صحفية تستقيل من جريدة “الأخبار” اللبنانية بسبب تغطية التظاهرات

يس عراق

بعد انتقادات شعبية طالت جريدة “الأخبار” اللبنانية، المحسوبة على “حزب الله” اللبناني، قدَّمت الصحفية  جوي سليم، استقالتها من الجريدة؛ بسبب موقف الجريدة من التعامل مع الحراك الشعبي في لبنان وانحيازها لصالح الحزب بالمخالفة لإرادة غالبية اللبنانيين.

وتتبنَّى “الأخبار” منذ بداية الحراك في لبنان نهجًا سياسيًّا منتقدًا ومشوهًا للتظاهرات، فضلًا عن العمل بشكل مكثف على حثّ الجيش على إنهاء عملية قطع الطرقات المتكررة، وادعاء وجود آلاف العالقين غير القادرين على التنقل بين المدن اللبنانية، وهو ادعاء غير حقيقي؛ حيث لم يتسبب قطع الطرقات سوى في وجود كثافات واستغراق وقت أطول فقط في التنقل.

كما عمدت الجريدة إلى الانتقاد بشكل مباشر على المتظاهرين، وتبنَّت مضمون كلمة الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قبل أن يتحدث بها بيوم، محذرةً من الفراغ الذي سيعقب التظاهرات في ظل مطالبة المتظاهرين بإسقاط جميع رموز النظام الحالي.

وعكس شعارها “كما تكونون تكون الأخبار”، قدَّمت الجريدة تغطيةً منحازةً للحراك المضاد لغالبية اللبنانيين.

وقالت جوي، في الاستقالة التي نشرتها على “فيسبوك”، إن الأيام الماضية “كانت حاسمة” بالنسبة إليها، بعدما خاب أملها في تغطية الجريدة للانتفاضة، مشيرةً إلى أن الجريدة انضمت إلى صفوف الثورة المضادة بمادة مؤامراتية تحريضية وشائعات غذَّت ما حدث في الشارع من هجوم على المعتصمين وصفتهم الصحيفة بـ”المواطنين” في تغريداتها على “فيسبوك”.

ووصفت الصحفية التي أمضت 66 شهرًا بالصحيفة، تغطية “الأخبار” للانتفاضة الشعبية بأنها كانت أقرب إلى الفضيحة، محملةً القائمين عليها جزءًا من مسؤولية أي دماء تسقط من مؤيدي أحزاب السلطة بحق المتظاهرين والمعتصمين.

وشدَّدت جوي على أنها فضَّلت الاستقالة على أن تبقى في مكان شعرت في لحظة مهمة جدًّا أنه خان الناس، علمًا بأن موقف جوي في انتقاد سياسة الجريدة وحزب الله من التعامل مع الحراك ليس موقفًا فرديًّا؛ فحسب مصادر تحدثت إلى “كيوبوست”، فإن الجريدة لم تستطع منع العاملين فيها من انتقاد موقف الحزب عبر صفحاتهم على “فيسبوك”، تجنبًا لأزمات مشابهة على غرار ما حدث من الصحفية الشابة.