14 تموز 1958 في الوثائق السرية الامريكية.. رياض محمد

كتب رياض محمد:

منذ صدور قانون العلاقات الخارجية الامريكي في عام 1991 وحتى اليوم نشرت وزارة الخارجية الامريكية سلسلة هائلة من مجاميع الوثائق المصنفة حسب فترة الرئاسة منذ وثائق اول رئيس امريكي (جورج واشنطون) وحتى الرئيس بيل كلنتون.

وفي كل عام تصدر مجموعة جديدة من المجلدات التي تحتوي وثائق مختلف الوكالات الامريكية من البيت الابيض ومجلس الامن القومي الى وزارات الدفاع والخارجية ووكالة المخابرات المركزية.

وقد صدرت عن حقبة الرئيس ايونهاور عدد كبير من مجلدات الوثائق وكان احدها مخصصا للشرق الادنى وجزء كبير منه عن العراق.

كانت اول وثيقة تتعلق ب 14 تموز 1958 مذكرة كتبها مدير وكالة المخابرات المركزية حينها الن دالاس الى الرئيس ايزنهاور يبلغه بحدوث انقلاب عسكري مدعوم من عناصر مدنية ناصرية اطاح بالحكومة المؤيدة للغرب في العراق.

وكانت الوثيقة الثانية برقية من السفير الامريكي في عمان عن لقائه بالملك حسين الذي استدعاه بعد الانقلاب وطلب ابلاع واشنطون انه يعتمد على موقف الولايات المتحدة المؤيد له.

اما الوثيقة الثالثة فهي تقييم من السفارة الامريكية في بغداد للانقلاب قالت فيه انه يبدو ان سلاح الجو العراقي يدعم الانقلابيين وان لايبدو ان هناك اي قوة لمؤيدي الملكية.

الغريب ان هناك وثيقة رابعة مصدرها مقر وزارة الخارجية تتعلق ب(حوار) ما. لكن الوثيقة لاتزال مصنفة سرية رغم مرور 62 سنة على صدورها!

الوثيقة الخامسة صادرة عن السفارة الامريكية في اسرائيل في 15 تموز وتتعلق بمكالمة هاتفية اجراها السفير الامريكي هناك مع رئيس الوزراء الاسرائلي ديفيد بن غوريون وفيها عبر بن غوريون عن قلقه تجاه مجمل الشرق الاوسط وخصوصا لبنان والاردن كما طرح فكرة تدخل امريكي سريع لاعادة النظام الملكي في العراق.

الوثيقة السادسة تتعلق باتصال هاتفي بين وزير الخارجية الامريكي جون فوستر دالاس والرئيس ايزنهاور. وقد بلغ دالاس ايزنهاور ان القائم بالاعمال البريطاني في واشنطون اتصل به طالبا التزام امريكي بتحرك امريكي بريطاني مشترك في الاردن وفي العراق. لكن دالاس ابلغه ان الولايات المتحدة لن تلتزم بذلك دون اجراء مشاورات كافية.

الوثيقة السابعة صادرة عن السفارة الامريكية في بغداد تتعلق باول لقاء بين السفير الامريكي ورئيس الوزراء العراقي الجديد عبد الكريم قاسم واكد قاسم فيه رغبة العراق باقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة.

الوثيقة الثامنة صادرة عن مقر وزارة الخارجية الامريكية وتتعلق بلقاء بين دالاس والقائم بالاعمال البريطاني في واشنطون وقال فيه الوزير دالاس انه لم يكن واضحا له كيفية التعاطي مع الاحداث في العراق والاردن من وجهة النظر البريطانية.

الوثيقة التاسعة تتعلق بمحادثة هاتفية بين نائب الرئيس نيكسون (الرئيس لاحقا) والوزير دالاس وحاول نيكسون فيها اقناع دالاس بالتدخل لدعم الانكليز في الاردن والعراق ورفض دالاس ذلك.

الوثيقة العاشرة برقية من السفارة الامريكية في انقرة في 16 تموز وهذه البرقية لاتزال مصنفة سرية ايضا.

الوثيقة الحادية عشرة تتعلق بمذكرة كتبها موظف مسؤول عن الاستخبارات والابحاث في ماطق الشرق الادنى وجنوب اسيا وافريقيا في وزارة الخارجية الى مدير دائرة الاستخبارات والابحاث في الخارجية تبلغه انه لاتوجد مصادر معلومات في العراق لكن العائدين من العرق اكدوا لمصادره ما كانت تعلم به الخارجية الامريكية منذ سنوات وهو ان الحكم الملكي العراقي افتقر للتأييد الشعبي.

الوثيقة الثانية عشرة تتعلق بتقرير كتبه مدير دائرة المخابرات والابحاث في الخارجية الى الوزير دالاس يبلغه انه لاتوجد معلومات كافية عن قيادات الانقلاب وانه ربما يكون العقل المدبر ليس عبد الكريم قاسم كما كان الامر عليه مع انقلاب 23 يوليو 1952 في مصر.

الوثيقة الثالثة عشرة تتعلق بلقاء امريكي بريطاني موسع في واشنطون حضره وزيرا الخارجية وقال فيه وزير الخارجية البريطاني انه اذا احكمت الحكومة العسكرية في العراق السيطرة على البلاد فلن يكون ممكنا تنفيذ اي تدخل عسكري لاعادة الاوضاع الى ما كانت عليه.

الوثيقة الرابعة عشرة مصدرها مقر وزارة الخارجية تتعلق ب(حوار) ما جرى في 18 تموز. لكن الوثيقة لاتزال مصنفة سريةّ.

الوثيقة الخامسة عشرة مصدرها السفارة الامريكية في بغداد ومؤرخة في 19 تموز وهي برقية من السفير لمقر الخارجية يؤكد عودة الاوضاع في بغداد الى الهدوء.

الوثيقة السادسة عشرة وهي مذكرة من مدير المخابرات والابحاث في الخارجية الامريكية الى قنصل (ربما البريطاني) في 20 تموز يؤكد فيها ان كل الادلة تشير الى ان الفرع العراقي للعائلة الهاشمية قد ابيد تماما.

الوثيقة السابعة عشرة وهي مذكرة من نفس المدير المذكور سابقا ولنفس القنصل وفي نفس التاريخ تؤكد ان الحكم الجديد في العراق يرغب باقامة علاقات حيدة مع الغرب.

الوثيقة الثامنة عشرة وهي رسالة مؤرخة في 22 تموز ارسلها نائب مدير الخطط في وكالة المخابرات المركزية الى نائب مساعد وزير الخارجية الامريكية والوثيقة لا تزال سرية حتى الان.

الوثيقة التاسعة عشرة وهي مذكرة من مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الادنى الى وزير الخارجية دالاس تبلغه انه مع ارجاء النظر عن اي محاولة لاعادة الاوضاع في العراق الى ماكانت عليه سابقا فان السؤال الان ليس هل نعترف بالحكم الجديد بل متى نعترف به؟

رابط الوثائق في موقع وزارة الخارجية الامريكية:

https://history.state.gov/historicaldoc…/frus1958-60v12/ch4…