3 اعراض غريبة ظهرت على امرأة بعد تلقيها جرعة لقاح استرازينيكا

يس عراق: متابعة

ما طبيعة الأعراض “الغريبة جدا” التي ظهرت على امرأة دانماركية عمرها 60 عاما توفيت جراء الإصابة بجلطات دموية بعد حقنها بلقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، وماذا قالت شركة أسترازينيكا عن المخاوف من حدوث جلطات؟

 

نبدأ من الدانمارك، حيث قالت وكالة الدواء الدانماركية إن امرأة عمرها 60 عاما توفيت جراء الإصابة بجلطات دموية بعد حقنها بلقاح أسترازينيكا، ظهرت عليها أعراض “غريبة جدا”. واللقاح طوّرته شركة أسترازينيكا بالتعاون مع جامعة أكسفورد.

 

وأضافت الوكالة أن حالات قليلة مشابهة ظهرت في النرويج وفي قاعدة بيانات هيئة الدواء الأوروبية عن الأعراض الجانبية للقاح.

 

وقالت في بيان بوقت متأخر من مساء أمس الأحد، “كان المسار غير المعتاد للمرض قبل الوفاة، هو ما أثار رد وكالة الدواء الدانماركية”.

 

وقالت النرويج يوم السبت إن 3 أشخاص، كلهم دون الخمسين عاما، تلقوا لقاح أسترازينيكا جرى علاجهم في مستشفى من نزيف وجلطات وانخفاض في عدد صفائح الدم، وهو ما وصفته السلطات الطبية بأنها “أعراض غريبة”.

 

وقالت الدانمارك والنرويج وآيسلندا الأسبوع الماضي، إنها ستوقف استخدام لقاح أسترازينيكا.

 

 

 

وكانت برامج التطعيم الأوروبية قد شهدت ارتباكا في الأسبوعين الماضيين جراء تقارير أفادت بأن بعض من تم تطعيمهم بلقاح أسترازينيكا أصيبوا بجلطات دموية.

 

وقالت وكالة الدواء الأوروبية إنه لا يوجد ما يشير إلى أن هذه الحالات نجمت عن التطعيم، وكررت منظمة الصحة العالمية هذا الرأي أيضا يوم الجمعة.

 

وعلقت هولندا الأحد استخدام لقاح “أسترازينيكا-أكسفورد” (AstraZeneca-Oxford) لكورونا (والذي طوّرته شركة أسترازينيكا بالتعاون مع جامعة أكسفورد في بريطانيا)، في إجراء احترازي، وذلك حتى 28 مارس/آذار، بعد الإبلاغ عن “آثار جانبية محتملة” في الدانمارك والنرويج، من دون أن تكون هناك صلة مؤكدة في هذه المرحلة بين تلقي اللقاح وتلك الآثار.

 

وقالت وزارة الصحة في بيان إنه “بناء على معلومات جديدة، نصحت هيئة الأدوية الهولندية، في إجراء احترازي وبانتظار تحقيق معمق أكثر، بتعليق إعطاء لقاح أسترازينيكا” المضاد لكوفيد-19.

 

ونقل البيان عن وزير الصحة هوغو دي جونج قوله إنه “يجب أن نتوخى الحذر دائما، ولهذا فإن من الحكمة الضغط على زر التوقف الآن، في إجراء احترازي”.

 

وعلقت أيرلندا الأحد أيضا استخدام لقاح أسترازينيكا على خلفية مخاوف مرتبطة بتسببه بجلطات بالدم، وهي مشكلة تواجه المختبر السويدي-البريطاني العاجز عن تسليم الكميات الموعودة للاتحاد الأوروبي.

 

وجمّدت دول عدة بينها الدانمارك والنرويج وبلغاريا الأسبوع الماضي استخدام اللقاح الذي تصنعه شركة الأدوية السويدية البريطانية العملاقة، على خلفية تلك المخاوف.

 

أسترازينيكا ترد

من جانبها، قالت الشركة في بيان على موقعها الإلكتروني الأحد، إنه “بعد القلق الأخير الذي أثير حول أحداث الجلطة، تود أسترازينيكا أن تطمئن على سلامة لقاح كوفيد-19 الخاص بها بناء على أدلة علمية واضحة. وتعتبر السلامة ذات أهمية قصوى وتراقب الشركة باستمرار سلامة لقاحها”.

 

وأضاف البيان “لم تظهر المراجعة الدقيقة لجميع بيانات السلامة المتاحة لأكثر من 17 مليون شخص تم تطعيمهم في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة باستخدام اللقاح أي دليل على زيادة خطر الإصابة بالانسداد الرئوي (pulmonary embolism) أو تجلط الأوردة العميقة (deep vein thrombosis (DVT أو قلة الصفيحات (thrombocytopenia)، في أي فئة عمرية محددة أو جنس أو دفعة أو في أي بلد معين”.

 

وقالت الشركة “حتى الآن في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، تم الإبلاغ عن 15 حالة من حالات الإصابة بجلطات الأوردة العميقة و22 حالة من حالات الانسداد الرئوي بين أولئك الذين تلقوا اللقاح، بناء على عدد الحالات التي تلقتها الشركة اعتبارا من 8 مارس/آذار. هذا أقل بكثير مما هو متوقع أن يحدث بشكل طبيعي في عموم السكان بهذا الحجم، وهو مشابه في لقاحات (كوفيد-19) المرخصة الأخرى”.

 

وأضاف البيان “علاوة على ذلك، في التجارب السريرية، على الرغم من أن عدد أحداث الجلطات كان صغيرا، فإنها كانت أقل في المجموعة التي تم تطعيمها. ولم يكن هناك أي دليل على زيادة النزيف (increased bleeding) لدى أكثر من 60.000 ألف مشارك مسجل”.

 

وقالت آن تيلور، كبير المسؤولين الطبيين “لقد تلقى الآن حوالي 17 مليون شخص في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لقاحنا، وعدد حالات جلطات الدم المبلغ عنها في هذه المجموعة أقل من مئات الحالات المتوقعة بين عامه السكان. ولقد أدت طبيعة الوباء إلى زيادة الاهتمام في الحالات الفردية ونحن نتجاوز الممارسات القياسية لمراقبة سلامة الأدوية المرخصة في الإبلاغ عن أحداث اللقاح، لضمان السلامة العامة”.

 

من جهتها، شددت منظمة الصحة العالمية على أنه لم يتم التأكد من وجود علاقة سببية بين تلقي اللقاح والإصابة بجلطات في الدم.

 

ويعد لقاح أسترازينيكا بين الأقل ثمنا ويمثل الجزء الأكبر من اللقاحات التي تم إيصالها لأفقر دول العالم بموجب مبادرة “كوفاكس” (Covax) المدعومة من منظمة الصحة العالمية، والتي تهدف إلى ضمان التوزيع المتساوي للقاحات على مستوى العالم.