3 أسباب اتفقت على “خنق الطاقة”.. كيف فقد العراق 3 الاف ميغا واط خلال اسبوع واحد؟

يس عراق: بغداد

يبدو أن جميع “الكوارث” تظافرت بوقت واحد واتفقت على الإجهاز على الطاقة الكهربائية في العراق، بين هجمات على محطات وأبراج نقل طاقة، ومشاكل فنية ومالية، لتنخفض الطاقة الكهربائية المنتجة في العراق مانسبته 25% دفعة واحدة خلال عدة أيام قليلة.

وزارة الكهرباء كانت خلال الأشهر الماضي تتحدث عن سعيها إلى الوصول لانتاج يقدر بـ22 ألف ميغا واط ابتداء من حزيران، بعد أن كانت تنتج نحو 16 ألف ميغا واط فقط، وبينما أعلنت وزارة الكهرباء في التاسع من حزيران الجاري عن بلوغ انتاجها 18 الف ميغا واط، أعلنت أيضًا في 22 حزيران عن بلوغ الانتاج 20 ألف ميغا واط.

وقال العبادي أن الانتاج وصل الى هذا الرقم بعد أن قام الجانب الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية بزيادة معدلات ضخ الغاز باتجاه العراق لتصل إلى 30 مليون متر مكعب قياسي يومياً بعد أن انخفضت إلى 17 مليون متر مكعب قياسي يومياً”.

إلا أن وزارة الكهرباء تتحدث اليوم وبأرقام مثيرة، ففي الوقت الذي تحدثت عن ارتفاع الانتاج الكهربائي لـ20 الف ميغا واط عقب ارتفاع الامدادات الغازية لـ30 مليون متر مكعب يوميًا، تتحدث اليوم عن اعتبار هذا الرقم “غير كاف”، ولم يتوقف الأمر على انخفاض امدادات الغاز من الجانب الايراني، بل وانخفاض كمية الطاقة الكهربائية المصدرة من الجانب الايراني الى العراق ايضًا.

الناطق باسم الوزارة أحمد العبادي، قال إن “المدة القليلة الماضية كانت هي الأقسى على مفاصل الشبكة الكهربائية والعاملين في الوزارة نتيجة الكم الهائل من الاستهدافات التخريبية التي طالت المنظومة في مناطق عدة من البلاد، وكان قسم منها ممنهج والقسم الآخر إرهابي”.

 

3 اعتداءً “ارهابيًا وممنهجًا” خلال 10 أيام

وأضاف: “وبناء على ذلك فقد ناشدت الوزارة الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق بهذه الاعتداءات والتي تجاوز عددها الـ30 اعتداءً خلال عشرة أيام، ما أدى الى انخفاض حجم التجهيز وإطفاء محافظات بالكامل بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة”، مرجحاً أن “يكون قسم كبير من هذه الاستهدافات لأغراض سياسية”.

 

انخفاض الكهرباء المصدرة للعراق بـ84%

وتتحدث الكهرباء عن محدودية كمية الغاز الموردة من ايران والبالغة 42% فقط من الحاجة الفعلية، ولم يتوقف الامر على الامدادات الغازية المنخفضة، بل تعدى الى انخفاض الكهرباء الموردة من ايران الى العراق بنسبة 84%، حيث انخفضت من 1200 ميغا واط إلى 200 ميغا واط فقط، بفعل المشاكل الفنية التي ضربت محطة بوشهر.

حيث يقول العبادي أن “السبب الآخر الذي أدى الى انخفاض حجم الانتاج الى أقل من 17 ألف ميغاواط بعد أن تجاوز الـ 20 ألف ميغاواط، كان محدودية كميات الغاز المجهزة من الجانب الإيراني باتجاه العراق والتي تبلغ الآن 30 مليون لتر مكعب قياسي يومياً، ما أثر في تشغيل المحطات التي تعتمد على هذا الغاز”، موضحاً أنه “كان من المقرر وصول كميات الغاز في فصل الصيف الى حجم 70 مليون لتر مكعب قياسي، إلا ان هذا الأمر لم يتحقق الى الآن”.

وأوضح أن “الجانب الإيراني وبسبب الأعطاب التي طالت (محطة بوشهر) هناك عمد الى خفض كميات الكهرباء الموردة باتجاه العراق من 1200 ميغاواط الى 200 ميغاواط من خلال أربعة خطوط نقل طاقة تمتد بين البلدين، وبالتالي فان خط(عمارة- كرخة) وخط (كرمنشاه) متوقفان حالياً وخط (سربيل زهاب) ينقل الآن طاقة 50 ميغاواط بعد أن كان 270 ميغاواط ويصل الى 400 ميغاواط في أوقات الذروة، إضافة الى انخفاض الطاقة عبر خط (ميرساد-ديالى) من 500 ميغاواط الى 175 ميغاواط”.

مايعني ان العراق فقط 3 الاف ميغا واط في اسبوع واحد بفعل مجمل العوامل المذكورة.

وبين أن “العامل الآخر الذي أدى الى انخفاض وتذبذب حجم التجهيز يعود الى عدم التزام المحافظات بالحصص المقررة لها من الطاقة، وأن هناك تجاوزا من المحافظات والذي يدخل المحافظات الأخرى بخط الحرج نتيجة عدم الالتزام بالحصص المقررة، إضافة الى الاستمرار بتفسيخ العشوائيات وتفسيخ المناطق الزراعية مما يشكل أحمالا إضافية على شبكات التوزيع المصممة أساساً لمناطق نظامية ما يؤدي الى تهالك شبكة التوزيع وعطب المغذيات بالأحمال الزائدة”.