“يسد حاجة الكهرباء مدى الحياة”… اكبر سدود العراق و “الرابع عالمياً” ينتظر تشغيله بعد مرور 34 عاماً !

يس عراق – بغداد

“بخمة”، الاسم الذي يحمله أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في العالم ، الذي يقع ضمن قضاء عقرة في شمال العراق، تبلغ طاقته الإستيعابية 17 بليون متر مكعب.

بدأ الشروع به عام 1986 م وتوقف العمل به عام 1991م بسبب الحصار والانتفاضة، حيث كانت كلفته التخمينية لا تتجاوز المليار ونصف المليار دولار لتقفز بعد عام 2004م الى 4 مليارات ليصل التخصيص المالي الى 7 مليارات دولار أي 5 أضعاف الكلفة التخمينية،ولكن العمل قد توقف به لأسباب سياسية وفنية.

ومن ضمن هذه الأسباب هو وجود قرى تقطنها عشيرة البرزان ضمن المساحات التي يشغلها السد، توقف العمل به تبعه سبب سرقة معدات السد.

ويقول علاء اللامي(كاتب عراقي مشهور مقيم في سويسرا وله مؤلفات عدة) في كتابه القيامة العراقية الان (الفصل العاشر)، انه يتفق أغلب الباحثين والمهتمين بالشأن المائي العراقي، على أنَّ أهم المشاريع المائية الاستراتيجية العراقية، مشروعان مهمان لم يتم إنجازهما، على الرغم من المباشرة بتنفيذهما منذ عدة عقود، وهما: مشروع سد بخمة في منطقة بهدينان بقضاء عقرة بإقليم كردستان – العراق، ومشروع إملاء وتحلية مياه الثرثار.

وفي العام 1950 وبعد تشكيل مجلس الإعمار وبغية تطوير مصادر المياه في العراق أقر المجلس دراسة إمكانية إنشاء سد عال في مضيق بخمة لأغراض السيطرة على الفيضانات واستخدام السد كخزين استراتيجي لأعمال الري والزراعة في المناطق الواقعة أسفل السد والتي تعتبر أراضي زراعية خصبة.

دراسات شركة هارزا الأمريكية:
أحال مجلس الإعمار دراسة وتقييم سد بخمة إلى شركة هارزا الأمريكية وقدمت الشركة تقريرها التخطيطي في 6/12/1952 متضمناً ثلاثة أنواع من السدود وهي:
– سد تثاقلي (The Gravity type)
– سد ذو أكتاف متماسك ( The Massive buttrese type)
– سد متعدد الأقواس (The Multiple arch type)

وجاء في تقريرها بأن إنشاء السد بارتفاع (165م) سيؤمن خزن (6.8) مليار م3 من المياه لإرواء حوالي (2) مليون مشارة في الأراضي الزراعية، وكذلك زيادة الوارد المائي لنهر دجلة من (250)م3 إلى (1200)م3 وتقليل ذروة الفيضان في بغداد من (1200)م3 (7000)م3 وتوليد (2-3) مليار كيلو واط/ ساعة من الطاقة الكهربائي.

وفي العام 1978 طلبت وزارة الري من سبع شركات أجنبية استشارية من اليابان وفرنسا وأمريكا ودول المنظومة الاشتراكية لغرض تقديم عروضها والمباشرة بأعمال التحريات الجيولوجية والهيدرولوجية التفصيلية وإعداد التصاميم النهائية والمباشرة بأعمال تنفيذ السد، وفازت إحدى الشركات بالقيام بتلك الأعمال في EPDC الاستشارية اليابانية بالعقد وهي شركة تطوير الطاقة الكهربائية عام 1979.