وزارة الصحة “تتراجع” عن تعليمات سابقة بعد تصريح “مريب” من منظمة الصحة العالمية.. هل “سقط” شرط التلقيح؟

يس عراق: بغداد

في تصريحات غريبة، يبدو أن وزارة الصحة تراجعت عن تعليماتها السابقة التي تأتي ضمن سياق “الإجبار” على اللقاح، في انقلاب غريب على التعليمات السابقة، فيما جاء هذا الانقلاب بعد ساعات قليلة من تصريح وتوصية من منظمة الصحة العالمية.

 

في 9 نيسان الجاري أي نحو قبل اكثر من 10 ايام، دعت وزارة الصحة  مكاتب الخطوط الجوية، عدم قطع اي تذكرة سفر لاي مواطن مالم يبرز بطاقة التلقيح، مايعني أن تلقي التلقيح والاحتفاظ بالبطاقة الخاصة به، اصبح شرطًا حاسمًا للسفر، فيما أكدت انها ستقوم بغلق اي مول او محل او مطعم مالم يتم حمل العاملين فيها بطاقة التلقيح.

 

على خلفية هذا القرار تمكنت وزارة الصحة من دفع اعداد كبيرة من المواطنين الى تلقي اللقاح بعد ان كان هناك بطئ وعدم اقبال على تلقيه، إلا أنه وبعد 10 ايام من هذا القرار، انقلبت وزارة الصحة فجأة في تصريحات غريبة على هذا التوجيه، لتؤكد عدم نفع بطاقة التلقيح وانها معتمدة فقط لتلقي الجرعة الثانية.

 

مدير الصحة العامة في الوزارة رياض عبد الأمير الحلفي قال في تصريحات للوكالة الرسمية وتابعتها “يس عراق”، إن “البطاقة الحالية ليست لها أيَّة قيمة وتزويدها غير مجدٍ”، مبيناً أن “الوزارة لغاية الآن لم تصدر أيَّة وثيقة رسميَّة معتمدة للقاح”.

وأضاف الحلفي، أن “البطاقة الحاليَّة ليست للسفر، بل لتحديد الموعد الثاني للقاح وتزويرها لا يعني شيئاً وهي تسهل مراجعة الملقح للمركز الصحي”.

وأشار إلى أنه “لم يتمْ تسجيل أيَّ حالة وفاة في صفوف المتلقحين”، مضيفاً “أما بخصوص حظر التجوال لم يصدرْ أيُّ قرار جديد يخص الحظر”.

 

 

هذه التصريحات أعطت تصورًا عن إمكانية تزوير بطاقات التلقيح بالفعل دون تلقي اللقاح، فضلًا انه جاء بشكل مفاجئ ولكن بعد ساعات من تصريح لمنظمة الصحة العالمية “عارضت” فيه اعتماد بطاقة التلقيح كشرط للسماح بالسفر دوليًا.

 

وقالت لجنة الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، في بيان إنه يجب على حكومات الدول “عدم المطالبة بأدلة على التلقيح كشرط للسماح بالدخول علما بالمؤشرات المحدودة المتزايدة حول فعالية اللقاحات في خفض انتقال الفيروس والانعدام المستمر للمساواة في مستوى توزيع اللقاحات في العالم”.

 

واعتبر الخبراء المستقلون للمنظمة، الذين أصدروا بيانهم في أعقاب اجتماع عقد الخميس الماضي، أن على حكومات دول العالم الاعتراف بأن المطالبة بإثبات التلقيح ضد فيروس كورونا يعمق التفاوت ويؤدي إلى زيادة عدم المساوة في مجال حرية السفر.

 

وسبق أن وجهت منظمة الصحة العالمية انتقادات حادة إلى سياسات توزيع اللقاحات ضد فيروس كورونا في العالم، مشيرة إلى أن 76% منها تم تخزينها في 10 دول غنية.

 

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهنوم غيبريسوس، إن “قومية اللقاحات” قد تكلف الاقتصاد العالمي ما يصل إلى 9.2 تريليون دولار.

 

كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن يؤدي استمرار “التوجه الخطير لقومية اللقاحات” ضد فيروس كورونا من قبل الدول الغنية إلى تأخير تعافي الاقتصاد العالمي.