وسط الاستعداد لاستلام رواتب الشهر الحالي.. العراقيون والأسواق موعودة بأشهر “قحط”: لاراتب آخر قبل أقل من 60 يومًا قادمة!

يس عراق: بغداد

تستعد رواتب الموظفين للشهر الاول من العام القادم للدخول بمغامرة جديدة، لتكون بطلة الضغط بين الحكومة والبرلمان، وذلك بعد تأخر ارسال الموازنة الى مجلس النواب واحتياج المجلس الى مايقارب الشهرين لاتمام مناقشتها والتصويت عليها.

 

وبحسب هذا السيناريو، فإن المتقاعدين والموظفين في العراق والذين استلموا رواتبهم هذا الشهر مبكرًا، سيفارقون الراتب القادم إلى ما يقارب الـ60 يومًا، لحين اتمام تمرير الموازنة بنحو اوائل شهر شباط من العام القادم، مايعني ان رواتب الشهر الاول ستتأخر الى ذلك الموعد.

 

واتهم النائب ثامر ذيبان، اليوم الثلاثاء ، الحكومة بالتعمد في عدم إرسال مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 في موعدها المحدد.

وبين ذيبان، في بيان، أن “افتعال تأخر إرسال الموازنة الى البرلمان يهدف إلى استخدام رواتب الموظفين من جديد كورقة ضغط سياسية” .

وأكد إن “حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وحدها من تتحمل مسؤولية أي تاخير قد يحصل نتيحة عدم ارسال الموازنة لغاية الان”.

واضاف ذيبان، ان “قانون الإدارة المالية يفرض على الحكومة ان ترسل الموازنة إلى مجلس النواب في 15 من تشرين الأول الماضي لكنها لم تفعل ذلك وهذا يضعها تحت طائلة المسؤولية التقصيرية”.

وأشار إلى أن “الحكومة على مدى الأشهر السابقة كانت تستخدم رواتب الموظفين كورقة ضغط بين الحكومة وبعض الجهات السياسية”.

هذا وكان وزير التخطيط خالد بتال، قد كشف عن عدم إدراج الموازنة العامة للعام المقبل على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء.

 

 

“ماكو موازنة ماكو رواتب”

من جانبه، كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، عن سيناريو مخيف يتعلق بإمكانية صرف الرواتب للشهرين الأوليين من العام الجديد المقبل.

وقال المرسومي في تدوينة رصدتها “يس عراق”، إنه “يبدو ان اللمسات الأخيرة على موازنة 2021 ستستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا ولذلك فمن المتوقع ألا يجري تشريع قانون الموازنة في البرلمان قبل شباط 2021 على اقل تقدير مما يتطلب من وزارة المالية بموجب قانون الادارة المالية ان تصرف في كانون الثاني 2021 وما بعده على أساس معدل الصرف 1/12 من الانفاق الفعلي لعام 2020 “.

واضاف انه “على هذا الأساس فإن الانفاق التشغيلي لوحده وغالبيته يتعلق بفقرة الرواتب تزيد عن 5.4 ترليونات دينار في كانون الثاني 2020 في حين ان الإيرادات المتوقعة الصافية في كانون الثاني 2021 لن تزيد عن 4  ترليونات دينار”.

وبين أن “هذا يعني ان وزارة المالية لن تستطيع تسديد رواتب الموظفين والمتقاعدين إلا بعد تشريع قانون موازنة 2021 التي ستتضمن اقتراضا داخليا وخارجيا كحال كل الموازنات العراقية السابقة او تشريع قانون جديد للاقتراض الداخلي لتغطية الفجوة بين الإيرادات العامة والنفقات التشغيلية “.

 

واطلقت وزارة المالية يوم الاحد الماضي 13 كانون الاول، رواتب شهر كانون الاول، والذي يعد الراتب الاخير خلال العام الحالي.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب ان “دائرة المحاسبة التابعة لها باشرت باطلاق اجراءات التمويل  لكافة الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لتمكينها من صرف رواتب الموظفين لشهر كانون الاول” .

وقد يكون الراتب الأخير قبل أشهر على استلام الآخر، بحسب توقعات عدم توفر رواتب الشهرين الاوليين من العام المقبل، بفعل تأخر اقرار الموازنة وكونها لن تقر قبل شهر شباط من العام المقبل.