التخصصات “تسقط” من عين أصحابها.. الثراء لنجوم مواقع التواصل يضرب أصحاب الشهادات بـ”إحباط خطير”

يس عراق: بغداد

كما أن العالم بعد كورونا ليس كما العالم قبله، فإن مواقع التواصل الاجتماعي كذلك أيضًا ومابعدها لايشابه ما قبلها بالطبع ولاسيما على صعيد الاثار الاجتماعي المختلفة التي تتسبب بها، النافعة منها والضارة.

 

ومن بين أحد أهم الاثار والتغييرات التي فرضتها مواقع التواصل، هو مايتعلق بعالم التسويق الذي غيرته مواقع التواصل اساسياته، وأصبح الشخص الواحد يعادل مؤسسة اعلامية بأكملها، وقدرته على التسويق ونجاحه بتقديم محتوى مختلف، سيوفر له ميزات لن تتوفر لغيره بسهولة، سواء فيما يخص الأرباح التي سيجنيها ماديًا أو المراكز الاجتماعية والمهنية التي يتمكن من اقتحامها بفعل الشهرة، التي كانت شديدة الصعوبة في عالم ما قبل مواقع التواصل الاجتماعي.

 

حادثان منفصلان شهدتها الاوساط الشعبية في العراق ومصر، لنموذجين من الأشخاص يدور حولهما الكثير من الجدل وعدم الرضا، والذين يتهمون بكونهم أشخاص لايمتلكون من المحتوى المهم ما يؤهلهم للوصول إلى هذه المراكز.

 

مطرب المهرجانات.. يغيض أصحاب الشهادات

قبل أيام، تسبب مطرب المهرجانات الشعبي في مصر عمر كمال، صاحب الاغنية الشهيرة “بنت الجيران” الذي يشاركه في غنائها الفنان الشعبي حسن شاكوش، تسبب بضجة كبيرة بعدما نشر صورة لسيارته الجديدة X6، وذلك بفعل “القفزة” الكبيرة التي تمكن عمر من تحقيقها مقارنة بالعلماء واصحاب التخصصات والأشخاص الذين يعتبرون شديدي الأهمية في المجتمع.

 

وتوالت التعليقات المتذمرة، التي قارنت بين اهمية عمر كمال والاطباء والعلماء واصحاب التخصصات العلمية والشهادات الذين لايجدون فرص عمل تليق بتخصصاتهم بحسب قولهم، فضلًا عن مدخولهم المادي المتواضع بالرغم من سنين الدراسة والاجتهاد، مقارنة بعمر كمال وزملائه الذين استطاعوا أن يقفزوا بالثراء على حين غرة، ومن خلال فنٍ تدور حوله الاعتراضات والجدل وكونه دخيل على الفن، فيما بدأ عدد من اصحاب الشهادات يعبرون عن احباطهم وندمهم على الدراسة والتعب للحصول على الشهادة.

 

 

حادثة مشابهة في العراق

ومؤخرًا، ضج الشارع العراقي بحادثة بطلتها الاعلامية همسة ماجد، التي عبرت عن استيائها قبل أيام من أشخاص اتفقوا معها على إعلان عبر خاصية الستوري في حسابها انستغرام، مقابل 500 دولار، معبرة عن رفضها لهذا المبلغ الذي اعتبرته “تفاليس” مقابل نشر الاعلان الذي هو عبارة عن نشر صورة في خاصية الستوري والتي تبقى لمدة 24 ساعة فقط وتحذف.

 

 

وجاءت هذه الحادثة بالتزامن مع الاحتجاجات والامتعاضات التي يعبر عنها شريحة الاطباء منذ ايام والذين هددوا بالاضراب عن الدوام في جميع المستشفيات بسبب مطالب عديدة، من بينها جعل ساعات دوامهم الرسمي تصل إلى 24 ساعة بسبب الخفارات فيما ينص القانون على ان لاتتجاوز ساعات العمل الـ8 ساعات، فضلًا عن كون رواتبهم لاتتجاوز المليون دينار، ولا يتم احتساب الساعات الاضافية من العمل واعطائهم مبالغ مقابلها، فضلًا عن المواد الغذائية السيئة التي تقدم لهم عبر الاعاشة مقابل اموالا يتم استقطاعها من رواتبهم شهريًا وغيرها من التفاصيل التي تؤرق الاطباء في العراق ولاسيما المقيمين منهم (أي الذين يكونون في بداية مشوار تعيينهم قبل الحصول على التخصص الدقيق).

 

 

إذهبوا لميسي لإيجاد لقاح كورونا!

وفي بداية ظهور وباء كورونا، اشتعلت اشياء مشابهة في هذا الصدد، عندما انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام العالمية، عبارة لعالمة إيطالية “مستاءة” من تفاوت مستويات الدخل بين الاطباء والعلماء والمشهورين، ولاسيما لاعبي كرة القدم، حيث قالت إذهبوا إلى ميسي وكريستيانو لايجاد لقاح لوباء كورونا.

وقالت الطبيبة ذلك عندما سبقتها بجملة: “تدفعون للاعبي كرة القدم مليون يورو في الشهر ويحصل الطبيب على 1300 يورو شهريًا فقط”.