يوم “القيامة” في الهند وتركيا تلتحق بـ”الطوارئ”.. هل دخلت “كورونا الهندية” إلى العراق؟

يس عراق: بغداد

تشهد دول عديدة تصاعدًا مخيفًا في عدد الاصابات رافقها اجراءات ضخمة ومرعبة للتمكن من السيطرة على الاعداد الكبيرة من الاصابات والوفيات، حيث اضطرت الهند خلال الايام القليلة الماضية إلى الذهاب نحو “حرق الجثث” بعد تكدسها بفعل ارتفاع الوفيات بشكل متسارع فضلا عن الاصابات، في الوقت الذي تتحدث وسائل اعلام محلية عن تسجيل العراق اصابة بـ”الفيروس الهندي”، في الوقت الذي لم تعلن وزارة الصحة اي شيء بهذا الخصوص، وما اذا كان العراق يمتلك الاجهزة القادرة على تشخيص السلالة الهندية او ان الاجهزة السابقة قادرة على تشخيصها اصلا.

 

وسائل اعلام محلية نقلت عن مصادر محلية في محافظة ذي قار، بأن المحافظة سجلت اول اصابة على مستوى العراق بفيروس كورونا الهندي، حيث يبين المصدر أن “الأجهزة الطبية في المحافظة سجلت إصابة مواطن من اهالي قضاء الشطرة عاد خلال الأيام الماضية من دولة الهند، وبعد ثلاثة أيام من عودته ظهرت عليه أعراض الفيروس الهندي المتحور القاتل”.

 

وبين، أن “الأوكسجين هبط لدى المصاب إلى نسبة 30% خلال الساعات الماضية وهي نسبة ضيئلة جدا”، مؤكدا أن “فريقا طبيا خاصا يراقب حالة المصاب، ويعمل حاليا على حجر جميع الملامسين له خلال فترة الـ3 ايام”.

 

وتنامى الخوف من سلالة اسمها “بي 1.617” (B.1.617)، خلال الايام الماضي بعد ان تم اكتشافها غرب الهند في تشرين الأول الماضي، وتعد “متحورة مزدوجة”؛ لأنها تحمل طفرتين مقلقتين على مستوى بروتين السنبلة “الشوكة” (spike) لفيروس كورونا المستجد وهو نتوء على غلافه يتيح له الالتصاق بالخلايا البشرية.

 

تثير هذه الخصائص مخاوف من أن تكون لدى المتحورة “مقاومة” أشد للقاحات الحالية ضد فيروس كورونا، والتي طُورت للتعرف على بروتين شوكة سلالات سابقة من الفيروس؛ لكن لم يثبت هذا في الوقت الحالي.

 

وشهدت الهند حالة غضب شعبي مع تداول صور لطوابير أمام المستشفيات ومحارق جثث جماعية لضحايا فيروس كورونا، وأعلنت تركيا عن فرض إغلاق كامل، بينما تجاوز عدد الوفيات عتبة 70 ألفا في إيران مع تسجيل حصيلة قياسية.

 

وبلغت الإصابات في الهند خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة حوالي 353 ألف إصابة، فضلا عن 2812 وفاة، حيث امتلأت المستشفيات بالمرضى وعجزت عن استقبال المزيد، مما دفع الولايات المتحدة ودولا أوروبية للإعلان أمس عن إرسال مساعدات عاجلة.

وبث مغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطوابير طويلة أمام المستشفيات في نيودلهي، حيث ينتظر أصحابها فرصة لتعبئة أسطوانات الأكسجين.

كما بث نشطاء على مواقع التواصل مقاطع فيديو لمحارق الجثث الجماعية، معبرين عن غضبهم من تعاطي الحكومة مع أزمة كورونا.

 

تركيا تذهب للاغلاق.. والعراقيون يسافرون إليها!

من جهة أخرى، فرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إغلاقا كاملا على مستوى البلاد حتى 17 أيار، بما في ذلك إغلاق المدارس وقيود السفر بين المدن، مع استثناء قطاعي التصنيع والغذاء من القيود.

وأضاف أردوغان أن أعداد الإصابات اليومية يجب أن تنخفض إلى أقل من خمسة آلاف بحلول نهاية شهر رمضان، وذلك بعدما انخفضت بشكل حاد إلى دون 39 ألفا أمس الأحد، نزولا من الذروة التي بلغت 63 ألفا قبل عشرة أيام.

 

ومازالت شركات السفر والسياحة العراقية تنظم رحلات السفر والسياحة الى تركيا، مؤكدة ان الاغلاق لايشمل السفر والرحلات مستمرة، إلا أن المختص والباحث في الصناعات الدوائية الدكتور زياد طارق علق في تدوينة على هذا الاعلان قائلًا: إن “الحظر المفروض في تركيا هو نتيجة تفشي اكثر من سلالة من فايروس كورونا، مما جعل المؤسسة الصحية التركية على حافة الانهيار “، مبينا ان “ارتفاعًا كبيرًا في اعداد الاصابات والوفيات أضطر قيادات الدولة الى تغيير سياستها واعلان الحظر الشامل، ولذلك يعتبر السفر الى تركيا ( أنتحار ) بمعنى الكلمة، ولذلك يفضل تأجيل اي مشاريع (سياحية) حتى السيطرة على الوباء “.

واعتبر ان “اي احتكاك بالاجواء التركية والهندية، الدولتان التان تعانيان من تفشي سلالات كوفيد يعني اننا ببساطة سننقل هذة السلالات الى العراق، وبما اننا لم نعد نقوى على مواجهة الفايروس، ولا يوجد اي شكل من اشكال الوعي الصحي لدى اغلب المواطنين مع التجاهر والتفاخر بالتقليل من اهمية الكمامات والعزوف عن اخذ اللقاحات فنحن امام كارثة صحية مقبلة وليست بعيدة”.