السبت, فبراير 29, 2020
الرئيسية اخبار الوكالة وزارة الكهرباء العراقية ترد على برلمانية اتهمتها بعقد شركة سيمنس الالمانية

وزارة الكهرباء العراقية ترد على برلمانية اتهمتها بعقد شركة سيمنس الالمانية

بغداد: يس عراق

عبرت وزارة الكهرباء عن اسفها للتصريحات الاخيرة التي اطلقتها عضو مجلس النواب العراقي، عالية نصيف، وتداولتها عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اتهمت فيها الوزارة بالتواطؤ في قضية عقد شركة “سيمنس” الالمانية.

وكانت نصيف قد دعت يوم الخميس رئيس الوزراء وهيئة النزاهة والجهات الرقابية الى التحقق من صحة المعلومات حول محاولة (جهات) في وزارة الكهرباء إلزام شركة سيمنس الألمانية بقبول دخول شركة أوراسكوم كمنفذ ثانوي لمشاريع تطوير الكهرباء في العراق .

وقالت الوزارة في بيان اليوم، ان نصيف وجهت تلك الاتهامات “دون ان تعرف حقيقة المعلومة او تستمع لرأي الوزارة”، مضيفة ان “الوزارة مؤسسة حكومية لا تنفذ اي فقرة من فقرات عملها الا وفق التشريعات النيابية والبرنامج الحكومي والقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، وتعمل بشفافية وتخضع جميع تشكيلاتها للجهات الرقابية، وفي مقدمتها مجلس النواب العراقي، الى جانب، إشارة النائبة، لشركة سيمنس الالمانية، التي قدمت خارطة طريق مُوَسَعة بحاجة الى استشارات دولية عالية المستوى، ومفاوضات، وإعداد خطط تمويلية، ومفاضلة مع العروض المنافسة، حيث لم تقم الوزارة بالتعاقد عليها لحد الان”.

واوضح البيان ان “التفاوض اقتصر على مقترح الخطة المعجلة لعام ٢٠١٩، فمن خلال لقاءات الوزارة مع سيمنس أوضحت الشركة بأن لديها مقاولَين ثانوييَن سينفذون الأعمال، وقد اعترضت الوزارة على احدهما كونه متلكئ في عدد من مواقع العمل وإخفاقه في تفصيل خطة العمل، فضلا عن اعتراضنا عن حلول مقترحة جديدة تروم الشركة الالمانية اتباعها في البلاد ولم يسبق ان جربتها في بيئة مشابهة للعراق، علاوة على المغالات بالاسعار وبشكل مجحف الذي وصل الى ثلاثة أضعاف الكلف التخمينية المُقَرة من اللجان المعنية في الحكومة، علماً ان المفاوضات لازالت مستمرة مع شركة سيمنز وستحسم الوزارة موقفها قريباً تجاه العرض المقدم”.

واردف البيان ان “وزارة الكهرباء تؤكد بأن أي من المعلومات التي صرحت بها نصيف، غير دقيقة، وكان الاجدى بها ان تتقصى الحقيقة من وزارة الكهرباء المفتوحة ابوابها مع جميع شركاتها ومديرياتها العامة امام جميع الجهات الرقابية، لا ان يتم اختراق مخاطبات الوزارة واجتزاء كلمات من مراسلة ضمن العديد من المراسلات، فضلا عن ان مكتب الوزير يستقبل يوم الاربعاء من كل اسبوع أعضاء مجلس النواب، ومجالس المحافظات منذ تسنمه المنصب”.

واختتم البيان بالقول ان “الوزارة تعد هكذا تصريحات، بأنها تصب في تأجيج الرأي العام وتخلق اجواء طاردة للاستثمار يكون مردودها سلبياً على قدوم الشركات العالمية الكبيرة، من جهة، وعلى سير عمل ملاكات الوزارة، من جهة اخرى، وبالتالي سينعكس بالضد على وضع منظومة الكهرباء الوطنية، لانه سيعرقل تنفيذ خطط الوزارة في اعادة الاعمار، وسيكون الخاسر الاول والأخير هو المواطن العراقي”.

وكانت النائب عالية نصيف قد قالت في بيان امس :” ان هناك معلومات حول قيام (ل . خ) في وزارة الكهرباء بإبلاغ شركة سيمنز الالمانية من خلال المستشار الطوعي المدعو (و . ح) بأنهم اذا ارادوا أن يمضوا في عقودهم وانجاز خارطة الطريق لتطوير شبكة الكهرباء في العراق وإنتاجها وتوزيعها، يجب عليهم ان يتعاقدوا مع شركة اوراسكوم كمنفذ ثانوي ومنحها جميع الاعمال المناطة بشركة سيمنز، واذا لم يفعلوا ولم يعطوا جميع المقاولات الثانوية الى هذه الشركة فإن الوزارة لن توقع اي عقد مع سيمنز ، وستستدعي شركات اخرى لديها استعداد لإعطاء الاعمال الى الشركة الثانوية “.

وأوضحت أنه :” بحسب المعلومات الواردة إلينا فإن شركة سيمنز أرسلت كتاباً شديد اللهجة الى وزارة الكهرباء تقول فيه : ليس بالإمكان ان تفرضوا علينا شركة ضعيفة لإنجاز أعمالنا، ونحن على استعداد لانجاز الاعمال مباشرة بلا اي واسطة او مقاول ثانوي، وإذا كنتم على ثقة عالية بشركة اوراسكوم فإننا على استعداد للانسحاب فوراً، وبإمكانكم اعطاء الاعمال مباشرة لشركة اوراسكوم ولا نتحمل اية مسؤولية في ذلك “.

وأضافت نصيف :” يبدو أن البعض أخطأوا في حساباتهم، فهناك شركات عالمية كبرى ذات سمعة وتاريخ عريق، ترفض تلطيخ سمعتها بصفقات مخزية ومشينة، وبالنتيجة سترفض شركة سيمنز معالجة مرض الكهرباء المزمن في العراق وكأنه مكتوب على شعبنا أن يعاني الى الأبد من مشكلة التيار الكهربائي ويبقى يشتري الأمبيرات من أصحاب المولدات الأهلية “.

وشددت على :” ضرورة تدخل رئيس الوزراء وهيئة النزاهة والجهات الرقابية المعنية للتحقق من صحة هذه المعلومات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تسببوا في ذلك “.