10 الاف فرصة عمل للعراقيين لمدة 4 سنوات.. الكشف عن اوراق ميناء الفاو

يس عراق: بغداد

أفاد مدير إعلام الشركة العامة لموانئ العراق بهاء عريبي، بأن ميناء الفاو سيوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل للشباب العاطلين، مشيراً إلى أن المدة المحددة لانجاز المشروع هي أربع سنوات.

 

وقال عريبي في تصريحات صحفية، إن “ميناء الفاو يعد من اكبر المشاريع الستراتيجية في العراق والمنطقة، ومن المتوقع ان يدر منافع لا تعد ولا تحصى على العراق، نظراً لأهميته وموقعه الستراتيجي”.

وأوضح أن “البنى الاساسية للمشروع تتكون من 90 رصيفاً، وتضم أيضاً مدينة صناعية، ومجمعاً سكنياً، ومدينة ترفيهية، ومطاراً، وطرقاً تربط الميناء بالمناطق المحيطة به، وغيرها”.

يشار ألى أن حجر الأساس لميناء الفاو تم وضعه سنة 2010.

عريبي أضاف أنه “من المتوقع ان يوفر المشروع نحو 10 آلاف فرصة عمل، كما سيسهم في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في البصرة وباقي المحافظات العراقية”.

وتقوم شركة دايو الكورية بتنفيذ مشروع ميناء الفاو في البصرة.

وبشأن المدة الزمنية لاتمام المشروع، أشار عريبي إلى أنها “ستكون 4 سنوات، كما أن المشروع مر بعدة مراحل طويلة وشهد تأخراً لأسباب عدة، منها الأزمة الاقتصادية والحرب ضد تنظيم داعش”، لافتاً إلى أن “هنالك مشاريع في الميناء تم بدء العمل فيها عام 2019”.

مدير إعلام الشركة العامة لموانئ العراق، نوّه إلى أن “هناك أعمال ردم وطمر لحوض الميناء، وتأهيل هياكل الأرصفة، كما أن شركة دايو باشرت بعملية مسح الأراضي من المخلفات الحربية والالغام”.

ويجعل الميناء حال اكتماله، العراق، المحطة الرئيسة في مشروع الطريق الدولي البري والبحري “طريق الحرير” الرابط بين قارتي آسيا وأوروبا، ومن المتوقع أن يوفر تنفيذ “طريق الحرير” عبر العراق، آلاف الوظائف ومردوداً اقتصادياً كبيراً للبلد، وهو مرتبط بإنجاز ميناء الفاو الكبير.

 

يذكر أن الصين أعلنت في عام 2013 عن مبادرتها بإنشاء “طريق الحرير الجديد”، وهو عبارة عن شبكة من الموانئ وسكك الحديد التي ستربط ما يقارب 65 بلداً حول العالم.

 

وفازت شركة دايو للهندسة والإنشاءات، في عام 2019 بعقد بقيمة 86 مليون دولار لإنشاء ساحة مجهزة لمشروع نفق في العراق، وبموجب العقد فإن الشركة تقوم ببناء ساحة مجهزة لنفق تحت مياه خور الزبير بحلول تشرين الأول 2021.

 

وتعد هذه الصفقة مشروع البناء الرابع الذي فازت به الشركة في العراق في ذلك العام.

 

المشروع كما سبق وذكر له أهمية ستراتيجية على العراق، عبر تحريك عجلة الملاحة البحرية وستكون المدينة الصناعية في منطقة الفاو الأولى في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يكون للمشروع مردودات مالية كبيرة للعراق من خلال نقل وإيصال البضائع والنفط بشكل أسرع من أي وقت مضى، كما ستبلغ طاقته الاستيعابية القصوى 99 مليون طن سنوياً ويهدف فضلاً عن تنشيط قطاع النقل في العراق، إلى تنويع طرق الاستيراد والتصدير، وتوقع اقتصاديون أن يحقق الميناء للعراق منافع تقدر بنحو 15 مليار دينار شهرياً عند اكتمال المشروع وعمله بطاقته القصوى.

 

كما يعد المشروع حلقة وصل بين دول الخليج التي تعتبر مستهلكاً رئيساً للبضائع الأجنبية، كما تعد حلقة وصل مع تركيا وفي نفس الوقت المصدر الرئيس للبضائع، لذا من المتوقع أن تصبح منطقة الفاو حلقة وصل تربط العديد من الأطراف مع بعضها.

 

وعانت الشركة المنفذة لميناء الفاو من سلسلة ضغوطات إضطرت على إثرها إلى إيقاف عملها، بعد تلقيها تهديدات من جهات مسلحة وأخرى عشائرية، وهو ما دعا رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي إلى إجراء زيارة مفاجئة إلى المحافظة، إلا أن جميع المصادر المحلية الأمنية والصحية في البصرة، تؤكد أن المدير انتحر بالفعل.

 

وفور إعلان نبأ الانتحار، كتب معلقون عراقيون قائمة من التشكيكات بالرواية الرسمية، خاصة وأن قضية إكمال ميناء الفاو الكبير تحولت خلال الأسابيع الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا إشغالاً للرأي العام، بعد تسرّب أنباء عن محاولات سياسية لإجهاض المشروع الذي يعوّل عليه العراق، وتعرض للتعطيل الغامض منذ أكثر من 10 سنوات.

 

المصدر: روداوو