10 أساسيات تتبعها البنوك لاختيار العملاء للمرة الأولى

يس عراق – بغداد

ينتاب الكثير من العملاء الحيرة عند اختيار أول بنك لهم، وعادة ما يتم انتهاج سياسة تقوم على الاختيار وفقاً لنصيحة من سبقهم من زملاء العمل أو الأصدقاء والمعارف، أو لكون الشركة التي عمل فيها الشخص مدرجة «ليستد» وتتمتع بمزايا معينة لدى البنك.

وقال خبراء مصرفيون وعملاء «يمكن أن تكون النصيحة مناسبة وكافية للبعض لكن مع اختلاف الحاجات وأسلوب الحياة بين عموم الناس قد يجعل ما هو مناسب لشخص ما غير مناسب للآخر».

ونصحوا العملاء بمراعاة 10 أمور أساسية قبل اختيار البنك الذي سيتعاملون معه لسنوات وربما بشكل دائم، وعلى رأسها معرفة الاحتياجات الحالية وتقدير الاحتياجات المستقبلية بشكل مبدئي، ثم التحري عن طبيعة خدمات البنك، ومحاولة التقصي حول سمعته في خدمة العملاء، إضافة إلى معرفة ما إذا كانت الشركة التي يعمل لديها العميل مدرجة «ليستد» أم لا، وما إن كان هناك مزايا خاصة لموظفي الشركة لدى بنك ما، ثم البحث عن شبكة الفروع ومدى توفرها في السوق المحلي، والبحث عن أجهزة الصراف الآلي ومدى قربها من مكان السكن أو العمل، وكذلك وجود فروع خارجية قد تكون في بلد العميل الوافد، إضافة إلى مقارنة بعض الرسوم لا سيما للخدمات الأساسية التي يمكن أن يحتاجها العميل، وأخيراً معرفة مدى تطور الخدمات الرقمية لدى البنك لا سيما في الوقت الراهن.

عملاء يشكون خدمات مصارفهم

وتكثر حالات شكوى العملاء من بنوكهم، الأمر الذي يمكن ملاحظته حتى على حسابات البنوك على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعبر البعض عن أسفهم للتعامل مع بنك ما وعن رغبتهم في الانتقال والبحث عن بنك آخر أكثر مناسبة لاحتياجاتهم.

وتفصيلاً أفاد حسن ذكريا، أنه ومنذ نحو 8 سنوات قرر التعامل مع بنك وفتح حساب به على أساس نصيحة أحد الأصدقاء، لكنه وبعد نحو عامين وعند رغبته في تمويل سيارة رفض البنك الطلب لكون الشركة التي ينتمي إليها تعمل في قطاع لا يفضل البنك تمويله، الأمر الذي تطلب تمويل السيارة على بنك آخر وبسعر فائدة مرتفع كون الراتب لا يحول إلى البنك.

ومن جانبها أشارت رواء حجازي، إلى أنها فتحت حسابها بناء على نصيحة زملائها في العمل وكون الشركة ليستد لدى البنك، إضافة إلى أن أحد فروع البنك قريبة من منزلها، وبالتالي يمكن أن تستخدم الصراف الآلي وأن تنهي كافة معاملاتها بسهولة.

ومن جهتها أفادت د.م، أنها فتحت حسابها في بنك محلي لديه فروع في دولتها الأم، الأمر الذي يسهل عملية تحويل الأموال إلى حساب البنك في بلدها.

بينما أشار ج.أ، إلى أنه قرر فتح حساب مع بنك معين قبل أكثر من 10 سنوات لمجرد أنه أول بنك رآه عند دخوله الإمارات لأول مرة وهو في طريقه من المطار إلى مقر السكن، لكنه وعند احتياجه إلى تمويل بعد فترة جاء القرار بالرفض لكون شركته غير مدرجة لدى البنك.

العملاء يفضلون البنوك التي تدرج شركاتهم

وأفاد الخبير المصرفي مجدي الريحاوي، أن العملاء عادة يقومون باختيار بنكهم للمرة الأولى بناء على طبيعة الشركة التي يعملون بها وما إن كانت مدرجة لدى بنك ما ولديها امتيازات معينة لديه، لافتاً إلى أن بعض الشركات تحصل على عروض من بنوك بحيث لا يشترط حداً أدنى للرصيد المتوفر في الحساب أو بطاقات ائتمانية دون رسوم وغير ذلك.

وأشار إلى أن بعض العملاء يأخذون بنصيحة زملائهم في العمل أو أصدقائهم، لافتاً إلى أن السمعة التي يحصل عليها العملاء حول البنك مهمة، لكنها ليست كافية، باعتبار الاحتياجات مختلفة وباعتبار النصائح قد تكون نابعة من تجربة شخصية لا علاقة لها بعموم خدمات البنك وطريقة تعامله مع إجمالي العملاء.

وأكد أن العملاء باتوا يمتلكون الأداة الجيدة لمعرفة مستوى خدمة العملاء لدى البنوك وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من قنوات.

وأكد الريحاوي أهمية أخذ العميل مسألة احتياجاته ومدى توفر الفروع والصرافات الآلية ومدى قربها من مقر السكن أو العمل.

شبكة الفروع وطبيعة الخدمات

ومن جانبه أفاد الخبير المصرفي أمجد نصر، بأن العملاء يعتمدون عادة على أمور معينة في اختيار بنكهم منها توزع الفروع والصرافات وطبيعة تعامله مع الشركة التي يعملون بها، لكن في العموم فهناك الكثير من الأمور التي يجب التحري عنها قبل اتخاذ القرار بالتعامل مع بنك ما.

وأشار إلى أن سمعة البنك في التعامل مع العملاء والشكاوى وكذلك الرسوم وتوزع الفروع ووجود فروع خارج الدولة بالنسبة لبعض العملاء قد يكون غاية في الأهمية.

وأشار إلى أن إهمال بعض العملاء واستسهال فتح حساب بنكي لدى أي مصرف كون البنوك متشابهة قد يجعلهم غير سعداء باختيارهم في المستقبل، كون احتياجات كل عميل مختلفة وخدمات كل بنك مختلفة.

جميع البنوك متشابهة.. تقدير خاطئ

ومن جهته أفاد المصرفي حسام حسن، أن الاختيار باعتبار كافة البنوك متشابهة أمر خاطئ، وما يناسب عميلاً ما قد لا يتناسب مع احتياجات عميل آخر.

وبين أن أبرز العوامل التي يمكن أن تفيد العملاء في اختيار البنك المناسب هي التحري من زملاء العمل فعادة البنوك أو بعضها تمنح موظفي بعض الشركات مزايا معينة قد لا يجدونها في بنوك أخرى وذلك بناء على اتفاق بين الشركة والبنك.

وتحدث عن ضرورة مراعاة بعض الأمور الأخرى كالرسوم وشبكات الفروع والصرافات الآلية وكذلك مدى التطور التكنولوجي لا سيما في الوقت الراهن الذي باتت فيه أغلب الخدمات تتم عن بعد ودون الحاجة إلى زيارة الفروع إلا في حالات خاصة.