3 تراجعات خلال 10 أيام: أسباب “مجهولة” تقيد جناح الطائر الأخضر.. ماقصة “إرباك” استئناف الطيران؟

يس عراق: بغداد

مازال تذبذب القرارات الخاصة بعودة فتح الطيران في العراق، حاضرًا، دون فهم الأسباب وراء ذلك، فبعد تضارب سابق بين سلطة الطيران المدني ووزارة النقل، واصدار الصحة تعليمات واجراءات طبية مرافقة لعودة فتح الطيران ومن ثم إيقاف العمل بها واعادتها مرة اخرى، عادت سلطة الطيران المدني للتراجع عن الموعد الأول الخاص بفتح الطيران لتمدده أسبوعًا كاملًا، دون معرفة ما إذا سيتم تمديده مجددًا أم سكون موعدا نهائيًا.

 

 

التضارب الأول

في الأول من تموز الجاري، أعلنت وزارة النقل، استئناف الخطوط الجوية رحلاتها المباشرة إلى بيروت وفق شروط وضوابط.

وكشف وزير النقل ناصر حسين بندر الشبلي عودة استئناف الرحلات الجوية للناقل الوطني من محطة مطار بغداد الدولي إلى محطة مطار رفيق الحريري في بيروت ابتداءً من يوم الخميس الموافق 2/7/2020 .

 

وبحسب بيان وزارة النقل فإنه “بعد التباحث مع الجانب اللبناني وادارات المطارين تم الاتفاق على عودة استئناف الرحلات التجارية بين البلدين وبواقع رحلتين مجدولتين اسبوعياً على ان يتم التزام المسافرين بالاجراءات الصحية والوقائية المتبعة في البلدين ،مؤكدا، ان أسطول الناقل الوطني أسطولًا لكل العراقيين يسعى لتقديم أفضل خدماته في أحنك الظروف وجميع المناسبات خدمة للصالح العام “.

 

 

 

إلا إنه وبعد ساعات من إعلان النقل، جاء رد سلطة الطيران المدني لينسف إعلان الوزارة، حيث أكدت استمرار تعليق الرحلات الجوية حتى الـ15 من تموز الجاري.

وقالت سلطة الطيران في بيان حينها،ان “التعليق يشمل الرحلات الداخلية والخارجية باستثناء رحلات الطوارئ والإخلاء الطبي ورحلات الشحن الجوي والطائرات العابرة للاجواء العراقية والتي تستمر بشكل طبيعي في البلاد”، مؤكدة “العمل على منحها الموافقات الرسمية للرحلات الاستثنائية الخاصة بإجلاء العراقيين العالقين في دول الخارج ،استنــاداً إلى قرارات وتوصيات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية (مكافحة جائحة فيروس كورونا)”.

 

شاهد ايضا: الطيران المدني تكشف مصير “فتح الرحلات”.. وتبرر “تضارب” قرارها مع بيان وزارة النقل

 

 

إرتباك آخر

وبعد التضارب الأول، قام وكيل وزارة الصحة حازم الجميلي وفي التاسع من تموز الجاري، بإصدار إعمام إلى جميع دوائر الصحة في المحافظات، تضمن تعليمات وضوابط واجب اتمامها قبل سفر العراقيين وعند استقبال الوافدين، إلا أنه وبعد نحو 24 ساعة، صدر اعمام ثان أكد على إيقاف العمل بالاعمام الأول.

واظهرت وثيقة اطلعت عليها “يس عراق” مؤرخة في السابع من تموز تضمن اعمام على دوائر الصحة شدد على الزام العراقيين المسافرين باجراء الفحوصات التشخيصية للتأكد من سلامة المسافر من فيروس كورونا، فضلا عن اخذ تعهد بخضوعه للحجر عن العودة إلى البلاد، فضلا عن اجراء الفحوصات السريعة على الوافدين وحجرهم للاحتياط.

 

و لأسباب غامضة، تراجعت وزارة الصحة سريعًا، عن تعليماتها الصادرة بشأن الاجراءات الواجب اتباعها للعراقيين الراغبين بالسفر فضلا عن الوافدين، وذلك بعد نحو 24 ساعة على اصدار التعليمات.

واظهرت وثيقة اطلعت عليها “يس عراق”، توجيه الوكيل الفني لوزارة الصحة حازم الجميلي اعماما الى كافة دوائر الصحة في العراق، يقضي بالغاء العمل بالاعمام رقم 31600، والذي تضمن تعليمات واجراءات واجبة التطبيق على المسافرين والوافدين.

 

 

شاهد ايضا: لاسباب مجهولة.. الصحة تتراجع سريعًا عن تعليماتها بشأن المسافرين والوافدين قبل 6 ايام على فتح الطيران

 

 

تمديد التعليق.. تراجع ثالث

وبعد الموعد المحدد الذي أصبح شبه مسلم به، واستعدادات المواطنين والمطارات في العراق على إعادة استئناف الطيران، مددت سلطة الطيران المدني وبشكل مفاجئ، وقبل يوم واحد من موعد استئناف الطيران، مددت تعليق الرحلات الجوية لغاية 22 تموز الجاري، بدلا من الـ15 تموز.

وشمل تمديد الرحلات حسب بيان للسلطة، الرحلات الداخلية والخارجية باستثناء رحلات الطوارئ والإخلاء الطبي ورحلات الشحن الجوي والطائرات العابرة للاجواء العراقية والتي تستمر بشكل طبيعي في البلاد.

وأكدت السلطة استمرار عملها وتواصلها مع مختلف شركات الطيران العاملة في المطارات العراقية لغرض منحها الموافقات الرسمية للرحلات الاستثنائية الخاصة بسفر المواطنين الحاصلين على فيزا دخول للدول الأخرى والإقامة بحسب “قرار رقم  74  الصادر من قبل اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية (مكافحة جائحة فيروس كورونا)”.

وأوضحت أن الهدف من تمديد تعليق الرحلات الجوية هو لغرض المناقشة مع اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بما يخص فتح المطارات امام حركة المسافرين العراقيين.