2021 يقترب من انهاء نصفه الأول والحديث يتصاعد عن “موازنة تكميلية”: فائض يفوق الـ18 مليار دولار  قد يشغل 20 مليون عراقي

يس عراق: بغداد

يقترب العام الحالي من انهاء نصفه الأول بينما تراوح أسعار النفط حاليًا قرب الـ70 دولارًا ولاتهبط تحت الـ65 دولارًا، الأمر الذي يوحي إلى فائض مالي من المفترض ان يتحقق يفوق الـ18 مليار دولار، وهو مايقارب أن يسد العجز الموجود في الموازنة بالكامل والبالغ نحو 19 مليار دولار.

 

 

وبينما تم احتساب الايرادات المخمنة من تصدير النفط الخام على أساس معدل سعر للبرميل 45 دولارا، ومعدل تصدير قدره 3.250 ملايين برميل يوميا، فأن العراق يبيع فعليًا برميل نفطه بأكثر من 60 دولارًا، واذا قبلنا احتساب البرميل بـ60 دولارًا فسيكون العراق قد يحصل على 15 دولارا اضافيا على كل برميل نفط سيبيعه خلال العام الحالي، مايعني أن العراق سيحصل على نحو 18 مليار دولار من بيع نحو مليار و190 مليون برميل خلال العام الحالي، إلا ان ما سيتحقق سيفوق هذا السعر كثيرًا حيث ان اسعار النفط لم تنخفض تحت الـ65 دولارًا للبرميل.

 

 

موازنة تكميلية لتشغيل 20 مليون عراقي.. والحفاظ على 10 مليار دولار من الاستيراد

الخبير في الشأن الاقتصادي رعد تويج، يرى ضرورة اقرار موازنة تكميلية افتراضية للعام الحالي بعد ارتفاع اسعار النفط عالميا .

وقال تويج انه “ومع ازدياد اسعار البترول إلى 69 دولارا وزيادة الايرادات الى 6 مليارات دولار في هذا الشهر واحتمالية حصول فائض نقدي كبير، يجب البت بموازنة تكميلية افتراضية وجعلها ذات طبيعة تنموية منتجة تزيد من نشاط الاعمال في المجتمع العراقي “.

واشار الى “ضرورة تمكين المراة العراقية باعتبارها اكثر من نصف المجتمع وذلك باعداد خطة لتحويل المراة العراقية الى امراة منتجة عبر الصناعة والخياطة وبشكل واسع وان تكون هذه الخطة ضمن الموازنة التكميلية من اجل ابدالها من الاستيرادات للملابس التي تاخذ اكثر من 10 مليار ات دولار سنويا”.

وتابع تويج انه “يجب الاستفادة من ارتفاع اسعار البترول التي تتصاعد الى 70 دولارا في موازنة تكميلة لتشغيل 20 مليون عراقي”.

 

 

 

وضع الوحدات الحكومية الضعيفة تحت الوصاية

من جانبه، يؤكد الخبير في الشان الاقتصادي صفوان قصي على ضرورة وضع العديد من الوحدات الحكومية ذات الاداء المنخفض تحت الوصاية المباشرة وتشكيل فرق متخصصة من كوادر مهنية بأشراف ديوان الرقابة المالية الاتحادي للنهوض بها .

 

وقال قصي انه “من أجل النهوض بواقع العديد من الوحدات الحكومية اصبح من الضروري وضع العديد منها تحت الوصاية المباشرة وتشكيل فرق متخصصة من كوادر مهنية بأشراف ديوان الرقابة المالية الاتحادي للنهوض بها من خلال اعادة التأهيل او من خلال حلها لان الواقع يشير إلى تلكؤ العديد من الوحدات الحكومية بممارسة نشاطها بدقة ونعتقد أن هذا التوجه يمكن أن يستند على معايير تقييم الأداء الحكومي المعتمد من البرلمان العراقي “.

 

واضاف ان “تشخيص المشكلة غير كاف دون حلول تتضمن وضع هذه الوحدات تحت وصاية وزارة المالية وتكليف فرق مهنية تخصصية للنهوض بأداء تلك الوحدات لان الاستمرار بنفس الكوادر والإدارات لن يفضي إلى حل”.

 

واكد الخبير الاقتصادي “ان النهوض الاقتصادي اصبح يتطلب قرارات حكومية قاسية تتضمن إحالة جميع من عطل الجهد الحكومي الى القضاء واسترداد الأموال التي أنفقت دون تحقيق الغرض منها”.