3 تحركات ومؤشرات “ملفتة”.. هل العراق على موعد مع عام زراعي “استثنائي”؟

يس عراق: بغداد

يشهد العراق مؤخرًا حراكًا ملفتًا للنظر على صعيد القطاع الزراعي في البلاد، وسط الازمة المالية التي يعيشها والتوجه نحو إيقاف الاستيراد من وتحقيق الاكتفاء الذاتي بل والتصدير ايضًا للمنتجات الزراعية المختلفة في اطار تعدد الموارد المالية وتقليل الاعتماد على النفط.

 

توقيع عقود مع الجانب الفرنسي

ووقع العراق، يوم امس الاثنين، في العاصمة الفرنسية باريس، 3 مذكرات إعلان نوايا في مجالات النقل والزراعة والتعليم، بحضور رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي ورئيس الحكومة الفرنسية، جان كاستيكس.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أن وزير الزراعة العراقي وقع مع وزير الزراعة والأغذية الفرنسي، مذكرة إعلان نوايا لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجال تعزيز القدرات المؤسساتية لوزارة الزراعة العراقية، بما في ذلك تبادل الخبرات في مجال الزراعة والتدريب والتعليم البيطري والصحة النباتية والبحوث الزراعية.

وأوضح البيان، أن المذكرة تشتمل على تشجيع الشراكات الزراعية والغذائية، في مجالات الصناعات الغذائية والزراعية والآلات الزراعية وتنمية موارد الأراضي والمياه.

 

2021.. موازنة لدعم القطاع الزراعي

لجنة المياه والزراعة النيابية، اعلنت اليوم الثلاثاء، عن توجه لدعم القطاع الزراعي في موازنة العام 2021 من خلال دعم المصرف الزراعي لتقديم القروض.

وقال مقرر اللجنة عبد الأمير تعيبان إن “الأزمة المالية التي تمر بها البلاد أثرت في توفير أو إعطاء القروض إلى الفلاحين”، مبيناً أن “هناك توجهاً لدعم القطاع الزراعي في موازنة العام المقبل 2021 من خلال دعم المصرف الزراعي، لتقديم القروض إلى المزارعين والمتفرغين الزراعيين والمستثمرين”.

وأضاف أن “اللجنة وبالتنسيق مع وزارة الزراعة مصممين على دعم المنتج الوطني، وتشغيل الأيدي العاملة العراقية، فضلاً عن فتح آفاق النقاش مع الوزارة من أجل دعم المتفرغين الزراعيين من خلال توزيع الأراضي الزراعية لهم وامدادهم بقروض زراعية من المصرف الزراعي”.

وأشار إلى أنه “من خلال زيارتنا للمواقع بجميع المزارع في محافظات واسط والديوانية وبغداد، لاحظنا أن هناك توسعاً كبيراً في الشركات الإنتاجية في قطاع الدواجن وإنتاج البيض، كذلك زيادة استيعاب الأيدي العاملة من أطباء بيطريين ومهندسين زراعيين وأيدي عاملة”.

 

ترفيع وعلاوة وتقاعد لمن يزرع!

وفي وقت سابق، كشف وزير الزراعة محمد الخفاجي عن خطة  لاقراض المهندسين الزراعيين والاطباء البيطريين من 20 الى 80 مليون دينار للمشاريع الزراعية والحيوانية، مؤكداً إكمال مشروع قانون رقم 24 لسنة 2013 الذي سيوفر فرصة عمل لمئات آلاف، بينما أشار إلى أن وزارة العمل أرسلت  أكثر من 100 فرصة لإقراض 20 مليون للمشاريع الزراعية.

وقال الخفاجي في تصريحات صحفية، إن “الوزارة أكملت مشروع قانون 24 لسنة 2013 و سيعرض على مجلس الوزراء”، مبيناً أن “هذا القانون سيوفر فرص عمل لمئات الآلاف، لان التعديل جاء للتعاقد بدون مزايدة لغاية الـ 50 دونماً، و150دونماً للاراضي الديمة والتمليك بدون بدل، فضلاً عن احتساب فترة التفرغ الزراعي لغرض الترفيع والعلاوة والتقاعد، لذلك ليست هناك حاجة الى موضوع التعيين”.

ولفت الى أن”هذا القرار المرقم  732 لسنة 1980 كان نافذاً، لكنه أُلغي بالقرار 350″.

 

الموازنة والدرجات الوظيفية

وأضاف أن “هناك اكتظاظاً بالدرجات الوظيفية في الدوائر الزراعية، وموزانة عام 2020 لا تتوفر فيها درجات وظيفية، لذلك نتأمل في موازنة عام 2021 توفير الدرجات من خلال الحذف والاستحداث”.

 

منح قروض لدعم الخريجين وزيادة الانتاج

وأشار إلى “وجود خطة لإقراض المهندسين الزراعيين والاطباء البيطريين من خلال صندوق الاقراض الزراعي، لكل مشروع زراعي ، حيواني،او نباتي، بمبلغ يتراوح من 20 مليوناً الى 80 مليون دينار”.

وذكر أن “وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أرسلت للوزارة أكثر من 100 فرصة، لاقراض20 مليون دينار للمشاريع الزراعية”.

ودعا وزير الزراعة “المهندسين الزراعيين والاطباء البيطريين للمساهمة في زيادة الانتاج الزراعي، وزيادة الثروة الحيوانية، للافادة من الكفاءات العلمية و لتطوير الاقتصاد العراقي”.

 

قانون حماية المنتج والمستهلك

وأكد، أن “الوزارة لم تعطِ اجازة استيرادية للمنتجات المتوفرة محليا”، مبيناً أن “الوزارة لديها مفكرة زراعية للتوازن بين المنتج المحلي والمستهلك”، رافضاً بشكل قطعي “زيادة الأسعار على المستهلك تحت قانون حماية المنتج”، مشيرا إلى أن “تطبيق قانون حماية المنتج، يشجع الفلاحين على الزراعة”.

وأوضح أن “الفلاحين بحاجة الى دعم محصول الطماطة، إذ وصل الى اسعار متدنية جداً، مما ينذر بعزوفهم عن زراعة هذه المحاصيل”، معللا ذلك، إلى “دخول المحاصيل من المنافذ غير الرسمية، والاستيراد العشوائي”.

 

 

تصدير المنتجات الزراعية

وأوضح أن “بعض دول الخليج طلبت من محاصيل الخضر، إذ تم تصدير أكثر من 500 طنٍ لعدد من المحاصيل لدولة الامارات”.

وتابع “نتأمل تشجيع التصدير لمحاصيل الخضر، فضلا عن حماية الحدود والسيطرة على المنافذ غير الرسمية، لدعم الفلاح”.

 

رفع التجاوزات على المياه

وذكر وزير الزراعة، بالقول: إن “وزارة الموارد المائية جادة في رفع التجاوزات على المياه، لتأمين وصولها الى المزارع، المطالب بتنفيذ الخطة الزراعة”، مشيراً إلى أن “هناك تعاوناً مشتركاً مع وزارة الموارد المائية بخوص موضوع التجاوزات على المياه”.

 

 خطة زراعية سنوية

وبين، أن “الوزارة تضع سنوياً خطة زراعية للمحاصيل الشتوية والصيفية لكل محافظة، من خلال لجنة زراعية تتكون من ممثل المحافظ، ومدير الموارد المائية، ومدير الزراعية، ورئيس اتحاد الجمعيات”.