11 ترليون دينار “ستدخل خزينة الدولة” من تخفيض سعر الصرف: ازمة الدولار مقابل الدينار العراقي “ستضر” الاقتصاد !

يس عراق – بغداد

حدد الخبير الاقتصادي مصطفى جابر سند، اليوم الجمعة، اهداف تخفيض سعر الصرف، مبينا ان الهدف الأول يتعلق بحماية الخزينة، والآخر يتعلق بحماية الاقتصاد من خلال تقليل الاستيرادات وزيادة الصادرات أو زيادة المنتج المحلي.

واضاف سند، في تدوينة له على فيسبوك: الهدف الاول زيادة الخزينة : سيساهم سعر الصرف الجديد بزيادة الايرادات حوالي 12 ترليون دينار، للعلم أن فرق سعر النفط الحقيقي عن سعر الموازنة حوالي 10 دولار للبرميل، سيوفر ذلك 10 مليار دولار، وتعني بالعراقي 14.5 ترليون دينار على سعر الصرف الجديد، و11.8 ترليون دينار على سعر الصرف القديم .

وتابع: الهدف الثاني زيادة تنافسية المنتج المحلي : عند ارتفاع الدولار امام الدينار سيجعل هذا الاجراء سعر السلع المستوردة غالية لانها مقومة بالدولار، بالتالي سيعزف الناس عن شراء السلع المستوردة مما يشجع القطاعات المحلية لتحل محل السلع المستوردة وتبدأ مشاريعها الانتاجية، هذا من المفترض أن يحصل، لكنه لم ولن يحصل والسبب التالي : تخفيض سعر الصرف أدى الى ضعف القدرة الشرائية للفرد العراقي بنسبة 25%؜ بسبب تغيير سعر الصرف 22%؜ و3%؜ هامش مخاطرة من قبل التجار والمستوردين بسبب خساراتهم.

واوضح: ان ماذكر يعتبر الامر الذي سيفقد الاقتصاد 25% من ناتجه المحلي الاجمالي، الحلقة المفقودة هنا هي ضعف القطاعات المحلية عن النهوض بمشاريع جديدة بسبب عدم وجود دور للدولة بمساعدة هذه القطاعات من خلال  تحفيز الاقتصاد بضخ كميات نقدية تسمى التيسير الكمي، التي لها وقت وهدف، تستهدف أكمال المشاريع وضمان تصريفها بالسوق، بضمانات الدولة، كما يجب على الدولة تحفيز السوق من خلال طرح وسائل دفع جديدة لا تؤثر على الدولار وتساعد في تنشيط الاقتصاد من خلال انسيابية دوران عجلة الاقتصاد ودورة حياة السلعة، لأن أي تعطيل بدورة حياة السلعة سيضر الاقتصاد .

وخلص الى ان الاستنتاج : الاجراء الحكومي سيدعم الخزينة ويضر الاقتصاد، مبينا ان التوصيات : اختيار سعر صرف مناسب ومشجع قريب على سعر السوق قبل التغيير ، واتخاذ أجراءات قوية لتحفيز الاقتصاد من خلال وسائل الدفع المتاحة وضمان عدم وقوع أي فرد عراقي حت خط الفقر .

قالت  وكالة’’ بلومبيرغ’’ الاقتصادية، ان قرار البنك المركزي العراقي الذي صدر امس السبت والمتضمن تعديل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي، ”خفض مستحق لقيمة العملة الوطنية بنحو 20 بالمئة مقابل الدولار، مبينة انه جاء ’’لتجنب استنزاف احتياطيات الدول من العملات الأجنبية بعد أن استنزف فيروس كورونا الطلب على الطاقة وتسبب في انهيار الأسعار“.

وبينت الوكالة في تقرير لها  ان “هذا الاجراء الاول من نوعه منذ 2003.، كان خفضا حتميا للدينار  نظرا لانخفاض أسعار النفط وضغوط الميزانية التي يواجهها العراق”.

وقد تعهدت الحكومة إن يكون هذا الخفض  لمرة واحدة ولن يتكرر، لكن تقرير بلومبيرغ نبّه إلى أهمية  رصد  الاستجابة الشعبية للزيادة القادمة  في تكاليف المعيشة وبرنامج التقشف الحكومي.

وكان بيان البنك المركزي أعلن خفض سعر شراء العملة الأجنبية من وزارة المالية من حوالي 1190 دينارا لكل دولار ليصبح  1450 دينارا، فيما أصبح سعر بيع العملة الأجنبية للمصارف 1460 دينارا لكل دولار ، و1470 دينارا لكل دولار سعر بيع العملة الأجنبية للجمهور.

وبدورها قالت وزارة المالية العراقية إن ”تعديل سعر الصرف هو قرار سياسي للقيادة العراقية، وهو قرار يحظى بتأييد القوى السياسية والبرلمانية والفعاليات الاقتصادية التي شاركت مع الحكومة في نقاشات مطولة للتوصل إلى هذا الإجراء، بالإضافة إلى الجهات الدولية المختصة، ومنها صندوق النقد الدولي.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد العراقي بنسبة 12٪ هذا العام ، وأن يصل عجز ميزانيته إلى 22٪ من الناتج المحلي الإجمالي.