وزارة النفط تجيب على أهم “اشكاليتين” تحوم حول اتفاق أوبك والدور العراقي الضعيف في الاتفاق

يس عراق: بغداد
أصدرت وزارة النفط، بيانًا مطولًا ردت من خلاله، على الاشكاليات والاعتراضات التي تحوم حول الدور التفاوضي الضعيف للعراق خلال اجتماع أوبك، فيما أوضحت أهم اشكاليتين طرحها المعترضون على الاتفاق.

وردت الوزارة في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، على إشكالية انتفاع السعودية وروسيا باحتساب رقم كبير لانتاجهم المرجعي ليتم من خلاله التخفيض، فيما تم احتساب الانتاج المرجعي للعراق نفس الرقم الاولي في عام 2018.

واوضحت الوزارة أنه “طالبت السعودية وروسيا بأن يكون أساس إنتاجهما قبل التخفيض هو (11.3) مليون برميل لليوم لكل منهما كون طاقة إنتاجهما الحالية المعلنة تزيد على ذلك بمليون برميل باليوم”.

وبينت الوزارة قيامها بدور تفاوضي “يكاد يكون الوحيد بين الدول” لتخفيض أساس إنتاج الدولتين أعلاه”، مبينة انه “بعد جهد وحكمة في التعامل مع المفاوضين من الدولتين تم تخفيض الأساس المذكور لكل من الدولتين إلى (11) مليون برميل يوميا وبالتالي يكون مقدار تخفيض إنتاج كل من السعودية وروسيا على سبيل المثال (2.508) مليون برميل يوميا وتخفيض كل من العراق والامارات والكويت، (1.061) و(0.722) و (0.641) مليون برميل يوميا على التوالي عن الأساس المذكور ويعادل هذا التخفيض نسبة (%22.8) وهي نسبة تخفيض تسري على الجميع بالتساوي ويكون هذا المستوى من التخفيض نافذا لشهري آيار وحزيران القادمين فقط ثم تخفض النسبةالى (%18) للنصف الثاني من عام2020”. ُ

إما الاشكالية الاخرى، المتمثلة بقدرة المكسيك على الحصول على استثناء وتقليل نسبة التخفيض المطلوبة منها، الامر الذي فشل فيه الوفد التفاوضي العراقي، بينت الوزارة أن “المكسيك لم تكن تحصل على هذا الاستثناء لولا قيام الولايات المتحدة بالتبرع في سد الـ300 الف برميل الاضافية بدلا عن المكسيك”.

وقالت الوزارة انه “كان لدولة المكسيك اعتراض على كمية إنتاجها الموثقة لشهر الأساس ما أخر إقرار الاتفاق بالإجماع حتى يوم الأحد الموافق 12 نيسان بعد اعلان الولايات المتحدة الأمريكية استعدادها لمساعدة للمكسيك التي ستخفض (100) الف برميل يوميا من انتاجها مقابل تخفيض الولايات المتحدة الأمريكية انتاجها بـ (300) الف برميل يوميا، لإكمال التخفيض وقدره (400) الف برميل في اليوم الذي بذمة المكسيك خلال شهري آيار وحزيران القادمين”، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة تربطها بالمكسيك مصالح واسعة من بينها الحدود المشتركة ومشاكل الهجرة وتعتمد باستيرادها للنفط الثقيل من المكسيك بشكل كبير بعد توقف صادرات فنزويلا من نوعية النفط ذاتها بسبب العقوبات التي فرضتها عليها مع العلم أن المكسيك مرتبطة بآلية بيع مسبق لجزء من نفطها”.

واشارت الى انه “في ضوء الحقائق أعلاه، لم يكن هنالك سبيل لأي من الدول المنتجة ومن بينها العراق للحصول على استثناء من التخفيض المتفق عليه وينطبق ذلك على المكسيك التي لولا تعهد الولايات المتحدة الأمريكية بإجراء جزء من التخفيض بالنيابة عنها لما تم الاتفاق ولما عاودت السوق النفطية نشاطها لطلب كميات للتحميل لشهر آيار القادم”.

واعتبرت ان “سيناريو عدم الاتفاق الذي يشار إليه هنا وهناك فتشير الحقائق أعلاه لفترة ما قبل الاتفاق الى أنه سيؤدي إلى حرب”.