وسط تشكيك العلماء.. شركة من 4 موظفين تدعي تطوير اختبار لكورونا يستغرق 20 ثانية!

يس عراق: بغداد

قالت شركة مكونة من 4 موظفين مسجلة في قرية شمال لندن إنها طورت اختبار لعاب تستغرق معالجته 20 ثانية لفحص فيروس كورونا.

تم الكشف عن اختبار فيرولنس Virolens الأسبوع الماضي من قبل شركة تكنولوجيا بريطانية غامضة تسمى iAbra. يأخذ الأشخاص مسحة بسيطة من الفم، تسقط في صندوق أسود. داخل الصندوق، كما تقول iAbra، توجد كاميرا رقمية متصلة بمجهر يمكنه فحص العينة ومعرفة ما إذا كانت تحتوي على فيروس كوفيد – 19. تعرض الإجابة في غضون بضع ثوان.

ارتفع سعر سهم الشركة البريطانية التي صممت الجهاز وتدعى TT Electronics أكثر من 40% بعد إعلان الأسبوع الماضي، لتصبح بقيمة تبلغ 439 مليون جنيه استرليني.

قال جريج كومبتون، الرئيس التنفيذي لشركة iAbra البالغ من العمر 33 عاما والمصمم الرئيس للاختبار، الأسبوع الماضي إن الشركة شهدت أيضا “طلبا كبيرا من الجامعات في الولايات المتحدة” وأعلن أن الاختبار “خطوة مهمة للأمام في المعركة ضد كوفيد – 19”.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، جون هولاند كاي، إن تكنولوجيا شركة iAbra “ربما أكثر دقة” من اختبارات PCR القياسية، وشجع الحكومة على “تسريع اعتماد هذه التكنولوجيا”.

قالت الشركة في بيانها الصحافي الأولي، إن “نظام Virolens يتمتع بحساسية بنسبة 99.8% وخصوصية بنسبة 96.7%، استنادا إلى نتائج دراسة داخلية تحقق في المختبر، صممتها جامعة بريستول، ما يدل على إثبات مثير للمفهوم”.
لكن أكاديميين في جامعة بريستول قالوا إنهم لم يشاركوا في أي دراسة اختبرت حساسية وخصوصية الاختبارات واشتكوا بشأن صياغة البيان.

قال ديفيد ماثيوز، عالم الفيروسات إنه قدم فقط عينات من فيروس كورونا إلى الشركة ولم يشارك بأي شكل من الأشكل في التحقق من صحتها.
وبحسب كومبتون، الباحثون في جامعة بريستول قاموا بأكثر من مجرد تقديم العينات وإنهم ساعدوا الشركة على تصميم دراستها، مضيفا أن أي تحريف في البيان الصحافي لم “يتم بأي تعمد للأذى”.
قال جون ديكس، أستاذ الإحصاء الحيوي في جامعة بيرمنجهام: “نحن في وباء، الناس يموتون من المرض، وتقرر شركة أنه من المعقول تضليلنا جميعا لجعل فحصها يبدو أنه أفضل شيء متاح”، في إشارة إلى الادعاءات المقدمة بشأن دقة الاختبار. “من الناحية القانونية، ربما يمكنها الإفلات من العقاب بشأن هذا، لكن لا يمكن أن يكون هناك أي اعتبار أن هذا مقبول أخلاقيا”.
قال كومبتون إن هذا التوصيف “غير عادل بشكل لا يصدق”. أضاف: “نحاول بذل قصارى جهدنا لتحسين الأشياء. لدينا مجتمع من الرافضين يريدنا أن نعاني لأشهر”.