14% من موازنة 2021 “معطل” بعد 5 أشهر على اقرارها.. ما مصير المواد المطعون بها؟

يس عراق: بغداد

5 أشهر أو قرابة نصف عام مرت على اقرار موازنة 2021 منذ اواخر اذار الماضي، ومازالت 10 مواد في الموازنة من اصل 69 مادة معلقة التطبيق، اي مايقارب الـ14% من الموازنة، وذلك بعد أن اقدمت الحكومة على الطعن بها امام المحكمة الاتحادية نتيجة “تلاعب” مجلس النواب بها وفق ما لايتماشى مع سياسة الحكومة المالية.

ومازالت المحكمة الاتحادية تؤجل البت بحسم مصير المواد الـ10 ليتم تأجيله للمرة الثالثة منذ ايام، إلى موعد جديد وهو الأول من ايلول المقبل.

وبينما يتم تأجيل وعدم حسم هذه المواد، بقيت هذه المواد معلقة ومعطلة، في الوقت الذي تتضارب فيه المؤشرات بين عدم تطبيق الحكومة لهذه المواد لحين حسمها، وبين راي مجلس النواب الذي اكد عدم شرعية التعطيل حتى مع انتظار حسم الطعن.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية محمد الشبكي، ان تأجيل المحكمة الاتحادية لجلسة البت في الطعون على بعض مواد الموازنة الاتحادية لا يؤثر على استمرار تنفيذ تلك المواد الى حين صدور القرار.

وقال الشبكي إن “قرار التأجيل الصادر من المحكمة الاتحادية بشأن الطعون المقدمة على الموازنة الاتحادية والمقدم من قبل الحكومة على اكثر من عشر مواد فيها، هو التأجيل الثالث ونتوقع ان يكون الاخير وان يكون القرار الحاسم في جلسة النظر بالطعون في الاول من ايلول المقبل”، مبينا ان “التأجيل حصل بغية الاستيضاح من قبل الجهات المعنية بشأن المواد التي تم الطعن فيها كي يكون هنالك تفاصيل أكثر ربما تحتاج اليها المحكمة اضافة الى وجود اشكال بشأن المادة 50 و المتعلقة بزيادة أسعار المحاصيل الزراعية”.

واضاف الشبكي، ان “المواد المطعون فيها من قبل الحكومة ما زالت سارية المفعول وواجب على الحكومة تطبيقها على اعتبار ان المحكمة لم تمنح الحكومة أي قرار ولائي لإيقاف التنفيذ لها الى حين البت بالطعون، ما يعني ان تلك المواد اضافة الى البقية فهي تسير بشكل طبيعي ولا توجد اي اشكاليات نتيجة لتأجيل جلسة الطعن على تلك المواد”، مشددا على ان “المواد لن تتوقف الى حين صدور قرار المحكمة الاتحادية في ايقاف التنفيذ وردها جميعا او للبعض منها”.

 

 

3 اسباب عطلت الموازنة

من جانبها حددت اللجنة المالية النيابية، في وقت سابق 3 أسباب أدت إلى تعطيل تنفيذ الموازنة الاتحادية للعام الحالي 2021، من بينها سبب سياسي “متعمد”.

وقال عضو اللجنة محمد الشبكي إن “3 أسباب مالية وفنية وسياسية أدت إلى تعطيل تنفيذ موازنة العام الحالي”.

 

وبخصوص السبب المالي، أشار إلى أنه “متمثل بذهاب الحكومة إلى الطعن بـ10 مواد في بداية اقرار الموازنة”، مشيرا الى انه “حسب قانون الادارة المالية فأن المادة التي يتم الطعن بها لا يتوقف تنفيذها لحين اصدار قرار المحكمة الاتحادية، ولا يجب على الحكومة تأخير التنفيذ بحجة الطعن”.

 

وحول المواد المطعون بها، يوضح الشبكي أن “الحكومة ذهبت إلى أنه ليس من صلاحية مجلس النواب اقتراح الزيادة واضافة المواد الى الموازنة، ومن ضمنها قضية زيادة اسعار المحاصيل الزراعية للموسم الزراعي بأكثر من 50 ألف، فضلا عن مادة تتعلق بمجلس الخدمة الاتحادي لكن الحكومة اقرت العمل بهذه المادة فيما بعد، بالإضافة الى قضية البترودولار للمحافظات المنتجة للغاز والنفط”، مشيرا الى ان “جميع هذه المواد طعنت بها الحكومة”.

 

وفيما يخص السبب الثاني الفني، يوضح الشبكي أنه “يتمثل بالإجراءات الروتينية بين المحافظات والوزارات المعنية مثل التخطيط والمالية، أدى إلى تأخير مناقشة خطة او إطلاق التمويل من وزارة المالية”.

 

اما السبب السياسي، يرى الشبكي أنه يتعلق بـ”عدم مصادقة الوزارات والمحافظات لموازناتها او مناقشتها والمصادقة عليها من قبل التخطيط واطلاق تخصيصاتها من قبل المالية”، مشيرا إلى احتمالية وجود “تعمد” من قبل بعض المحافظات لعدم المصادقة على خطتها لدى وزارة التخطيط وبالتالي اطلاق الاموال وتنفيذ الخطة المالية، بسبب بعض الاشكالات السياسية.