12% من موازنة العراق.. 10 مليار دولار تُحرق سنويًا بشكل استهلاكي لتوفير الكهرباء دون تحقيق عائدات جباية

يس عراق: بغداد

تعاني وزارة الكهرباء من قلة التخصيصات المالية ولاسيما الاستثمارية بينما تؤكد عدم تسلمها اي اموال استثمارية ضمن موازنة 2021، في الوقت الذي تعمل على خطة من المفترض ان ترفع انتاج الكهرباء خلال 5 سنوات مقبلة بنسبة 62%، من 20 الف ميغا واط حاليًا إلى 54 الف ميغا واط، وسط انعدام تام للجباية وتوفير الكهرباء بشكل مجاني للمواطنين والوزارات والمؤسسات والمناطق العشوائية والزراعية حيث تصل الجباية فقط 8%، ويمتنع 92% عن تسديد الجباية.

المتحدث باسم وزارة الكهرباء احمد موسى قال في تصريحات تابعتها “يس  عراق”، إن “هذه الخطط عرضت أمام رئيس الوزراء خلال زيارته إلى مقر الوزارة وتمت مناقشتها ملياً واستحسنها، وطالبنا بأن تكون هناك مجموعة مقومات نجاح حيث بدأنا بالخطة الوقودية وتهيئة حقول الغاز وتهيئة المصافي، وطالبنا أيضاً بأن يكون هناك دعم مالي لإدراج جملة من المشاريع الاستراتيجية لدى وزارة التخطيط وتمويلها من وزارة المالية”.

ولفت إلى أن “الوزارة لم تتسلم ولا دولاراً واحداً من قيمة الموازنة الاستثمارية والتي يفترض أنها أقرت لصالح عام 2021″، منوهاً إلى أن “هناك التزاما تجاه المستثمرين وبعض الدوائر الحكومية التي تعاملت الوزارة معها بالآجل وعليه حتى نعمل بملف الكهرباء يفترض تهيئة المقومات”.

ونبه، بأن “الإيرادات المالية اذا تأخرت سوف تتلكأ خطة الوزارة لاسيما وأن هناك فترة أحمال شتوية وهناك فترة أحمال وذروة صيفية، وبالتالي لا يمكن انتظار اقرار الموازنة ومنح الوزارة أموالها خلال الشهر الخامس أو الرابع بل يفترض الحصول على تمويل حالياً للاستعداد للصيف المقبل”.

وأوضح، أن “التخصيصات وحدها لا تفي بالغرض بل يجب أن تكون هناك اطلاقات وسيولة مالية لصالح قطاع الكهرباء”، مشيراً إلى أن “الوزارة تعمل على تنويع مصادر الطاقة عبر مشاريع الربط الكهربائي سواء مع الخليج أو تركيا أو الأردن والسعودية والإمارات”.

 

 

وتبلغ تخصيصات وزارة الكهرباء من الموازنة نحو 10 مليار دولار، وبلغت في 2021 16 تريليون دينار اي اكثر من 10 مليار دولار، حيث يتم حرق هذه الاموال سنويًا والتي تمثل قرابة 12% من موازنة العراق التي بلغت نحو 129 تريليون دينار، يتم حرقها لتوفير الكهرباء دون وجود عائد مادي يضمن ديمومة الوزارة وحاجتها للسيولة المستمرة، حيث تبلغ الجباية 8% فقط.

وهذا ما أكده وزير المالية علي علاوي في تصريحات صحفية يوم امس السبت، حيث  أشار إلى أن “انفاق الدولة كبير لكن بالمقابل يحتاج لموارد إضافية، مثلاً عدم دفع فواتير الكهرباء من قبل المواطنين يكلف الدولة 15 تريليون دينار سنويا”.

وتمتلك وزارة الكهرباء بالمقابل ديونًا بذمة الوزارات ومؤسسات الدولة تبلغ 3 تريليون دينار، أي ما يمثل اكثر من 25% من موازنتها السنوية.