وزير الداخلية يقيم اجتماعات لـ”نبذ العنف” المجتمعي.. بينما يمارس ضباطه الاعتداءات: مقدّم يهين مواطنًا ويطلق سراحه مقابل 300 دولار!

يس عراق: بغداد
تستمر حالات “الانتهاكات” التي ترتكبها أفراد من القوات الأمنية بين الحين والأخر، وسط عدم وجود رادع ومواقف حازمة من قبل وزارة الداخلية، ولاسيما ان الانتهاكات وفي مؤشر خطير، لم تقتصر على الصدور من منتسبين بل من ضباط يفترض انهم أكثر انضباطًا من الجنود والمنتسبين.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا بصورة لضابط برتبة مقدم وهو يهين مواطنًا ويضع قدمه قرب رأسه.
وبحسب ما تناقل صحفيون ومدونون، فإن الضابط دخل بمشادة كلامية مع مواطن بعد ان منعه من ادخال الدواء إلى والده في احدى المستشفيات في محافظة صلاح الدين، الامر الذي تطور إلى خلافات حادة دفعت الضابط لاهانة المواطن واحتجازه واخذ رشوة مقابل اطلاق سراحه!.

وكتب الصحفي فلاح المشعل رسالة إلى وزير الداخلية، قائلًا: “يبدو أن نصف ضباط الشرطة بحاجة لدورات تثقيفية واخلاقية بحقوق الإنسان وواجبات الشرطة، شاب يأتي بالدواء لوالده ويمنع دخول المستشفى فتحدث مشادة مع أحد الضباط تنتهي بتعرضه للتعذيب والإهانةوالسجن ٥ ساعات ومنع وصول الدواء لوالده وتسليبه ثلثمائة دولار مقابل اطلاق سراحه!؟”.

يذكر إن وزير الداخلية كان قد اجتمع مؤخرًا بمجموعة من المسؤولات في المنظمات والهيئات الحكومية المسؤولة عن رفض العنف ضد المرأة، فضلًا عن قيام الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية بتكثيف جهودها بهذا الشأن، إلا أن وزير الداخلية لم يلتفت إلى حقيقة احتياج ضباطه ومنتسبيه لدورات مماثلة.

 

 

عقوبة قانونية

من جانبه كشف الخبير القانوني علي التميمي عن عقوبات شديدة تصل الى السجن 7 سنوات في حال احتجاز مواطن دون مذكرة القاء قبض قضائية.

وقال التميمي في إيضاح ورد لـ”يس عراق”، إنه “يشدد الدستور العراقي وقانون الأصول الجزائية وقانون العقوبات في مثل هذه الجرائم التي تمس حقوق الانسان منصوص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق العهد الدولي بشكل صريح، فقد حرمت المادة ٣٧ من الدستور العراقي ذلك والمواد ٩٢ وما بعدها من قانون الأصول الجزائية والمواد ٦ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و٧ من ميثاق العهد الدولي..”

وأضاف: “اما العقوبات فهي شديدة جدا، فقد عاقبت المادة ٣٢٢ من قانون العقوبات بالسجن ٧ سنة على من يلقي القبض على الأشخاص ويحجزهم دون اوامر قضائية”.
وبين انه “عاقبت المادة ٣٣١ من قانون العقوبات بالحبس والغرامة على استخدام القوة والتعذيب مع الناس باستغلال النفوذ الوظيفي”.
وأكد أنه “اما اخذ الاموال مقابل عمل معين فعقوبته واضحة في المادة ٣٠٧ من قانون العقوبات والتي شددت بالقانون ١٦٠ لسنة ١٩٨٣ لتصل إلى العشرة سنة وهي الرشوة”.

وتابع التميمي: “برأيي البعض من الموظفين والعاملين في الأجهزة الأمنية بحاجة إلى دروس في حقوق الإنسان وميثاق العهد الدولي والإعلان العالمي لحقوق الانسان في العراق والدستور وأحكام القوانين لانهم وجدو لخدمة الناس مقابل أجر”.