيّة العراقية، التزامها بحرمة البعثات الدبلوماسيّة في بغداد، مشددة على أن أمن السفارات خط احمر لا يسمح بتجاوزه.

وذكرت وزارة الخارجيّة في بيان تلقته “يس عراق، “ندين قيام بعض المتظاهرين باقتحام سفارة مملكة البحرين الشقيقة لدى بغداد”، مؤكدة “التزامنا بحرمة البعثات الدبلوماسيّة، وضرورة عدم تعرُّض أمنها للخطر”.

واضافت ان “أمن السفارات خط احمر لا نسمح بتجاوزه”، مشيرة الى أنَّ “السلطات الأمنيَّة قد اتخذت جميع الإجراءات”.

وأوضحت “نبذل أقصى الجُهُود في مُلاحَقة المتسبِّبن، والمُحرِّضين على هذه الأعمال”، لافتة الى “القاء القبض على عدد منهم، لأحالتهم إلى القضاء لينالوا قصاصهم العادل، علاوة على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية مبنى السفارة البحرينيّة ضدّ أيّ اقتحام، أو اعتداء على موظفيها، ومنع أيِّ إخلال بأمنها”.

وختمت وزارة الخارجية العراقية بيانها بالقول “نُعرِب عن أنّ مثل هذه الأفعال لن نسمح بأن تؤثر في العلاقات الأخويَّة التي تربط البلدين”.

 

البحرين ترد وتستدعي سفيرها

الى ذلك قالت الخارجية البحرينية ، إنها استدعت سفيرها في بغداد للتشاور إثر اقتحام مبنى السفارة.

وأفادت في بيان بأن مملكة البحرين تستنكر ‘الاعتداء’ المرفوض الذي استهدف مبنى السفارة في العراق من قبل متظاهرين وأدى إلى أعمال تخريبية.

وأضافت أنها قررت استدعاء السفير صلاح علي المالكي للتشاور.

واختتمت بيانها بالقول أنها تحمل الحكومة العراقية المسؤولية التامة لحماية سفارة وقنصلية مملكة البحرين في جمهورية العراق وجميع العاملين فيهما، وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961.

هذا وسارع وزير الداخلية العراقي ياسين الياسري الى احتواء الموقف من خلال زيارة سريعة اجراها الى مقر السفارة في منطقة المنصور ببغداد والتقى بالسفير البحريني هناك.

واشار الياسري إلى أن أمن السفارات والبعثات الدبلوماسية “خط أحمر، ولن يتم السماح بالتجاوز عليها تحت أي ظرف”، مضيفا أنه وجه بتشكيل مجلس تحقيقي بحق آمر (قائد) قوة الحماية للسفارة.

المزيد من التفاصيل بشأن اقتحام السفارة البحرينية في بغداد في الخبر ادناه:

“بالفيديو” متظاهرون يقتحمون سفارة البحرين في بغداد وينزلون علمها..وتعزيزات أمنية تشل حركة المرور في المنصور