18 حقلا مشتركا بين العراق وجيرانه.. 72% منها مستغلة من الدول وقد تنضب دون استفادة العراق منها

يس عراق: بغداد

مازال العراق يكتفي بـ”التواصل” مع دول الجوار بشأن الحقول النفطية المشتركة التي وصلت هذه الدول باستثمارها لهذه الحقول لمراحل متقدمة فيما لايزال العراق منشغلًا بحقوله الداخلية وسط مخاوف من استهلاك هذه الحقول المشتركة وسحب جميع مخزوناتها من قبل الدول المجاورة ولن يستفيد العراق منها شيئًا.

 

مدير عام شركة نفط البصرة خالد حمزة الشرع قال في تصريحات تابعتها “يس عراق”، إن “الشركة  تواصلت مع دول الجوار لاستثمار الحقول المشتركة باختيار الاستشاري الأجنبي لوضع المعايير”، مشيرا الى “وجود مفاوضات مع الكويت وإيران لتقريب وجهات النظر وتأسيس اتفاق مستقبلي”.

وأشار، الى ان “العمل ما زال متوقفاً في ميناء العمية، وهنالك اتفاق مع شركة شركة اجنبية للفحص المتكامل للمنشات التصديرية”، مبينا ان “الخطة المستقبلية لميناء العمية جاهزة للعمل، والمشكلة تكمن بالأنبوب الناقل ويحتاج الى صيانة وتعكف الشركة لإحالتها الى شركات أجنبية “.

واشار الى ان “ميناء العمية عراقي وسيبقى، ولكن هناك متغيرات خاصة بالجانب الإيراني، الا ان هذا الأمر لا يغير شي في ملكية العراق السيادية للميناء”، مبينا ان “التوقف نتيجة اعمال الصيانة”.

ويمتلك العراق 18 حقلًا مشتركًا مع دول الجوار، وتتقسم هذه الحقول إلى 3 حقول مشتركة مع الكويت وهي الرميلة يسمى في الكويت بحقل الرتقة والروضتين والعبدلي.

و9 حقول مشتركة مع إيران وهي مجنون وبازركان وابو غرب وبدرة والنفطخانة والفكة وجياسورخ وبيكا والسيبة، وكذلك حقول عذراء لم يتم الانتاج منها وهي زرباطية والشهابي، ومع سوريا صفية وتل الحجر وتل ابطخ، ومع السعودية 3 حقول عذراء لم يتم البدء بالانتاج منها وهي ابو خيمة وصفاوي والرطبة.

وبذلك فأن 5 حقول فقط من اصل 18 حقلًا لم يبدأ الانتاج فيها او تم استخدامها من اي طرف سواء العراق او الدول المجاورة، مايعني ان 72% من الحقول المشتركة مستخدمة من قبل دول الجوار والعراق مازال منشغلًا بحقوله الداخلية.

ويشير المختص بمجال الطاقة علاء الاسدي إلى أن هناك حقل يقع 90 % منه في العراق و10 % في دولة مجاورة، الا ان العراق ينتج 250 ألف برميل يوميا منها بينما الشريك الذي يقع 10 % من الحقل بأراضيه ينتج يوميا 450 الف برميل

وتقدر خسارة العراق سنويا بما لا يقل عن 18 مليار دولار بسبب عدم الوصول لاتفاق مع دول الجوار لتنظيم عمليات الانتاج من الحقول المشتركة.

وتقدر كمية الاحتياطي النفطي في هذه الحقول المشتركة مع ايران والكويت وسوريا بـ 95 مليار برميل، وهويساوي استهلاك كل دول العالم جميعها ولمدة 3 سنوات متتالية، فضلا عن كونها تعادل الاحتياطي الإماراتي للنفط الخام وتعادل احتياطي النفط في نيجيريا وكازاخستان وليبيا مشتركة، وتعادل 20 مرة احتياطي النفط العماني.