ولادات العراق في 2021 ازدادت بواقع 104% مقارنة بـ2020.. انفجار مستمر بعدد السكان وتوسع منعدم بالبنى التحتية والسكن والوظائف

يس عراق: بغداد

يتزايد عدد نسمات العراقيين بشكل مضطرد مع زيادة عدد الولايات السنوية، في الوقت الذي لايوجد ما في الافق العراقي مايبشربتزايد خدمات البنى التحتية والموارد التي تتطلبها بلاد تشهد ارتفاعا في الولادات وعدد النسمات بهذه الكيفية، الامر الذي ينذر بخطورة تصاعد الفقر والصراعات على الموارد وتكدس البشر في منازل ومناطق وشوارع ثابتة لاتقوم الدولة بتوسيعها.

واعلنت وزارة التخطيط اليوم الاحد، تسجيل مليون و 300 ألف ولادة في العراق خلال العام الماضي، فيما اشار المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، ان معدلات الزيادة السنوية في الولادات وفق النسبة المعتمدة 2,6 تتراوح من الف الى 850 نسمة كحد أدنى للزيادة السنوية الى مليون نسمة.

وأشار الى وضع مجموعة من السياسات السكانية بعيدة المدى لاستيعاب هذه الزيادات بحيث لا تتسبب بعبء على الواقع والتنمية بمعنى تحويلها الى محركات تنموية بعد توفير متطلبات الحياة وتمكين الشباب بعد توفر الخدمات الأساسية في الحياة في مقدمتها التعليم والصحة والسكن.

وتابع ان كل ذلك تم تضمينه في خطط التنمية مع ادماج البعد السكاني ضمن خطط التنمية والذي لم يكن معمول به سابقا لغرض استيعاب عدد الزيادات للولادات والذي شمل تضمين واقع المرأة والمساواة والشراكة مع القطاع الخاص.

 

وبينما سجل العراق خلال 2021 1.3 مليون ولادة، كان قد سجل في 2020، 1.25 ولادة، الامرالذي يشير الى ارتفاع نسبة الولادة في العراق بواقع 4% عن العام الماضي، فيما ارتفع عدد السكان خلال عامين فقط نحو 2.6 مليون فرد.

ستحتاج هذه الأعداد بعد 6 سنوات فقط إلى نحو 13 ألف مدرسة، وإلى مساكن جديدة قد تصل إلى نصف مليون مسكن، فضلًا عن الجامعات والمستشفيات والكهرباء والبنى التحتية المختلفة، وهكذا دواليك في العام الذي بعده عندما سيشهد العام الحالي أكثر من مليون ولادة جديدة.

 

المجتمع يرفض فكرة تحديد النسل

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في تصريح سابق، إنَّ “الوزارة لم تتبنَّ اي سياسة خاصة بتحديد النسل في البلد بسبب مواجهة هذا الموضوع مشكلات عدة حال تم تطبيقه او تشريعه”.

واضاف أنَّ “الوزارة تعول على التوعية المجتمعية بهذا الصدد من اجل استثمار الزيادة السنوية في جانب ايجابي لتحقيق التنمية وعدم جعلها عبئا على البلد”.

وبين أنَّ “الدول التي اتجهت نحو سياسات تحديد النسل تواجه مشكلات وأصبحت هناك فجوة في تلك المجتمعات، اذ تعاني نقص القدرات الشبابية القادرة على العمل، وأصبحت مجتمعات هرمة وشائخة كما توصف”.

يذكر أنَّ السياسات السكانية ترتبط بنحو مباشر بالتنمية البشرية، من خلال تطوير المهارات وفق رؤية اقتصادية واضحة، لاسيما أنَّ البلد يشهد زيادات سكانية لاتتناسب مع حجم الموارد مع اتساع رقعة شريحة الشباب بين شرائح السكان التي ينبغي تحويلها إلى قوة رافعة ودافعة للتنمية.

ولفت الهنداوي إلى أنَّ “البلد يشهد سنويا توسعا سكانيا، الا انه لم يكن بحجم الزيادة نفسها قبل عقد تقريبا، لكنها بقيت مرتفعة مقارنة بالدول الاخرى”.