وزارة النقل .. بين عهدين 

بقلم : مراقب

مضت ٨ اشهر من عمر الوزارة الجديدة و لا تغيير يلوح بالأفق.

وزارة النقل حالها شبيه بالوزارات الأخرى وليست أفضل حالا من تلك التي أصبحت مرتعاً لاتهامات بالفساد وما تعانيه من سوء الادارة و المحسوبية و تدمير منشات الوزارة بكل مرافقها نقول؛ هذه الوزارة استبشرت خيراً بتسنم الوزير عبد الله لعيبي المسؤولية فيها و استبشر الناس و المراقبين و المهتمين خيراً بالوزير الجديد.

ولكن ماحدث خلال الثمانية اشهر الماضية يدل و بوضوح على ان عددا من الإجراءات الإدارة الجديدة للوزارة لا تختلف عن الإدارة السابقة من خلال تعيين الاقارب و المحسوبين على الوزراء الذين يتنقلون بين مكاتب الوزراء ،

رسالة من عدد من موظفي الوزارة : الرد مكفول

تلقى حساب موقعنا على فيس بوك هذه الرسالة و تم مقاطعتها مع معلومات مشابهة سابقة و نكفل حق الرد للمعنيين ..

هل الرجل الجديد اصبح شيئاً فشيئاً متهما بانه حبيس موظف في مدير مكتب شقيق الوزير وهو وزير النفط السابق ؟

تتوارد الأسئلة لماذا يتم نقل موظف يعمل لدى شقيق وزير سابق الى مكتب الوزير الجديد ؟! ولماذا يتم خلق وزير خفي داخل كل وزارة ؟! لماذا يتم منع او تعقيد اجراء مقابلات الموظفين و كبار مدراء الشركات كما كان يجري في عهد الوزير السابق ؟ ولماذا لا يسمع الوزير رسائل مباشرة حول وجود أشخاص بالظل من مدير مكتبه الرسمي ؟!

مجاميع على منصات سوشيال ميديا :

تاخير انجاز المشاريع ليس فخرا

تشير مؤشرات الى ان الإدارة الجديدة للوزارة ليست احسن حالا من سابقتها في المشاريع و  الروتين القاتل ولا تهتم بإنجاز تغيير اقره البرنامج الحكومي كما فعل بعض وزراء الكابينة الوزارية الذين اثبتوا للجميع ان الضغوط يمكن تجاوزها اذا كانت هناك إرادة حقيقية لدى الوزير الذي يعرف ما يجب فعله بدلا من الاتكاء على الترهل الاداري و الروتين وبدلا من يكون شجاعاً في الإنجاز  كما استمرار ارضاء جهات سياسية هو مؤشر ضعف شعر به عبد المهدي من خلال معلومات وصلته تشير الى ان الوزارة ذاهبة بهذا الاتجاه بدلاً من التركيز على إنجاز في وزارته.

وفِي كل مايخص وزارة النقل فالوزير امام سؤال مباشر  ما هو إلانجاز الحاسم في ثلاث قطاعات رئيسية و هي الموانىء والسكك و الطيران ؟!

وليس غريباً ان يستلم المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في العراق اربعة ملفات تخص وزارة النقل ووزيرها محل التساؤل وهو المجلس الذي أسسه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وجميعها موثقة يقوده رئيس الوزراء استلم و من خلال قنوات متابعة الفاسدين شكاوى من مدير عام واحد و اكثر من عشرين رئيس قسم موزعين على اربعة شركات حكومية معلومات مهمة تشير الى فقدان الشفافية في المكتب الوزاري و عن أسباب نقل مدراء مكاتب في وزارات الصناعة و الزراعة و النقل بطريقة ليست شفافة !

التحقيقات المطلوب احراؤها و التي تم رفعها الى مجلس مكافحة الفساد تتمثل في ان صلاحية تبديل رؤساء الأقسام بيد الوزير حصرا لكي لا يتمكن اَي مدير عام من اختيار فريق عمله و لتبقى الأمور محصورة بيد موظفين في المكتب الظل ، وهي مؤشرات واضحة يمكن فهمها بسهولة من خلال توجيهات الوزير في اتجاه إيقاف اَي إنجاز

امام هذه المؤشرات المتوفرة ان رئيس الوزراء ستوصل الى قناعة باحقية و نظافة هذه الإجراءات من عدمها بعد مضي ما يقارب ال ٩ اشهر من عمر الوزارة ، البرلمان مدعو لإقالة الوزراء الذين لا يقدمون إنجازات حقيقية ملموسة أيا كان دعم هذا الوزير او ذاك مادام المعيار هو خدمة المواطن و الشفافية في العمل الحكومي .