وزارة الصحة تلقي اللوم صوب “مجهول” ببيان عن السلالة الجديدة.. هل تستعد لدق “جرس الانذار”

يس عراق: بغداد

يبدو ان وزارة الصحة تستعد لدق جرس الانذار من انتشار السلالة الجديدة من كورونا في العراق، بعد ان اصبحت الاصابات بالسلالة الجديدة تحيط بالعراق من 4 جهات عقب رصدها في تركيا والسعودية وايران والاردن، فيما أكدت الوزارة ان العراق ليس بمأمن من السلالة الجديدة بسبب “استمرار سفر العراقيين والاجانب مع الدول الموبوءة”، في الوقت الذي حدد مجلس الوزراء سابقًا صلاحية وزارة الصحة بتحديد الدول التي يجب منع السفر معها.

 

وقالت الوزارة في بيان مطول، إنها “تراقب بدقة الموقف الوبائي الخطير لاصابات كوفيد ١٩ ووفياته في الولايات المتحدة الاميركية و دول الاتحاد الاوروبي و المملكة المتحدة البريطانية وبعض دول المنطقة بعد تفشي السلالة الجديدة والتي تمتاز بسرعة انتشارها واصابتها لكافة الفئات العمرية و بضمنها فئة الاطفال، و الذي بات يهدد انظمتها الصحية بشكل خطير حيث تعاني مؤسساتها الصحية من اكتظاظ الحالات الخطرة والحرجة لذلك اضطرت تلك الدول لتشديد اجراءاتها الاحترازية الوقائية للسيطرة على التفشي الوبائي  من خلال غلق كافة المؤسسات وحظر الانشطة التجارية والاجتماعية والثقافية للحفاظ على حياة مواطنيها وتقليل الوفيات”.

 

 

استمرار السفر مع الدول “الموبوءة”.. الصحة تلوم من؟

وتضمن البيان نقطة غريبة موجهًا اللوم إلى “مجهول” بسبب استمرار سفر العراقيين والاجانب من الدول ذات التفشي الوبائي الى العراق وبالعكس، في الوقت الذي من المفترض ان تقوم وزارة الصحة برفع توصياتها الى الحكومة لحظر السفر مع هذه الدول.

وقالت الوزارة أن “تحسن الموقف الوبائي في العراق بشكل كبير والذي تعكسه استمرار زيادة نسب الشفاء مع انخفاض عدد الاصابات والوفيات  لن يجعل بلدنا في مأمن من خطر ارتفاع نسب الاصابات مرة أخرى بسبب استمرار سفر  العراقيين و الاجانب من الدول ذات التفشي الوبائي الى العراق و بالعكس، والذي يدعونا لأتخاذ جملة من الاجراءات الوقائية الاحترازية لحماية المواطنين لمنع دخول السلالات المتحورة الجديدة لفايروس كورونا الخطير” .

 

وفي وقت سابق، قرر مجلس الوزراء “منع السفر إلى كل من بريطانيا، جنوب إفريقيا، أستراليا، الدنمارك، هولندا، بلجيكا، إيران واليابان، وأية دولة أخرى تحددها وزارة الصحة مستقبلا”، في الوقت الذي لم تصدر تعليمات جديدة فيما يخص المستجدات وتسجيل الاصابات في الاردن وتركيا والسعودية.

 

وتابع انه “استنادا الى مسؤولياتها الرقابية و الوقائية فقد رصدت فرقنا الصحية في بغداد و المحافظات تهاوناً كبيرا للالتزام بالاجراءات الوقائية المعروفة وهي ارتداء الكمام والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين، واستئناف العادات الأجتماعية المتعارفة من قبيل المصافحة والمعانقة والتقبيل الى سابق عهدها قبل ظهور ازمة كوفيد-١٩ ، وهذه المؤشرات خطيرة جدا و تنذر بعودة ارتفاع الاصابات و تفشي الوباء مرة اخرى بعد ظهور السلالات الجديدة، ولابد من التذكير لخطورة تلك العادات الاجتماعية والتي تساهم بشكل كبير في نقل العدوى من الاشخاص المصابين بدون أعراض الى المخالطين الاصحاء، وهذا يحتم علينا ترك هذه العادات حاليا”.

 

ودعت وزارة الصحة ” المواطنين الى الحذر التام و الانتباه الشديد لأهمية الاستمرار بالالتزام بالاجراءات الوقائية وخاصة ارتداء الكمام والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين وتجنب العادات الاجتماعية ذات الاختلاط الكبير والتماس المباشر ، لمنع ارتفاع الاصابات والوفيات مرة اخرى وعندها سنضطر لاتخاذ الاجراءات الوقائية الشديدة من الحظر العام للبلاد وغلق كافة المرافق الحيوية ذات التجمعات البشرية”.

 

واكدت الوزارة “على دور وسائل الاعلام كافة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية وشيوخ العشائر لتكثيف نشاطاتها التوعوية وحث المواطنين الكرام على الالتزام بالاجراءات الوقائية  وعدم التهاون بها ، وتحمل المسؤولية الجماعية للحفاظ على التقدم الذي احرزناه في مجال السيطرة على الوباء في بلدنا” .