25.6 تريليون دولار مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية في عام واحد

يس عراق: بغداد

بلغت مبيعات التجارة الإلكترونية 25.6 تريليون دولار على مستوى العالم في 2018، بزيادة قدرها 8 في المائة على 2017 وبصدارة أمريكية، وفقا لأحدث التقديرات المتاحة الصادرة أمس عن منظمة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة، “أونكتاد”، في بداية حدثها السنوي الشهير “الأسبوع الإلكتروني”.

ويستكشف هذا الحدث، الذي يجري لأول مرة بواسطة الشبكة العنكبوتية بسبب جائحة فيروس كورونا، الحلول والسياسات الرقمية لمساعدة العالم على التعافي من الجائحة. ويستمر من 27 نيسان (أبريل) إلى 1 أيار (مايو)، ويضم حوارات بين وزراء ورؤساء منظمات دولية ومديرين تنفيذيين للأعمال التجارية وممثلي المجتمع المدني بمشاركة الصحافة.

وفقا لما قدمته “أونكتاد” في الجلسة الافتتاحية، فإن قيمة مبيعات التجارة الإلكترونية لـ 2018 – تشمل مبيعات الأعمال التجارية إلى الأعمال التجارية ومبيعات الشركات إلى المستهلكين – تعادل 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في ذلك العام.

وقالت، شاميكا سيريمان، مديرة التقنية والخدمات اللوجستية في “أونكتاد”: “لقد عجلت أزمة “كوفيد – 19” في الحصول على الحلول والأدوات والخدمات الرقمية، لكن التأثير العام في قيمة التجارة الإلكترونية في 2020 لا يزال من الصعب التنبؤ به. بلغت قيمة التجارة الإلكترونية العالمية لـ 2017، 23.8 تريليون دولار.

بلغت قيمة مبيعات الأعمال التجارية إلى الأعمال التجارية في التجارة الإلكترونية العالمية في 2018 نحو 21 تريليون دولار، وهو ما يمثل 83 في المائة من جميع التجارة الإلكترونية، التي تشمل كلا من المبيعات على منصات السوق عبر الإنترنت ومعاملات تبادل البيانات الإلكترونية.

وبلغت قيمة التجارة الإلكترونية لمبيعات الشركات إلى المستهلكين 4.4 تريليون دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة عن 2017. وبلغت مبيعات الشركات إلى المستهلكين في التجارة الإلكترونية العابرة للحدود نحو 404 مليار دولار في 2018، ما يمثل زيادة 7 في المائة على 2017.

لا تزال الولايات المتحدة تهيمن على سوق التجارة الإلكترونية عموما، إذ ظلت على رأس الدول الثلاث الأولى من حيث المبيعات الإجمالية عبر الإنترنت (8.640 تريليون دولار)، بواقع 7.542 تريليون دولار مبيعات الأعمال التجارية إلى الأعمال التجارية، و1.098 تريليون دولار مبيعات الشركات إلى المستهلكين.

وفي المبيعات الإجمالية، تأتي اليابان في المركز الثاني (3.280 تريليون دولار)، ثم الصين (2.304 تريليون دولار)، كوريا الجنوبية (1.364 تريليون)، بريطانيا (918 مليار دولار)، فرنسا (807 مليارات)، ألمانيا (722 مليارا)، إيطاليا (394 مليارا)، أستراليا (348 مليارا)، إسبانيا (333 مليارا).

بلغت مبيعات التجارة الإلكترونية لهذه الدول العشر 19.11 تريليون دولار من مجموع المبيعات العالمية البالغة 25.65 تريليون دولار، أو ما يعادل 6.53 تريليون دولار لدول العالم كافة، وهو أقل بـ2.10 تريليون دولار من مبيعات الولايات المتحدة.

كما احتلت الولايات المتحدة المركز الأول من ناحية مبيعات الشركات إلى المستهلكين عبر التجارة الإلكترونية. في هذا الصنف، جاءت الصين ثانيا، ثم بريطانيا واليابان.

 

في معظمها، تتمركز شركات التجارة الإلكترونية الرائدة في المبيعات إلى المستهلكين في الصين والولايات المتحدة. من بين أكبر عشر شركات في العالم من ناحية القيمة الإجمالية لمبيعاتها في التجارة الإلكترونية، كانت هناك خمس للولايات المتحدة، ثلاث للصين، واحدة لكندا، وواحدة لليابان. حققت هذه الشركات في 2018 ما يقرب من تريليوني دولار من إجمالي قيمة البضائع.

لكن شركة “علي بابا” (الصين) تقدمت بمسافة بعيدة على الأخريات بقيمة 866 مليار دولار من إجمالي قيمة البضائع في 2018، تلتها أمازون (الولايات المتحدة) بقيمة 277 مليار دولار. مع ذلك، فمن حيث قيمة الإيرادات، تقدمت شركة “جي دي دوت كوم (الصين) وأمازون على “علي بابا”.

واستأثرت الاقتصادات النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية بنحو نصف الاقتصادات الـ 20 الأولى من حيث مبيعات التجارة الإلكترونية – مبيعات الشركات إلى المستهلكين. ما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي، كانت أكبر مبيعات التجارة الإلكترونية في هذه الاقتصادات في هونج كونج (المنطقة الإدارية للصين) والصين وبريطانيا، وأصغرها في الهند والبرازيل وروسيا.

من بين أكبر 20 اقتصادا – لا يعني ذلك دول مجموعة العشرين – يتفاوت إلى حد كبير مدى مشاركة مستخدمي الإنترنت في عمليات الشراء عبر الإنترنت تفاوتا كبيرا. على سبيل المثال، في 2018، كان 87 في المائة من مستخدمي الإنترنت في بريطانيا يتسوقون عبر الإنترنت، مقارنة 14 في المائة فقط في تايلاند و11 في المائة في الهند.