وزارة التجارة تشعر بـ”الحيرة”: 80 ألف شركة تثير الشكوك في العراق وطبيعة اعمالها “غير معروفة”.. تحركات لـ”تصفية” بعضها

يس عراق: بغداد

تشعر وزارة التجارة بـ”الحيرة” تجاه 80 الف شركة مسجلة لديها في القطاع الخاص، حيث يثير هذا الرقم “الشكوك” في العراق، لكون الرقم لايتناسب مع نشاط القطاع الخاص في العراق، كاشفة عن انطلاق اعمال “تصفية” لهذه الشركات.

وقال مدير عام دائرة تسجيل الشركات في الوزارة رشاد خلف هاشم في تصريحات صحفية، ان “عدد الشركات المسجلة وصل الى 80 الف شركة وهذا العدد في تزايد اذ يصل عدد الشركات التي تسجل يوميا بين 15 الى  30 “.

واضاف ان “دائرة التسجيل هي الجهة الرقابية الخاصة بثبوت المعلومات اذا ما كانت من ضمن شروط القانون من دون التدخل بنشاطات الشركة التي تكون من صلاحيات الجهات الرقابة التجارية كمديرية مكافحة الجريمة المنظمة ودائرة غسيل الاموال في البنك المركزي”، موضحا ان القانون “اشترط لتسجيل الشركات تقديم وثائق وليست انشطة لذا نحن كجهة نوثق المعلومات لتزويد الجهات ذات العلاقة بها والمذكورة انفا”.

وكشف هاشم عن “تشكيل لجنة ممثلة بالمخابرات والامن الوطني وممثل عن دائرة تسجيل الشركات لزيارة مواقع الشركات ومعرفة نوع النشاط وبدأت تقديم تقارير”.

ويرى هاشم أن “هذا الكم الهائل من الشركات المسجلة في العراق لا يتلاءم مع نشاط القطاع الخاص في العراق والذي يعمل وفق انشطتها المسموحة  فضلا عن عدم وجود موازنة لمنح الشركات عقود حكومية لمزاولة عملها.

ولفت الى ان “تعديل قانون الشركات رقم 17 لسنة 2019 اتاح لمسجل الشركات الغاء وشطب الشركة بعد ان كانت محصورة بين المساهمين وقد اصدرنا كتاب تصفية الشركات استنادا لاحكام المادة 158 ثانيا من قانون الشركات المعدل التي منحت صلاحيات لمسجل الشركات امهال الشركات كافة 60 يوما في حالة عدم تدارك اوضاعها وبعكسه سيتم السير باجراءات التصفية للتوصل الى العدد الحقيقي وهو 20 الف شركة من الشركات الفعلية المسجلة التي تمارس نشاطها”.

وكشف عن “وجود شركات لم تمارس نشاطها من 15 عاما لذا وجهنا القسم المعني لجردها واصدار كتب تعميم وانذار بحسب المدة المذكورة انفا اذا لم تتم تسوية اوضاعها”.

ومن جانبه، اوضح القيادي في حزب الفضيلة الشيخ مهند العتابي في تصريح صحفي تابعته “يس عراق”، ان الكثير من الشركات الوهمية مخبأة تحت عباءة وزارة التجارة وتعد من اكبر الممرات التي يتم من خلالها غسيل الاموال العراقية ومناقلة كتل مالية كبيرة لصالح بنوك عالمية كبرى خارج العراق”.

ولفت الى ان “هذه الشركات اكتسبت الصفة الرسمية من خلال قانون الشركات العراقية واخذت امتيازات شرعية تستثمر من خلالها الصفة الرسمية.

وتوقع وجود “50 الف شركة وهمية مسجلة اكتسبت الترخيص التجاري والشرعية القانونية واخذت الامتيازات وفق القانون العراقي الذي يتيح لها  الاستيراد والايداع غير المراقب ومناقلة الاموال تحت غطاء شرعي وقانوني، بالمقابل ليس لها وجود فعلي وتعاملات تجارية تتناسب مع  تخصصها”.