180 يومًا فقط أمام العراق لتلقيح أكثر من 7 ملايين مواطن.. هل تنجح الصحة بتحدي بلوغ الـ20%؟

يس عراق: بغداد

على وقع الموجة الثالثة لكورونا التي بدأت في العراق على يد متحور “دلتا” الذي يعد الأخطر والأسرع انتشارًا في العالم، يقف العراق في موقع حرج وضعيف فيما يخص السلاح الأول الذي قد يحمي البلاد من تحوله إلى موطن وبؤرة للفيروس.

وتراهن دول العالم ومنظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة العراقية، على الوصول لنسبة تلقيح في البلاد إلى مايفوق الـ70% من عدد السكان.

وبينما تعترف وزارة الصحة بضعف مستويات التلقيح في البلاد، أجرعت الاسباب الى قلة الجرعات الواصلة للبلاد فضلا عن ضعف اقبال المواطنين على تلقي اللقاح، لكنها قالت أن النصف الثاني من العام الجاري سيشهد قدوم ضعف الجرعات الواصلة خلال الفترات السابقة، للوصول إلى نسبة تلقيح تقارب الـ20% من السكان.

 

العراق في مراتب متدنية بنسب التلقيح

وأظهر مسح دولي لموقع “فورتشن”، أنه رغم الجهود العالمية لم تنجح سوى بتطعيم 23.4 بالمئة من سكان العالم، في ظل تفشي السلالة المتحورة من الفيروس “دلتا” بشكل “سريع وتأثير مدمر” في 96 دولة على الأقل، فيما جاء العراق في المراتب المتدنية بنسبة تلقيح تبلغ 1.4% فقط.

ووفقا للموقع، فقد تم إعطاء ما لا يقل عن 3.04 مليار جرعة من اللقاحات المضادة لكورونا، بحلول يوم 29 يونيو.

وظهر في البيانات أن الدول الأعلى من ناحية التطعيم هي: آيسلاندا (75.9 بالمئة)، وكندا (68 بالمئة) وبريطانيا (65.7 بالمئة) ومن ثم تشيلي (65.5 بالمئة)، تليها الأوروغواي (64.7 بالمئة)، وإسرائيل (64.5 بالمئة).

ولفت الموقع إلى أن 44 دولة ومقاطعة على الأقل نجحت بنشر اللقاحات بين أكثر من نصف شعوبها.

وكانت أبرز الدول التي تجاوزت حاجز النصف هي: الولايات المتحدة (53.8 بالمئة)، وألمانيا (54.1 بالمئة) وإيطاليا (55.9 بالمئة).

كما لفت إلى أن 67 دولة على الأقل طعمت نسبة لا تصل 10 بالمئة من شعوبها، وهي: تايلاند (9.6 بالمئة)، وجنوب إفريقيا (4.9 بالمئة)، وفيتنام (3.5 بالمئة).

كما أظهرت بيانات الموقع وجود 14 دولة، معظمها في إفريقيا، لا تصل نسبة التطعيم فيها إلى 1 بالمئة.

كما ظهرت مصر بين الدول الأقل من ناحية التلقيح، بنسبة 3.4 بالمئة، وكذلك إيران بنسبة 4.8 بالمئة، وليبيا بنسبة 5.4 بالمئة، والعراق بنسبة لم تتجاوز 1.4 بالمئة، والسودان بنسبة 1.3 بالمئة، وسوريا بنسبة 0.6 بالمئة.

 

إلا أنه بالعودة إلى الموقف التلقيحي التي تعلنه وزارة الصحة مع الموقف الوبائي اليومي، فأن نسبة التلقيح حاليًا تبلغ 2.2%، حيث تم تلقيح 896 ألف و63 شخص حتى الان من أصل 40 مليون مواطن.

وعند مراجعة الموقف الوبائي طوال ايام شهر حزيران، فأن اعداد التلقيح اليومية بدأت تلامس الـ28 الف تلقيح خلال يوم واحد، ولم تسجل الصحة خلال حزيران نسبة تلقيح يومية أقل من 15 الف شخص في اليوم، على خلاف شهر ايار الذي شهد ايامًا بلغت نسبة التلقيح فيه الـ3 الاف شخص فقط.

 

وكان مدير صحة الكرخ جاسب الحجامي قد قال في تصريحات صحفية سابقة، إن “عودة الحياة لطبيعتها تتطلب على الاقل الوصول باعداد الملقحين الى 20 بالمئة من نسبة السكان، اي تلقيح 8 ملايين نسمة”، فيما بين أنه “في حال استمرار الارقام التلقيحية على الوتيرة الحالية فان الوزارة بحاجة الى 10 أعوام مقبلة لتلقيح جميع المواطنين”.

وبينما يحاول العراق الوصول الى نسبة تلقيح تبلغ 20% من السكان حتى نهاية العام الحالي، فأنه أكمل 2.2% فقط، حيث أنه أمام تحدٍ لتلقيح 17.8% من السكان حتى نهاية العام، مايعني ضرورة تلقيح 7 ملايين و120 ألف شخص خلال 180 يومًا فقط والمتبقية لانتهاء العام الحال ، بمعنى آخر فأن الصحة يتوجب عليها تلقيح 39.5 ألف مواطن يوميًا، في الوقت الذي يبلغ معدل التلقيح الحالي نحو 23 ألف شخص يوميًا فقط.