يوفر الاف فرص العمل… مشروع سد عراقي “ينهي” حياة 3 مناطق لأنقاذ البلاد من “الجفاف القادم”: وعود بـ “التعويضات”

يس عراق

كشف مدير ناحية الزوية شمالي قضاء بيجي التابع لمحافظة صلاح الدين محمد زيدان يوم الجمعة عن تفاصيل جديدة لمشروع سد مكحول الإستراتيجي المزمع تنفيذه بين محافظتين.

وقال زيدان، في تصريحات رصدتها “يس عراق”، ان ادارته وبناءً على تطمينات من وزير الموارد المائية والهيئة العامة للسدود فإن العمل بالمراحل التمهيدية والتحضيرية لمشروع السد يبدأ مطلع العام المقبل، مبينا ان المشروع سيوفر اكثر من 30 الف فرصة عمل للمناطق المتضررة من السد والمشملة بالنزوح.

https://twitter.com/lIli_7lIl/status/1299605982247620615

واكد زيدان وبحسب وزير الموارد المائية انه لا نزوح في الوقت الحالي الا بعد 5 سنوات وبعد انجاز المراحل النهائية للسد وقبيل افتتاحه، مؤكدأً ان النزوح سيشمل المناطق المهددة بالغرق او خطر ارتفاع مناسيب المياه في السد حسب التقديرات الميدانية في حينها.

وافرز ملف سد مكحول وقرار انشائه بين كركوك وصلاح الدين تداعيات اجتماعية ومعيشية واسعة  والذي يتطلب نزوح نحو 3 وحدات ادارية في كركوك وصلاح الدين وسط مخاوف من فقدان مصادر المعيشة في تلك الوحدات التي تعتاش على الزراعة وتربية الحيوانات كمصادر اساسية ووحيدة للعيش.

https://twitter.com/lIli_7lIl/status/1285930860022202368

ويمتد موقع السد وحدود انشائه من ناحية الزوية شمالي قضاء بيجي وصولا الى ناحية ايسر الشرقاط واجزاء واسعة من نواحي العباسي والزاب الاسفل التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك.

ويبلغ طول السد 3227 الى 3600 مترا وبطاقة تخزينية تتجاوز 3 مليار متر مكعب، كما ويُعد سدا سياديا في العراق ينقذ ثلثي البلاد من الجفاف في المناطق الممتدة بين اقضية بيجي والشرقاط والحويجة في كركوك.

ضمانات وتوضيحات سابقة

وحول ذلك كشف وزير الموارد المائية مهدي الحمداني، في تموز السابق 2020 عن  تفاصيل المشروع قائلا: انه تم أستحصال موافقة لجنة الطاقة واللجنة العليا للمياه بتنفيذ سد مكحول في محافظة صلاح الدين وبطاقة خزنية تبلغ ٣ مليار م٣.

وقال الحمداني، انه تم اختيار انشاء السد في منطقة مكحول على وجه الخصوص لان نهر الزاب الاعلى غير مسيطر عليه وعمود دجلة بحاجة الى سد مابين سد الموصل ومنظومة سامراء لتخفيض الضغط الفيضاني على ناظم الثرثار وللاحتفاظ بكميات كبيرة من الماء دون ان تتأثر بارتفاع الملوحة في خزان الثرثار.

وبشأن طبيعة الاسس في سد مكحول، أوضح الوزير، ان نسبة المواد الجبسية القابلة للذوبان في الماء تنخفض كثيرا كلما انحدرنا نحو الجنوب ولذلك فنسبتها في أسس سد مكحول اقل بكثير من نسبتها في سد الموصل، مبينا ان تقنيات تنفيذ السدود قد تطورت خلال العقود الاربعة الماضية التي تفصلنا عن تنفيذ سد الموصل مما جعل بالامكان انشاء سد في الموضع المقترح يتوفر على اقصى درجات الامان .

وعن السكان الذين سيتأثرون من انشاء الخزان في تلك المنطقة، أجاب الحمداني، انه لابد لمياه أي سد ان تغمر الاراضي التي تقع تحت منسوب الخزان الأعلى فيه وقد روعي في تصميم سد مكحول واختيار موقعه بان يغمر الحد الأدنى من الاراضي المأهولة، فيما اكد انه تم ادراج مبالغ كافية لتعويض المتضررين ضمن كلفة السد .

وكشف الوزير عن الموقف الحالي لانشاء السد قائلا: ان الهيئة العامة للسدود بمساندة التشكيلات الاخرى في وزارة الموارد المائية (مركز الدراسات والتصاميم والهيئة العامة للمساحة ) قامت باتخاذ الاجراءات اللازمة للتواجد على الارض بهدف المباشرة وتتمثل تلك الاجراءات في اعادة تأهيل شبكة الرصد المساحي وأعادة تأهيل الجسر الرابط بين جانبي النهر الذي تضرر بالاعمال الإرهابية في الفترة الماضية.

خطة موازية في كردستان ؟

من جانب اخر أكد رئيس لجنة الزراعة والموارد المائية في برلمان اقليم كردستان، اليوم الأحد، أن طبيعة ومرتفعات إقليم كردستان تلائم تشييد السدود، لذا فإن الحكومة تخطط لإنشاء 30 سداً في مناطق مختلفة من الإقليم، مشيراً إلى بدء العمل في عدد منها.

ويقول رئيس لجنة الزراعة في برلمان كردستان عثمان سيدري، إن طبيعة ومرتفعات كردستان ملائمة لجداً لتخزين مياه الأمطار خلال فصل الشتاء، لذا تخطط حكومة إقليم كردستان لتشييد 30 سد في مناطق مختلفة، وقد بدأ العمل في عدد منها.

وأشار رئيس اللجنة إلى أن طبيعة أراضي كوردستان تسهم في تخفيض تكاليف تشييد السدود، وعلى سبيل المثال، سد ديوانه في دربنديخان، والذي بات حالياً جاهزاً لتخزين المياه، بلغت تكلفته الإجمالية حوالي 23 مليار دينار.