وزير النفط السابق ينتقد السياسة النفطية العراقية: نخسر أكثر من 40 مليار دولار سنويًا بسبب استيراد المشتقات

يس عراق: متابعة

أكد وزير النفط السابق جبار لعيبي، اليوم الثلاثاء، أن خيارات العراق محدودة في التعامل مع انخفاض أسعار النفط.

وقال لعيبي في تصريح تابعته “يس عراق” إنه “ليست المرة الأولى التي تتعرض أسعار النفط العالمي فيها إلى هزات وتذبذب وانخفاض في الأسعار”، لافتاً إلى أن “العراق لم يتخذ إجراءات وخطوات في التعامل مع هذه الهزات ،بسبب الاعتماد على النفط بشكل كبير “.

وأشار لعيبي إلى أن “بعض الدول النفطية لا تتأثر في انخفاض الأسعار وتستطيع أن تتعامل مع هذا الملف من خلال الاعتماد على بيع بعض المنتجات وعلى بيع الغاز وعلى الصناعات البتروكيمياويات”، مبيناً أن “هناك خيارات محدودة في التعامل مع انخفاض أسعار النفط بسبب غياب الصناعات التحويلية وصناعة الغاز ومنذ عدة عقود”.

وأضاف أن “العراق يخسر من 40 الى 50 مليار دولار سنوياً بسبب استيراد المشتقات النفطية أو حرق الغار وأهمال الصناعة النفطية ،وعلى الحكومة أن تنظر بجدية في إعادة هيكلة وزارة النفط”، داعياً إلى ” تحويل صناعة البتروكيمياويات إلى وزارة النفط ،وكذلك إلى وجود مصدات تحمي البلاد من أي انخفاض بأسعار النفط”.

وارتفعت أسعار النفط ثمانية بالمئة اليوم الثلاثاء، لتتعافى من أكبر خسارة تسجلها في يوم واحد في نحو 30 عاما، في الوقت الذي يتطلع فيه المستثمرون إلى تحفيز اقتصادي محتمل في ظل حرب أسعار وتباطؤ إصابة حالات جديدة بفيروس كورونا في الصين.

وبحسب (رويترز) قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس إنه سيتخذ خطوات كبيرة لدعم الاقتصاد الأمريكي في مواجهة تأثير تفشي فيروس كورونا وسيبحث تخفيضات للضرائب على الرواتب مع النواب الجمهوريين في الكونجرس اليوم.

وبحلول الساعة 0605 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.85 دولار أو ما يعادل 8.3 بالمئة إلى 37.21 دولار للبرميل، بينما ربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.46 دولار أو 7.9 بالمئة إلى 33.59 دولار للبرميل.

ونزل الخامان القياسيان 25 بالمئة أمس الاثنين، لينخفضا لأدنى مستوياتها منذ فبراير 2016 ويسجلان أكبر تراجع بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ 17 يناير 1991، حين تراجعت أسعار النفط عند اندلاع حرب الخليج.

وبلغت أحجام التداول في عقد أقرب استحقاق لكلا الخامين مستويات قياسية مرتفعة في الجلسة السابقة بعد انهيار اتفاق استمر ثلاث سنوات بين السعودية وروسيا ومنتجين كبار آخرين للنفط للحد من الإمدادات يوم الجمعة.

وارتفعت الأسهم الآسيوية وصعدت عائدات السندات من مستويات تاريخية متدنية في الوقت الذي أدت فيه تكهنات بتحفيز منسق من جانب بنوك مركزية وحكومات في أنحاء العالم إلى تهدئة حالة البيع من جانب المستثمرين المذعورين.

كما تلقت المعنويات دفعة بعد أن زار الرئيس الصيني شي جين بينغ ووهان، بؤرة تفشي فيروس كورونا، للمرة الأولى منذ بدء الوباء، وفي الوقت الذي تباطأ فيه انتشار الفيروس في بر الصين الرئيسي بقوة.