الاتصالات تقرر اعادة خدمة الانترنت على مدار الساعة اثر عاصفة تحذيرات دولية وشكوى قضائية ضد الوزير

متابعات: يس عراق

قررت وزارة الاتصالات ، الجمعة ، اعادة خدمة الانترنت على مدار الساعة من دون انقطاع بعد تحذيرات دولية وشكوى تقدم بهام محام عراقي ضد الوزير نعيم الربيعي الى القضاء.

وذكرت الوزارة في بيان مقتضب تابعته “يس عراق”، انه “تم استحصال الموافقات الرسمية بشأن عودة خدمة الانترنت اعتبارا من الجمعة، وعودة الخدمة على مدار الساعة”.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت السلطات العراقية  الى التوقف عن قطع خدمة الانترنت، ورفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي، خلال التظاهرات الاخيرة المطالبة بالاصلاح والتي عمت بغداد وضواحيها، والمحافظات الجنوبية.

وشددت المنظمة في بيان رسمي على ضرورة احترام حرية التعبير عن الرأي والتجمع ، للمتظاهرين السلميين.

من جهتها، اعتبرت منظمة “نيت بلوكس” للأمن السيبراني أن “القطع شبه الكامل الذي تفرضه الدولة في معظم المناطق، يحد بشدة من التغطية الإعلامية والشفافية حول الأزمة المستمرة”.

وفي غضون ذلك رفع المحامي العراقي محمد جمعة، الأربعاء 9 تشرين الأول/أكتوبر، دعوى ضد وزير الاتصالات العراقي بسبب قطع السلطات للإنترنت خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر.

اين تقام الدعوى وضد من ؟

تطالب الدعوى المرفوعة في محكمة بداءة الكرخ بإلزام المدّعى عليه (وزير الاتصالات) “بإلغاء قرار إيقاف خدمة الإنترنت في البلد كونه عمل غير مشروع مخالف لأحكام الدستور والقوانين النافذة”، والتعويض عن الضرر نتيجة التعدي على الحرية”، بالإضافة إلى تحميل المدّعى عليه كافة الرسوم والمصاريف. وستعقد الجلسة الأولى للنظر في الموضوع الأسبوع المقبل 17 تشرين الأول/أكتوبر.

 

الوزير المتهم .. لماذ الوزير ؟

ويشرح  أنّ الدعوى رُفعت على الوزير وليس على الشركات لأنّ “ثمة بيانات رسمية صادرة عن وزارة الاتصالات تحدد قطع الإنترنت. البيان الأول قال إنّ قطع الإنترنت حصل لأسباب أمنية، وثمة بيان من ’هيئة الإعلام والاتصالات‘ يشير إلى أنّ مسؤولية قطع الإنترنت تقع على عاتق وزارة الاتصالات مباشرة”.  ويضيف أنّ “البيان الثاني قال إنّ الإنترنت سيكون متوافراً من 7 صباحاً حتى الثانية عصراً”. فبعد هدوء الاحتجاجات، أصبح للإنترنت دوام في العراق إذ تعمد السلطات إلى إتاحته في خلال أوقات الدوام الرسمي فقط، من السابعة صباحاً وحتى الثالثة عصراً!

قطع الانترنت مخالفة دستورية :

جمعة قال أنّ “قطع الإنترنت هو عمل ضد القوانين النافذة وضدّ الدستور العراقي كما ويتنافى مع معاهدات حقوق الإنسان”.

ولهذا استند في دعواه إلى المادة 40 من الدستور العراقي التي تكفل “حرية الاتصالات والمراسلات البريدية والبرقية والهاتفية والإلكترونية وغيرها”، والمادة 46 التي تؤكّد على أنّ “تقييد ممارسة أيٍ من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها [لا يكون] إلا بقانون أو بناءً عليه، على أن لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية”.

يذكر ان خدمة الانترنت توقفت خلال الايام القليلة الماضية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب على خلفية الاحتجاجات الدامية التي قُتل على اثرها عشرات المتظاهرين واصيب الالاف بجروح، فيما افاد مصدر في خلية الأزمة الحكومية، اول امس الاربعاء، بأن خدمة الانترنت عادت خلال اوقات الدوام الرسمي فقط.

للمزيد شاهد:-

تقرير لـ “يس عراق”: هدوء التظاهرات يعيد الانترنت بشكل مبرمج بلا مواقع تواصل في المحافظات الجنوبية